لحظة تمرد
نعم الشهور واحده والأيام والساعات والدقائق محدده الآن ب " الفيمتو ثانيه "
لكن المذاق مختلف عند كل فرد ومكان للدرجه التي يمكننى القول ان لكل انسان زمانه ولكل مكان سماته التي يخلعها على الزمن
ومصر فريده كمكان وأهلها المصريون متفردون في خلع سماتهم على كل من يدخل ديارهم..
النيل يمر بالعديد من الدول لكنه هنا ينطق بلغه المصريين ويغنى اناشيدهم ويبوح باسراره لهم دون غيرهم فيقدسوه وييشيدون منه حضارات متتاليه
والديانات السماويه نشأت في مصر أو مرت بها او سكنت فيها ..وفى كل الأحوال تكتسب طعما ومذاقا وفكرا بعد انصهارها في بوتقتها الحضاريه لتخرج للعالم بمظهر وفهم وسلوك يختلف عن باقى العالم
مثلا اليهوديه والمسيحيه في مصر ذات سمات لمعتنقيها تختلف عن نظرائهم في العالم كله ووصل الامر الى تبلورها في شكل مذاهب ينتمى لها الكثيرون في العالم
والإسلام دخل مصر مثلما دخل العديد من البلدان لكنه لم يسكن مصر ولكن سكن عقول وقلوب المصريين ليكون في النهايه ذو خصائص تميز المسلمين هنا عن باقى بلاد العالم ، لانه ببساطه تأثربالسمات الحضاريه للمصريين وبفكرهم وسماحتهم ووسطيتهم وثقافتهم المترسخه في جيناتهم عبر الاف السنين
واكتفى هنا فقط بالاشاره السريعه ونحن على اعتاب شهر رمضان الكريم لنرى الفارق بين هذا الشهر في مصر وفى اى بقعه في العالم ...
في العالم الاسلامى يبدأ رمضان عندهم برؤيه هلاله لكن في مصر الامر مختلف ..قبل رؤيه الهلال باسابيع يبدأ الكل يخلق فرحته ويستعد لها بمقدم هذا الشهر ... صحيح الامر اختلف بمرور الزمن ومع الازمات لكن لا شيئ يغلب المصريين .
والمسألة ليست مظاهر خارجيه فحسب لكن المهم ان لكل مظهر دلالته ، والمصريون لايعرف اى مخلوق " كلمه السر" عندهم... الازمات الاقتصادية وحتى كورونا لم تمنع موائد الرحمن ،وان تغير شكلها ومكانها أحيانا ، والقضيه ليست في حجمها ومكانها وان تنوعت في السنوات الأخيرة من البذخ الشديد الى المتوسط .. لكن التجمع على الطعام او" القعده واللمه " احدى سمات المصريين منذ القدم في حياتهم اليومية او اعيادهم ومناسباتهم ، ففي القرى وحتى سنوات قريبة كان الفلاحون يفطرون او يتناولون العشاء امام منازلهم او فاتحين أبوابها ليراهم المار والعابر امامهم حتى يعزمونه على اكلهم و"كبايه شاى " وانعكس ذلك في امثالهم الشعبيه ومأثوراته حيث " لقمه هنيه تكفى ميه "و"بصله المحب خروف "
وفى المدينه بدلا من مصطبه الريف يكون المقهى في الاحياء الشعبية اوالكافيه او النادى او غيرها بدائل أخرى .. تعددت الاشكال والهدف واحد هو " اللمه "
وورغم الازمات الاقتصادية التي تمر على المصريين يكون لرمضان والاعياد والمناسبات سلوك مختلف في الفرحه والطعام ... مثلا كل اسرة تدبر من ميزانياتها طوال العام لهذا الشهر ، لاقامة الموائد والعزومات ودعوة الاهل والاقارب والأصدقاء ... لماذا ؟
لان المصريين يعشقون "اللمه "!
