لحظة تمرد :
سبعون عاما بالتمام والكمال صار عمرها .. هي ثوره مصرالكبرى وكالعاده لم يقف تأثيرها داخل حدود المحروسه مثل كل الثورات الكبرى والاحداث المصيريه... غيرت تاريخ المنطقة بل والعالم الثالث كله ومازالت العديد من دول العالم الثالث في افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية تذكر فضلها اقصد ثورة 23يوليو على تخليصهم من قبضة الاستعمار، لذلك لم ولن ينس الاستعمار القديم ممثلا في قادته بريطانيا وفرنسا وغيرها بل ومن جاءوا بعدهم في اشكال الاستعمار الجديد ان مصرالحضاريه اذا فاقت تقود من حولها وتشع نورها على من حولها بعكس من يشعل النار فيمن حوله ليوحى للبعض انه موجود..
تكاتف الجميع على اجهاضها ولم ينجحوا ...حاكوا ضدها المؤمرات الواحدة تلو الأخرى ولم ينجحوا ، جرجروا مصر لحروب ولم ينجحوا.. حاولوا تحجيمها اقتصاديا وقد نجحوا بعض الوقت لكنه مجرد "فيمتو ثانية "في عمر الشعوب !!
ولمن يناقش ثوره 23 يوليو بمقياس 2022 ويحاكم زعيمها جمال عبد الناصر بمعايير 2022 يكشف جهله العلمى ويفضح غرضه المشبوه من اول وهله ، والغريبة ان بعض من ساروا على هذا الدرب يتجاهلون حقيقة مهمة انه لولا هذه الثورة ما كان لهم أو لأباءهم أي اثر بيننا !
قيمة هذه الثوره انها جاءت بعد قرون طويله لتخلص مصر من قبضه استعمارمتعدد الاشكال منذ انتهاء عصر الدولة الفرعونية منذ اكثر من 3200 سنه قبل الميلاد ، من فرس وبطالمه و رومان وعرب واتراك وفرنسيين وانجليز .. الخ وبفضلها عاد الحكم لاهلها بعد نحو 2000 عام
وعلى الجانب الاخر من يعمى عقله عن ذكر بعض السلبيات يكون مخطئا أيضا ، فكل الاعمال البشرية لابد ان يصاحبها أخطاء، المهم ان يتم تصحيح هذه الأخطاء ولا تترك لتتضخم حتى تأكل الأخضر واليابس
وميزه هذه الثورة ان الجيش قام بها والتف حولها الشعب فأعطاها مشروعيتها وقوتها اللامحدوده
ولان الجيش في مصر غير طائفى ومن الشعب ، فقد امتد الآثر والفعل في ثورتى 25 يناير و 30 يونيو ، قام الشعب بالثورتين وساندهما الجيش ليكون السند المنظم القوى ... وفى الثلاث ثورات يقف الأعداء في خندق الغباء ، لايدركون حقيقة هذا التلاحم بين الشعب وجيشه وبين الجيش وشعبه ، فمصر بلد وشعب وحدود ثابته لها جيش ، ولم ابدا جيش اقام دولة، او قبيلة او عائلة او مجموعه من الغزاه او المهاجرين اقاموا دولة، وهذا هو الفارق الذى يدركه الكل ولكنهم يتغابون عنه بقصديه متعمده
المهم من يعادى هذه الثورات يعادى الشعب و جيشه الذى لولاه ماقامت ثورة يوليو وكنا حتى الان تحت حكم الانجليز او نأخذ اوامرنا من الفرمانات العثمانية من الباب العالى في الاستانه، ولولا مساندة الشعب له لقام الملك واعوانه والانجليز وجحافهلم بالقبض على الضباط الاحرار، او تركوهم بلا سند في العدوان الثلاثى 1956، وحتى في نكسه 1967 لا أعتقد ان ما حدث كان غير مسبوقا ، حين ألتف الشعب حول قائده المهزوم ورفض تنحيه في مشهد لا اعتقد وجوده في اى زمان ومكان، لكنها مصر وشعبها،
ولولا انحياز الجيش للشعب وثورته فى 25 يناير ما نجحت الثورة أو على الأقل لتحول ميدان التحرير لبحر من الدماء لا يجف أبدا ... طبعا موقف الجيش جاء انطلاقا من عقيدته الراسخة بأنه جيش الشعب وجيش مصر وليس جيش الحاكم أو الأحزاب والحكومات ... لذلك استقبلت الملايين الدبابات والجنود بالشعار الشهير " الجيش والشعب إيد واحدة " ....نعم لا ذنب لملايين الثوار لمن حاولوا تشويه هذه العلاقة حتى تسقط مصر ، بل أيقن الجميع الفخ وتركوا زمام الأمور للمجلس العسكرى يدير البلاد ، ثقة من الشعب في جيشه
كان الجيش هو سند ثورة 25 يناير وسبب نجاحها ، ووقوفه فى صف الثورة منع مصر من التحول إلى الاقتتال الداخلى كما كان يخطط أعداء مصر وحمى الجيش أيضا الموجة الثانية من الثورة فى 30 يونيو بعد استدعاء الشعب له هذه المرة وفدى المشير السيسى وقتها الشعب المصرى بروحه وروح جنوده من أبناء مصر حين قال اتركوا الفداء لنا ...يعنى الجيش نزل من تلقاء نفسه فى 25 يناير حين أيقن الخطر على مصر من استمرار نظام مبارك والجيش نزل فى 30 يونيو حين استدعاه الشعب بعد أن أيقن أن الخطر على مصر سيكون شديدا إذا استمر نظام الإخوان، ليس على نظام الحكم ولكن على هوية وكينونه مصر .
وبالتالى نستطيع ان نقول ان الجيش المصرى قام بثورة يوليو والتف حوله الشعب وساند الشعب في ثورتى 25 يناير و30 يونيو حين قام بها الشعب ,
والمشكلة ان الغباء حين يستحكم على العقول يجعلها لاترى نور الشمس حين
وصفوا ثورة 23 يوليو و30 يونيو بالانقلاب ،و25 يناير ثورة لان بعضهم اشترك في 25 يناير او حاول جنى ثمارها او له مصلحه في ذلك ... هذه ثورات الشعب المصرى وجيشه ومن لا يرى ذلك مطلوب محاكمته بتهمة الغباء السياسى !
[email protected]