رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قـال يا مـقال

في الوقت الذي تسابق فيه "مصر الجديدة" الزمن, بمشروعات قومية تجوب البلاد شرقاً وغرباً جنوباً وشمالاً, عاصمة إدارية جديدة , وحياة كريمة لتطوير 4500 قرية مصرية , إسكان اجتماعي يليق بالمواطن المصري, صفقات تسليح علي كافة المستويات والأصعدة, براً وبحراً وجواً, للقضاء علي الإرهاب من جذوره وتطهير الأرض من جماعات الشر, نجد أن هناك سرطان ينخر في جسد الوطن, لا يقل أهمية عن محاربة الإرهاب, ألا وهو الاتجار في "الكيف", السموم بكافة أشكالها وأنواعها والقائمين عليها من معدومي الضمير والإنسانية الذين باعوا أنفسهم للشيطان وتنازلوا عن ضمائرهم طواعية لجني المال وتحقيق الثراء السريع.

تحولت ناصية شوارع المناطق الشعبية والحضرية والراقية إلي دواليب للكيف وباتت مصدر رزق "رسمي نظمي فهمي" لمئات الشباب العاطل والآلاف من المسجلين ومعتادي الإجرام, وبما أن الشيء لزوم الشيء لابد أن يكون لكل تجارة مجموعة من "الأصول الثابتة" بمعني أدق "مقومات النجاح" وفي تلك التجارة تكمن مقومات نجاح تاجر المخدرات " الشاطر" في كيفية حماية نفسه للإفلات من يد العدالة, بداية من استخدام أرقام هواتف غير مسجلة ببطاقة الرقم القومي لصعوبة التتبع, إضافة إلي عدم التواجد في مكان لأكثر من دقائق معدودة تكون كفيلة ببيع "محصوله" من السموم, وبعدها يتعايش كأي مواطن شريف لحين وصول دفعة جديدة من "تاجر الجملة".

كما أن هناك فئة منهم " قلبها ميت " تقوم بالاتجار عيني عينك دون خوف من رجال الشرطة أو مكاتب المكافحة وتلك الفئة تستغل المناطق العشوائية والشعبية كسكن ومكان للتجارة يعني " 2 في 1 " ميكس وكله منافع, مستغلة التقاعس في تطبيق القانون من البعض تارة, وخوف المواطنين البسطاء من الإبلاغ عنهم خشية البطش بهم, لما لهؤلاء البلطجية وتجار الكيف من سطوة وهيمنة ونفوذ حقيقية بالشوارع أو الأحياء التي يقطنون بها, وللعلم هم معلومين علم اليقين لرجال المباحث والشرطة ومكاتب المخدرات "بالاسم والسن والعنوان ونوع المخدر", ونزيد الشعر بيتاً والبيت شعراً أن تلك الفئة الضالة تستخدم لزوم الشيء الكلاب البوليسية أقصد "المخدراتيه" وكافة أنواع الأسلحة بداية من الخرطوش والحي والمولوتوف لحماية تجارتهم المشبوهة ولردع كل من تسول له نفسه العبث معهم أو الإبلاغ عنهم, حتى وأنا أكتب تلك الكلمات تساورني الشكوك من مردود كلماتي ولكني لا أخشي علي نفسي, بل أولادي والأجيال القادمة إلي عالم مكتظ بالمشاجرات والخناقات بالأسلحة النارية والخرطوش, دنيا الكيف والسيف "وبالهنا والسطل",

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة