رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بالحسنى

من نافلة القول : إن السوشيال ميديا أحدثت ثورة غير عادية في العالم كله اي أنها أفسدت "النظام الطبقي" إن صح هذا التعبير الذي استقر عليه العالم في كل شيء فقلب كل شيء وكشفت كل شيء واستباحة كل شيء ووثقت كل شيىء .

كان أول ما فعلته السوشيال ميديا أنها ضربت احتكار الحقيقة وإذاعة ما يريد المحتكرون لها بالمقدار الذي تريده فأصبحت حقيقة ما يجري في أى مكان في متناول الجميع . ليس هذا فقط بل أصبح من يقدم هذه الحقيقة هم الهوايه البسطاء الذين يسجلون ما يجري أمامهم بلا حسابات وهو أمر بالغ الأهمية بعد زمان كان العالم فيه قد استسلم أمام سطوة قوى محددة لا يمكن الخروج عليها أو حربها فيما يتعلق بالاعلام أو المعرفة فيستطيع الان شخص ما يمتلك تليفون معين أن ينقل ما يراه على مدار الساعة ومن الطريف أن من يقومون بذلك نسبه كبيره من أبناء كوكبنا.

استطاعت السوشيال ميديا أن تقدم مواهب وعقول ما كان لها أن تصل إلى الناس لولا هذه المعجزة فكشفت عن شعراء موهوبين صاروا نجوما من خلال التواصل الاجتماعي دون أن يخرجوا من بيوتهم أو يلتقوا بصحفي أو مذيع كما قدمت مفكرين يتابعهم الملايين وياخذون بما يرونه وينشرونه بعيدا عمن يريد أن يتحكم فيما يقال ومالا يقال وأصبح تأثير هؤلاء المفكرين كبيرا ومغيرا للآخرين أى أن العالم يتشكل من جديد بفعل السوشيال ميديا. كما قدمت السوشيال ميديا نجوما في الإعلام برهنوا على أن من يقود حركة الإعلام أو أن الإعلاميين الذين يحتلون المساحات الأكبر في شاشات دول ما ليسوا هم الافضل أو الحق بل إن الكثيرين منهم لا يليق بهم أن يقوموا بما يقوم به كما كشفت السوشيال ميديا أن المثقفين الذي يحتلون البرامج الثقافية ويتصدرون المشهد فى تقديم رؤاهم ليسوا إلا أبواق بلا عمق وانما هناك من هو اكثر ثقافة ووعيا وأولى بأن يستمع إليه .

مارست السوشيال ميديا دورا توعوية دينيا يتجاوز ما تقدمه دور العبادة بكثير فركزت السوشيال ميديا في معظمها على ما يتعلق بالاخلاف السامية والقرب إلى الخالق والتمثل بقيم الانبياء والاولياء الصالحين الأمر الذي من شأنه أن يكون له مردود في المستقبل وقد بدأ الأمر بالعزلة الذين يتبادلون الحكم والأدعية والقصص ثم دخل المتخصصون بعد أن رأوا أثر هذه الوسيلة لهم واستجابة الناس لها على مختلف مستوياتهم

كما جعلت السوشيال ميديا اسرار المجتمعات وخصوصياتها هي اندر ما في الوجود بعد أن كانت تمثل المساحة الأكبر فيه حتى أننى أعتقد أن مهنة الجاسوسية التي من أقدم المهن في التاريخ ستختفي فالمعلومات حول كل شيىء صارت موجودة وسهلة الوصول إليها وليس عليك سوى أن تحللها ..ويصبح السؤال هل هذا عيب أم ميزة ؟

شاركت وساعدت السوشيال ميديا في كشف فساد المفسدين واجرام المجرمين لحظة وقوع الحدث بشكل أمكن به منع كثير من الجرائم من خلال نقل احداثها لحظة وقوعها فيتصرف القائمون على القانون بسرعة ولا يملك أن يتقاعس عن ذلك من كان يفعل في الماضي لأن السوشيال ميديا ستفضحه بل والقبض على مرتكبي جرائم كل يصعب إثباتها أو كشفها كجرائم التجبر على الناس بالقول أو الفعل أو الحركة من أصحاب المناصب والجاه والسطوة.

فتحت السوشيال ميديا أبوابا للرزق وغيرت ظروف الكثيرين من خلا ل هذه الأبواب كما وسعت في خريطة الأعمال المطلوبة اي أنها قضت على نسبة من البطالة فأصبحت ربة منزل قادرة على تعليم ما تجيده للآخرين من خلال فيديو يبث يحقق مشاهدات لها مردودها المادي لتتحول هذه السيدة الى نجمة معروفة وتكسب من ذلك اجرا . وأصبحت شاب او فتاة بسيطة قادرة على الترويج لحرفة تجيدها وتسوق هذه الحرفة عبر السوشيال ميديا وهكذا في كل شيىء

إذن السوشيال ميديا أصبحت وسيلة عمل ومصدر من مصادر الرزق بل العملة الصعبة لدول كثيرة من المؤكد أنها ساهمت في تغيير وضع بعض الدول الاقتصادي على الخريطة العالمية لكنها غيرت العالم ومازالت تغيره بما لم يسبق له من تغيير

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة