من الألف إلي الياء
من أهم منجزات الدولة المصرية ،أنها تسابق الزمن لتطوير منظومة الكهرباء والطاقة والإحلال التدريجي للوقود الأحفوري والإستفاده القصوي من الموارد الطبيعية المصرية للطاقة المتجددة والنظيفة التي تزخر بها.
الأسمي تطوير الخدمات المقدمة للمواطن ، ووقف ظاهرة إنقطاع الكهرباء ،وخاصة في بعض القري والقضاء علي ظاهرة تردد التيار إنخفاضا وإرتفاعا ،وتطوير الإستثمارات في قطاع الكهرباء ،والتنفيذ التدريجي لفكرة الربط وتصدير الطاقة.
وقد أنجزت الوزارة في هذا الشأن بالفعل عددا من تلك الأهداف والمبتغيات، ومن الطبيعي أن تواجه بعض المعوقات والتحديات والمشكلات والمطالب الجماهيرية ، ينبغي العمل علي بحثها سريعا ،وإزالة آثارها السلبية ،وإضافة المزيد من الفعالية لهذه الجهود الحثيثة.
كما تخطط وزارة الكهرباء وفقا لإستراتيجيات متعددة لهيئة الطاقة المتجددة لرفع نسبة الإعتماد علي الطاقة المتجددة إلي مايزيد عن 45% ، بحلول عام 2030، وفقا لإستراتيجية التنمية المستدامة حيث لا تتجاوز الآن نسبة ال10، مقارنة بمصادر الطاقة الأخري.
وأعتقد أن الحلم المصري الأخضر ليس صعب المنال ، بعد أن دشنت الدولة مشروعات عملاقة للطاقة الشمسية كمشروع "بنبان" بمحافظة أسوان كأحد أكبر المشروعات علي مستوي العالم ومشروعات إنار اعمدة الشوارع بالمناطق السياحية بوحدات خاصة للإستفادة من فترات سطوع الشمس.
وهناك مشروعات توليد الكهرباء من طواحين الهواء كمشروع جبل الزيت العملاق بالغردقة والذي يمتد لمسافة تقترب من 100ك م، علاوة علي مشروع الزعفرانه بالقرب من خليج السويس وغيرها.
كما تتجه مصر لتعظيم الإستفادة من الطاقة النظيفة المنتجة من الأمواج عبر شواطئها التي تمتد لمسافة تزيد عن 2000 كم ، هذا علاوة علي رصيد الطاقة المتوقع إنتاجه من مشروع الضبعة النووي العملاق للأغراض السلمية.
كما تتجه وزارة الكهرباء لإتمام الربط الكهربائي مع دول الجوار كالسعودية والسودان وليبيا والأردن لدعم وتوظيف الإستفادة المتبادلة من فائض الطاقة والتنسيق مع هذه الدول في التوقيتات العادية والذروة، وهناك تطلعات لتحقيق المزيد من الإستثمارات والمشروعات المشتركة ، وتصدير الطاقة وتحقيق حلم الربط مع دول أوربا التي يتزايد إحتياجاتها من الطاقة النظيفة بصورة متنامية.
وقد حققت الدولة ممثلة في وزارتي الكهرباء والتنمية المحلية إنجازات أخري لإحلال وتجديد أعداد كبيرة من أبراج الضغط العالي ، وخاصة بعد أحداث العنف التي اقترفتها جماعات الضلال.
وأيضا تغيير وصيانة المحولات ذات الجهد المتوسط الفائق، بمختلف أرجاء المحروسة وإنارة كافة الطرق بالمحاور والمشروعات الجديدة ، علاوة علي المحطات الكهربية العملاقة لدعم الطاقة المتجددة بالعاصمة الإدارية والمدن الجديدة وغيرها.
وتلك حقائق لا ينكرها أحد لكن هناك منغصات تعكر صفو هذه الصور الجميلة ،والتطلعات الإستراتيجية المتزايدة، رغم أن إصلاحها لن يكلفنا شيئا، وعلي رأسها إيجاد حلول عملية لإبقاء الدعم للشريحة الأولي ورفع كمية الإستهلاك بصورة نوعية (1-250 ك وات)، دعما لمحدودي ومتوسطي الدخل وتوعية المواطنين بمختلف أساليب ترشيد الطاقة.
وأيضا تشديد الرقابة علي موظفي تسجيل القراءات، وتطوير فكرة الرصد الإليكتروني لإستهلاك الكهرباء وإيجاد حلول ناجعة لمشكلة التقديرات الجزافية لإستهلاك المواطنين، ، مما يقودهم لشريحة أعلي ومن ثم تسديد فواتير بالمئات، وأحيانا بالآلاف، وهي ظاهرة غريبة ومستهجنة تصعق المواطنين كل عام خلال شهور يوليو وأغسطس وسبتمبر ،والتبرير جاهز زيادة الإستهلاك بسبب إرتفاع درجة الحرارة وتصفية العدادات ، ولاينجو من هذه التقديرات العشوائية أصحاب العدادات الذكية والمدفوعة مقدما، فهي أيضا تفقد الذاكرة في هذه الشهور وتتحرك بسرعة الصاروخ،والشكاوي متكررة في هذا الشأن.
أيضا هناك مطالبات بتخفيض ثمن العدادات الجديدة،وتحويل عقود الممارسة بكافة المناطق العشوائية لعدادات منتظمة.
وفي المقابل مزيد من الرقابة لوقف ظاهرة سرقة التيار ببعض المناطق وتغليظ العقوبة، وإيجاد حلول لأعمدة الشوارع والكباري المضاءة نهارا، وإحلال وتجديد الأعمدة المائلة والمتهالكة منها.. والإعتماد علي الكابلات الأرضية ببعض المناطق والأعمدة الزخرفية القصيرة بالحدائق والمتنزهات العامة، بدلا من الأعمدة المكلفة شاهقة الإرتفاع .
اعتقد أن الحلول ممكنة حتي تكتمل هذه الإنجازات الحضارية المبهرة في هذا القطاع الحيوي الإستراتيجي المهم باعتباره أهم قاطرات إنجاز المشروعات الجديدة والتنمية المستدامة.