نعم الازمات الاقتصادية ألقت بظلالها مؤخرا والغلاء الفاحش كسى الوجوه بحزن في الأسواق ومع ذلك يشترون بجنيهاتهم القليله مايسعدهم ويتغلب عشق الحياه عليهم ويتفننون في صناعة بهجتهم ولو بفانوس صيني او بكيلو كنافه او كيلو قطايف او كوب عرقسوس وتمر هندى او بكيس مخلل
لكن ماذا فعل الزمن بالمصريين ؟
تندثر او تتلاشى بعض الظواهر والمهن مثل المسحراتى الذى كان يوقظ الناس ليس للسحور فحسب ولكن يقرب من مشاعر الموجودين واذا كانت التكنولوجيا لها أوجه سلبية فاعتقد ان احد مظاهرها الإيجابية هو توحيد مسحراتيه الاحياء الشعبية في مسحراتى الوطن الذى تجسد في صورة سيد مكاوى واشعار العبقرى فؤاد حداد على لسان مسحراتى الوطن الذى اخذ على عاتقه مهمة ايقاظ الوطن وأهله ... ولم يعد الاجر مثل زمان في الاحياء الشعبية بضعه قروش او حتى جنيهات وايقاظ الحاج فلان او الدعوه بنجاح الأولاد وزواج البنات ....الان الوضع اختلف نحتاج ايقاظ الوطن كله وأهله وتنبيههم من الاخطار المحيطه بنا والدعوة للثبات والعمل .. والاجر لم يعد بعض القروش او الجنيهات كما كان في الماضى لكن :
الأجر نور
اصحى يا نايم اصحى وحد الدايم وقول نويت بكره ان حييت الشهر صايم والفجر قايم اصحى يا نايم وحد الرزاق رمضان كريم
مسحراتى..منقراتى...فى طلتى بطبلتى...من جنب شارع...لجنب حاره...
كان نجم والع....زى الشراره من البخور....الدنيا حلوه..والريحه أحلى....سمعت غنوه ..ورجلى نحله....فضلت تدور
ومسحراتى مصر يعرف ازقتها وحواريها .. مساجدها واولياء الله المنتشرين في كل مكان يقول حداد على لسان مسحراتى الوطن الذي نكون جميعا في اشد الاحتاج الى طبلته وصوته الذى يوقظنا جميعا للعمل
وفى طلتى بطبلتى...من حى ريحنا..لشيخ قريب....قال يا ابنى احنا..عملنا طيب...والأجر نور...خيالات صداقه...تسرح فى عينى....من ألف طاقه...بينكم وبينى يا اهل الندور
وفى طلتى....بطبلتى...م الحاره دكها...للحاره ديه....سمعنى ديكها....أدان هديه...يا شيخ سرور...الديك دا صايح...لازم نصحصح....اسمع نصايح...الى نصح صح...فى السحور...المشى طاب لى...و الدق على طبلى...ناس كانوا قبلى
قالوا فى الأمثال :
“الرجل تدب مطرح ما تحب”
و انا صنعتى مسحراتى فى البلد جوال
حبيت و دبيت كما العاشق ليالى طوال...و كل شبر و حته من بلدى
حته من كبدى...حته من موال :
أنا قلبى غاوى اللبان والجاوى بخرنا
ياطيبة الاسم يادلنجات وبحرنا
ولقبلى أسيوط فؤاد مبسوط وسحرنا
حنية الليل قطعها الجرح ياولادى
لما سمعنا المنادى ما تأخرنا
اصحى يانايم وحد الدايم
السعي للصوم خير من النوم
دي ليالي سمحه نجومها سبحه
اصحى يانايم يانايم اصحى
وحد الرزاق
اللهم انى صائم
ماذا يحدث بعد اعلان روسيا استخدم عملتها في في بيع البترول والغاز لاوروبا ؟
نعم اعترض الاوربيون بايعاز من امريكا لحمايه عرش الدولار و اعتقد ان السلوك الروسى بمثابه عده صواريخ ولا أقول مسامير تدق في نعش الدولار ولكن في عرش القطبية الواحده
نعم بدأت الدعوات من قبل في اكثر من مناسبه وانا شخصيا دعوت مع الكثيرين الى ذلك حتى لا نكون جميعا اسرى لسطوة الدولار
لكن تعالوا معى نتخيل هذا السيناريو الذى اعتقد اقتراب حدوثه ...
روسيا تعلن ان كل معاملاتها التجاريه مع العالم كله ستكون بعملتها وفى حالة التبادل التجارى و يتم بعملات الدول المتعامله معها الى جوار عملتها .
تعالوا نتخيل الصين وهى اكبر مصدر ومستورد في العالم لو قررت بكين ان كل معاملاتها ستكون بعملتها وفى حالة التبادل التجارى يمكن التعامل الى جانب عملتها بعملات الدول الاخرى المتعامله معها
اعتقد لو تم ذلك سيصبح الدولار مثل اى عملة وليس السيد الحاكم بامره ، وشيئا فشيئا سينتقل العالم الى عصر الأقطاب المتعدده بدايته تكون في العمله والاقتصاد وبعدها القوه العسكريه