المدقق للأحداث الأخيرة التي جرت بمصر على مدى الأيام القليلة الماضية، تجعلنا جميعا نتوقف أمامها،بالقراءة والتدقيق والتحليل لمضمونها وأطرافها وأهدافها وكذا الرسائل التي أرادت توجيهها ولمن؟ كحادث تفجير خط الغاز في سيناء، وإقدام أحد العناصر الإخوانية على حرق نفسه بميدان التحرير،وقيام بعض الأشخاص بإزدراء الدين الإسلامي والمسيحي على شبكة التواصل الاجتماعي، وأخيرا العودة المريبة لنشاط إحدى منظمات المجتمع المدني الحقوقية ، المسماة بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية - المعنية بحقوق المثليين وإثاره موضوعات شائكة عقائديا، كزواج المسلمات من أصحاب الديانات الأخرى، وأخيرا قيامها بالتواصل وعقد إجتماعات بمكتبها مع ثلاثه عشر سفيرا ودبلوماسيا من السفارات الأوربية بمصر ،وعلى رأسهم السفير الفرنسي والبريطاني والإيطالي والبلجيكي، دون الحصول المسبق على الموافقات الأمنية اللازمة، والذي يعد أمرا مثيرا للإنتباه والريبة، وعندما قامت الأجهزة الأمنية بالقبض والتحقيق مع ثلاثة من قيادات هذه المنظمة الحقوقية واسعه الإتصال المقلق والمريب، أثارت غضبا عارما من الخارجية الفرنسية ومستشار الشؤون الخارجيه للرئيس الأمريكي المنتخب بايدن، وكذا منظمات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والعفو الدولية، وللنشطاءالحقوقيون الأجانب والمصريين،وعلى رأسهم الصحفي حسام بهجت المؤسس الأول لهذه المنظمه الحقوقيه المسماة بالمبادرة المصرية، والذي سارع لتنصيب نفسه رئيسا لمجلس إدارتها فور القبض على مسؤليهاوالذين سارعوا بدورهم بنشر مجموعة من التويتات باللغتين الإنجليزيه والعربيه، مطالبين بالدعم الدولي والاستقواء بالخارج، والتي تلقفتها بالطبع، منصات الإعلام الموجه الإقليميه والغربية، رويترز وbbc, cnn, لإبداء إنتقاداتها تجاه الإجراءات المصرية،وقداجتمعوا جميعا على وصفها بالتصعيد المخيف تجاة منظمات المجتمع المدني وحريات التعبير والعمل الحقوقي كما يدعون.
وهنا وجب علينا أن نشيد بالموقف القوي للخارجية المصرية وردهاعليهم بقوة ، بأن ذلك يعد تدخلا للتأثير على سير التحقيقات والشؤون الداخلية والسيادة الوطنية للدولةالمصرية.
ولهذا فإن هذه الأحداث مجتمعة، تعد بمثابة مؤشرا واضحا لمحاولات العودة من عناصر وأدوات - شله المعلم أوباما-كلينتون - سواء الجماعه الارهابيه والإخوان ومرتزقة التمويلات من المنظمات الحقوقية المحلية والدولية والإعلام الموجه الغربي والدولي ، تزامنا مع القادم الجديد للبيت الأبيض.
مستهدفين لإستنساخ حالة وأجواء ٢٥يناير ٢٠١١، لتنفيذها في ٢٥ يناير٢٠٢١ القادم -كما ينشرالإخوان والنشطاء على صفحاتهم وتويتاتهم التي تحمل صور بايدن وهاريس.
دون أن يفهموا بأن عناصر اللعبة والقوة والوعي الشعبي والإعلام الوطني قد تغيرت، مهما تربصوا وتصيدوا من السلبيات و معاناة الشعب ونشر هاشتاجات وترندات - مات عمر- بنشر صور مقارنات بين سيدة الترمس وياسمين صبري ،لإستفزاز وإثارة غضب البسطاء، متسائله لهم هل لم يمت عمر مع همر محمد حسان وهوبر وجدي غنيم وملايين أيمن نور ومعتز مطر وذوبع.
لهذا فإن معركة الوعي التي يخوضها شعب مصر وإعلامنا الوطني ستكون شرسة في مواجهة التهديدات والتحديات القادمة.
-----------------
وكيل وزارة الإعلام الأسبق بالهيئة العامه للاستعلامات