رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

بدون احراج

مع احتفالاتنا بمرور الذكرى ال47 لانتصارات حرب اكتوبر المجيدة من المتصور ان نؤرخ لهذه الحرب ونتناول ادق تفاصيلها والعوامل التى ساهمت فى تفوقنا لطرحها فى سيديهات هدية على طلابنا بالمدارس والمعاهد والجامعات وخاصة ان لدينا اجيال لم تعاصر هذه الحرب المجيدة التى استعادت الارض والكرامة

وينبغى ان يدرك طلابنا وهم يتجهون مع بداية عام دراسى جديد خلال اسابيع محدودة واستعانتهم بلغة العصر فى تعليمهم الجديد والقائم على استخدام احدث وسائل الاتصال التكنولوجى ان قواتنا المسلحة الباسلة سبقتهم بعقود من السنوات لاستخدام هذه الوسائل التى تعتبر لغة العصر حاليا وجزء اساسى من حياتنا اليومية

نجحت قواتنا المسلحة بتفوق فى احراز اهداف متنوعة يسترشد بها جيوش العالم حاليا باتجاهها لفرض ذراعها القوية فى الحرب الالكترونية التى تم استخدامها لاول مرة فى عام 1973

تمكن الجيش المصرى من الحاق الخلل والعطل بالانظمة والوسائل الالكترونية الخاصة بالعدو وتحقيق الحماية من وسائل استطلاع العدو المعادى ومقاومته

غطرسة العدو وتصريحاته المستفزة التى جاءت على لسان احد قادتها وهو موشى ديان بعد نكسة 1967وادعائه فى عام 1970 ان الحرب المقبلة مع العرب ستكون حربا الكترونية لا قبل للعرب بها حيث قامت اسرائيل ببناء اكبر مركز تجسس واستطلاع الكترونى بوسط سيناء وكان مركزا ذا اهمية قصوى فى عمليات التشويش والتنصت واطلقت عليه اسم جوهرة التاج..دفعت قيادتنا فى هذه المرحلة للاهتمام بما يسمى حاليا بتكنولوجيا الاتصالات لتحقيق التفوق على العدو الذى لايقهر

تمكن احد جنود قواتنا المسلحة الباسلةبسلاح الاستطلاع ويدعى سعد زغلول من احدى قرى الريف المصرى الاصيل بمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية وكان يجيد العبرية تحدثا وكتابة من ترجمة خريطة سيريوس التى وصفت بالخطيرة فى ذلك الوقت وتمكن من فك الشفرة التى مهدت الطريق للجيش المصرى لتحديد كافة المواقع الاسرائيلية ومراكز قيادتها وكشف تحركات القوات وتحديدها باجهزة خاصة مثل اكتشاف الهجوم المضاد نحو الفردان الذى فشل وتم على اثره اسر العقيد عساف ياجورى اشهر اسير فى الحرب باعتباره ارفع رتبة عسكريةاسرائيلية

نجحت قواتنا المسلحة فى حرب اكتوبر المجيدة من تدمير مراكز الاتصال ومواقع الرادار فى سيناءكما استطعنا بالتنصت الالكترونى بواسطة رجال الاستطلاع الذين يجيدون اللغة العبرية من تحديد الاتجاهات وتعيين الاماكن التى يتمركز فيها جنود العدو حيث تم رصد تحركاتهم ووجهت لهم النيران المباشرة الى اوقعت فيهم خسائر بالمعدات والافراد لدرجة ان قيادتهم بداوا يصرخون ويستغيثون لانقاذهم من معاناة القصف المركز والذى لم يتوقف واطلقوا عليه على حد قولهم بان جهنم فتحت ابوابها فى وجوههم

ولان المقاتل سعد زغلول متمكن من اللغة العبرية الاسرائيلية فقد استطاع التقاط المحادثات المدنية بين الضباط والجنود الاسرائلين على طول خط بارليف وبين ذويهم فى اسرائيل وتفريغها لتحليلها ومعرفة الحالة المعنوية لهم

ادركت القيادة المصرية منذ الوهلة الاولى ان الشعب الاسرائيلى يغلق الراديو فى يوم الغفران لغفران ذنوبهم وبالتالى تم اختيار توقيت حرب اكتوبر يوم 6 لضمان تاخر وصول الجيش الاحتياطى لجبهة الحرب حيث ان معظم الشعب الاسرائيلى مقيدون بجيش الاحتياط وبمجردتلقيهم اشارة من الراديو يتجهون مباشرة الى كتائبهم

انتصرت مصر ليس بقوة السلاح فقط ولكن استعانت قواتنا المسلحة الباسلة والمؤمنة بالله وبالاخذ باحدث العلوم التى اصبحت حاليا من العلوم العصرية والمعروفة بعلوم الاتصالات

بالفعل من تعلم لغة قوم آمن مكرهم..

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة