رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

سؤال يطل كل لحظة أفتح فيها صفحات السوشيال ميديا:
لماذا كل هذا العنف اللفظي. الحركي والأخلاقي.. ما الذي جعل شعبنا الذي تميز بين شعوب العالم بالكرم والأدب والأخلاق.. حتى أصبحت لنا صورة لا تتغير في عيون كل من زار مصرصورة المصري المحترم المتدين دين حقيقي؟!
والإجابة دائما لدي تصب في المحاولات المستمرة لتجفيف منابع كل ماذكرته من مميزات وبث عكسها في تلك المنابع.. التلفزيون أو الشاشة الصغيرة الفضية كما عرفناها قديما والذي تحولت لشاشة موصولة بأقمار صناعية جلبت لنا كل الموبقات التي كنا نهرب منها بثلاث قنوات لا غير! آفة التقدم لا ضير.
ثم غياب دورالمسرح الذي تم محوه عن عمد.. والإذاعة التي همست في أذن أجيالنا بكل الجمال والبهاء والروعة.. تغيب بالتدريج.. ليس فقط.. هناك التعليم ونزع كلمة تربية من وزارة التربية والتعليم! فأصبحت وزارة التعليم وليتهم يفعلون !!
ثم وزارة الثقافة التي نزعت هى الأخرى مسماها الذي أنشئت به عام ١٩٤٥ وهى الجامعة الشعبية ثم تحولت في الستينيات للثقافة الجماهيرية.. وقلت الثقافة أو إنعدمت وتحولت للهيئة العامة لقصور الثقافة أو اللاثقافة حدث ولا حرج!!
هذا غير الرقابة التي لا تراقب لاسينما ولا أغنية.. و.. و..
الألم كبير والأسباب كثيرة.. غياب البيت مثلا فالأب المسحول لجلب لقمة العيش ومصاريف الدروس والحياة كلها.. نعم : الحياة وغياب الأم التي تشاركه ذلك الهم غابت هى الأخرى ولم تعد مسيطرة على فلذات أكبادها.. فأصبح لدينا جيل ممزق ضائع فلا هو أدرك التربية ولا هو متعلم.. مع الترسيخ الشديد لعودة الطبقية المقيتة !
نعود لما أصبح عليه مجتمعنا المصري الجديد مجتمع يشبه ثمرة جوز الهند المفرغة من محتواها من شرابها اللذيذ.. هذا هو التوصيف وجميعنا نعرف هذا.. جميعنا نجيد التحليل والتوصيف.
لكننا لم نقدم الحلول وترى لو قدمناها هل نمتلك فعلا منحها لأولادنا وسط تلك الجبهات المفتوحة؟!
نحن في كارثة تحتاج منا أن نحاول فقط نحاول الإصلاح ولو كان بطيئا لكنه المطلوب.. علينا العمل بمنطق ما لا يدرك كله لا يترك كله.. علينا بالعودة لأصولنا المصرية الحقيقية الأصيلة.. علينا أن نقاوم وأقصد هنا جيلنا جيل الآباء والأمهات فنحن أدركنا الحياة السوية وعشناها ونعرف كيف ندير الدفة للشاطئ.
نحن في خطر لم يعد على الأبواب بل دخل وأحتل كل شيئ حتى نفوسنا.. أرواحنا.
لابد أن ندرك أولادنا وأحفادنا فالموج عال وهم بلا مجداف.
عودوا لأصولكم ستجدون النجاة.
ستجدون أنفسكم.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة