رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

والشَّعَائِر الدِّينِيَّةِ هي مَظَاهِرُ العِبَادَةِ وَتَقَالِيدُهَا وَمُمَارَسَتُهَا والشعائر جمع شعيرة وهي ما ندب الشرع إليه وأمر بالقيام به‏. والابتعاد عمّا نهى عنه..

من اللافت للنظر انه رغم كثرة الشعائر في الإسلام وعظمتها وكل الشعائر عظيمة الا ان هناك تخصيص وتفصيل واشارة الى شعائر الحج.. وهي اعمال الحج وقرن معها القول ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب..

ولعل في هذا انذار ورسالة للجميع وتحذير من خطورة التهاون والاستهتار في قضية الشعائر كل الشعائر وليس الحج فقط..

من الأخطاء القاتلة التي يقع فيها الكثيرون السقوط في فخ الاستهانة بالشعائر الدينية تحت دعاوى غريبة ما انزل الله بها من سلطان من قبيل الكلام ده كان زمان ..او خوفا من اتهامات او ايحاءات من العلمانيين او المتعالمين وزبانيتهم ان هذا من قبيل التخلف والرجعية او ما يعتبره البعض من التسهيلات والسماحة والترخص وليس الرخصة في الدين لينطلقوا الى مزيد من التحرر والتحلل ومن ثم الى الانحلال والتفلت الى ظل ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللهب!.

اخشى ان يقع البعض تحت طائلة من لا يعظمون شعائر الله وهم يبحثون تكأة او مهرب من التزام ديني او تحرر من واجب او التحلل من سنة تحت أي بند او باستخدام محلل شرعي او غير شرعي سمح له بشبه الهروب او الخلع.. فيتباطأ ويتكاسل ثم يتحلل ويتحرر..

خواطر كثيرة تواردت الى الذهن ونحن نعيش أيام الحج وما يصاحبها من شعائر امرنا الله بان نعظمها وجعلها دليلا على تقوى القلوب وقوة ايمانها..

فالبعض تكاسل عن الاضحية بحجة ان الغلاء فاحش والاسعار نار ..
والبعض الاخر قال ان الحمى القلاعية وانتشارها لا يشجع واوهم نفسه ان عدم الاضحية افضل من بهيمة مصابة متناسيا ان من شروط الاضحية سلامتها وحسنها سواء كان هناك مرض او لا ففي كل الحالات لايجوز التضحية ببهيمة معيبة..

أيضا هناك خطأ قاتل يروج له المتعالمون بانه يجوز التضحية بغير البهائم والضأن..قالوا بالديك والفرخة في واحدة من النكت السمجة والاستدلالات المعيبة والقبيحة المخالفة حتى للنص القرآني الواضح.. بهيمة الانعام ..والبدن..وهذا التنطع يدخل في باب عدم تعظيم شعائر الله المطلوب والمأمور به.!

ويرتبط بذلك محاولة الهروب من الاضحية او المشاركة فيها بالقول انه سيوزع نقودا بزعم ان ذلك افضل لحال الفقير.. وهو لا يعنيه في الأصل الفقير وشئونه ولو انهم كانوا يعقلون لعلموا ان رب الفقير هو الادرى والاعلم بما يصلح به الامر وايهما انفع الاطعام ام منح النقود ام الذبح واراقة الدماء في أيام الحج.

يدخل في هذا الباب الاستهانة بفرحة العيد والانتقاص منها والترديد بانه لم تعد هناك أعياد .. كان زمان ..وهذا خطأ فادح وفيه تعمد لقتل الفرحة وسرقتها وتشويه للشعيرة وابطال للسنة النبوية وعدم الامتثال للاوامر باظهار الفرح بالعيد وإظهار الوحدة والتكافل والتعاضد ونبذ الكراهية ونزع الغل والحقد من النفوس..

ان هؤلاء واشياعهم يسقطون في فخ الغواية ودعوات عدم التمسك باهداب الدين واضعافه في النفوس.. لم يستوعب هؤلاء الحكمة الإلهية من وراء تعظيم الشعائر والحث عليها وضرورة أن يكون هذا التعظيم كما أراده الله وليس بناءً على هوى النفس..

والاية الكريمة واضحة وصريحة "ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب" ولهذا عد كثير من العلماء إقامة الشعائر والتمسك بها دليلا وإشارة على الارتقاء في اعلى درجات الايمان والاستقامة أيضا.. فضلا عن كون تعظيم الشعائر من أسباب صلاح القلب واستقامته..

واذا كان تعظيم الشعائر دليلا على التقوى فان من تعدّى شعائر اللهفي المقابل فقد توعّده الله بالخسران ..قال تعالى: ﴿ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ﴾ [الحج: 30 - 31].

من تعظيم الشعائر التهليل والتكبير في الأيام العشر وصوم يوم عرفة لغير الحاج وكثرة الابتهال الى الله سبحانه وتعالى في كل الأحوال والإخلاص له في العبادة ..

**"سأل عمر رضي الله عنه أُبَي بن كعب فقال له: ما التقوى؟ فقال أُبَي: يا أمير المؤمنين أما سلكت طريقًا فيه شوك؟ قال: نعم، قال: مافعلت؟ قال عمر: أ…

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة