لحظة تمرد :
نعم شكرا لمن يعمل في منصب عام منذ ثورة 25 يناير 2011 بعد ان اصبح يعمل في ظروف صعبه ..
من احسن له الجزاء من عند الله وبعض الناس ، ومن أخطأ له ثواب المحاوله
لكن هناك فارق بين الإصرار على الخطأ غير المقصود وبين من أخطأ متعمدا مع سبق الإصرار والترصد رغم المشوره والاراء التي حاولت ان تنير له الطريق
الأول خطأ غير عمدى يتجاوز عنه الجميع مع بعض الألم أحيانا ، لكن الخطأ العمدى مع سبق الإصرار والترصد هو جريمه مكتمله الأركان قد تصل عقوبتها في جريمة القتل الى الإعدام .. والفارق شاسع بين النوعين وفى مقدمتها القصد والاركان الماديه والمعنويه كما تحللها وتدرسها علوم الجريمه وليس العلوم السياسية طبعا
وقضيه هذا الأسبوع هى التعديل الوزاري وقد اسعد الكثيرين، ووصل الى حد التصفيق في البرلمان عند ذكر احد الأسماء بديلا عن اخر ، والتصفيق طبعا برحيل الآخر
لكن بعيدا عن الأسماء والمناصب اعتقد اننا في حاجه الى الحوار ، وحوار من طرفين وليس من طرف واحد ، بمعنى ان اى وزير مطلوب منه ان يحيط نفسه ويلتقى بمجموعه من الخبراء وفى مقدمتهم من لديه رؤيه للتطوير بغض النظر عن كونه من أصحاب الدم الخفيف او الدم الثقيل .. المهم مايقدمه
لماذا لا يستفيد كل وزير من الدراسات وماأكثر الجاد منها في تطوير الأداء من خلال تحويلها الى أدوات عمل؟
فلماذ لايكون أو يشكل كل وزير او رئيس هيئة او اصغر مسؤل مايمكن ان يطلق عليه مجموعه من الحكماء او الخبراء وبدون غرض او اجر الا وجه الله و الوطن يلتقى بهم كل فتره يسمع منهم ويحاورهم لتقييم مايحدث في نطاق مسؤليته ويستمع منهم ويناقشهم فيما يطور الأداء
طبعا هناك فارق بين ما اقترحه وبين المستشارين بفلوس ، النوع الأول يقول مايعتقد انه صحيح ومبنى على العلم والخبرة، والنوع الثانى يقول مايعتقد انه يتوافق مع ما يريده المسؤل سواء كان على صواب او خطأ
والمشكله كما اعتقد ليست تغيير مسؤل باخر ، صغر هذا المسؤل او كبر لان هذا الامر ان كان صعبا فهو غير مستحيل في بلد تزدان بالكفاءات والخبرات وتعانى من الوفره وليس الندره ، لكن المشكلة شبه المستحيله الان تكمن في قاعده الموظفين او المعاونين ، فمن السهل تغيير مسؤل واستبداله باخر اكثر كفاءة لكن المستحيل تغيير ملايين الموظفين الذين يعملون في الحكومه او حتى القطاع الخاص
يستطيع اصغر موظف ان يعطل ويعرقل اى سياسه ناجحة او قرار ادارى او حتى قانون بما يملك هذا الموظف من عبقريه في البيروقراطيه والروتين وتخويف اى مسؤل من عواقب تنفيذ هذا القرار او تنفيذه تحت مسؤليه المسؤل !!
الايدى المرتعشه هي عنوان الأداء في الدولاب الوظيفى ، لا احد يريد تحمل مسؤلية اصدار القرار او تنفيذه اذا سلمنا طبعا بحسن النيه عند بعض صغار الموظفين
وهناك الاف القرارات التي يصدرها بعض المسؤلين يوميا وتتحطم على اعتاب هؤلاء الموطفين ، والامانه تقتضى أيضا ان نقول ان هناك بعض الموظفين من ينجحون بجهدهم وبذكاءهم وبضمائرهم الحيه ان يفسروا هذه القرارات او اللوائح لصالح المواطن ويبذلون الجهد لاقناع زملائهم بذلك ، لكنهم مهددون في الكثير من الأحيان بحق او بغير حق بسيف من لا يريد التطوير من جهة ، او من خلال جهات التحقيق التي تتشكك من صدق الأداء من كثره ما يعرض عليها ، لذلك يلجأ الكثيرون من الموظفين الى مبدأ السلامه وشعارهم الباب اللى يجيلك منه الريح لصالح المواطن سده واستريح من مشاوير المحاسبه والمراقبه و" الزنب والاسافين "
المواطن العادى قد يهتم او لايهتم بأسماء الوزراء او المسؤلين في الهيئات ، من بقى او ذهب او من سيأتى ، كل ما يهمه النتيجه التي يراها في تعاملاته اليوميه في هذه المصلحه او تلك
يريد المواطن ان يذهب الى اى حى من الاحياء وينهى طلبه في اسرع وقت وبأقل عدد من المشاوير الاورق وباى رسوم رسميه بدون اى شيء اخر غير رسمي !!
المواطن هنا لايهمه اسم رئيس الحى او صورته ، لكن يهمه ان يدخل الحى لطلب الخدمه فتقدم له بأسرع وقت وبدون عراقيل وبدون اى أمور أخرى غير رسميه
وهكذا