رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قـال يا مـقال

أيام قليلة ونحتفل بالذكري الـ 47 لانتصارات أكتوبر المجيدة, عيد العزة والكرامة, عيد القضاء علي أسطورة الجيش الذي لا يقهر, سطر المقاتل المصري بطولات ستبقي خالدة في ذاكرة التاريخ أبداً ما حيينا, خير أجناد الأرض حماة الأرض والعرض, يتسابقون لنيل الشهادة دفاعاً عن الوطن, رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه, نحتفل بذكري الشهداء, نحيي أرواحهم الطاهرة ونقر بجميلهم, نقول لهم لولا أنتم ما كنا هنا, لولا تضحياتكم ما كنا نعيش وننعم بالأمن والأمان, نعدكم بأن تظل مصر للمصريين, نعيش ونحيا محافظين علي كل حبة رمل من أرض الوطن, نضحي بالغالي والنفيس في سبيل رفعته رغم كيد كل حاقد أو حاسد, فالمصري يموت جوعاً وعطشاً في سبيل كرامته, شرفه وعرضه, المصري كان وسيظل عاشقاً لتراب وطنه.

وتأتي ذكري الانتصار هذا العام مختلفة, نظراً لما يشهده العالم العربي من حروب ونزاعات ومخططات التقسيم, يعيد التاريخ نفسه من جديد فما زالت مصر تحارب علي أكثر من جبهة, تحارب أعداء الخارج وما أكثرهم, كما تحارب أعداء الداخل وما أصعبهم, تسابق الزمن للخروج من النفق المظلم للنجاة بـ 100 مليون مصري, أزمات اقتصادية طاحنة تمر علي جميع دول العالم كادت أن تقضي علي اقتصاديات كبري, تحارب الإرهاب والمخاطر الحدودية في الغرب والجنوب ومشاكل المياه وسد النهضة, تقف شوكة في صدر التمدد العثماني وحلم "خليفة المتأسلمين", تحارب قوي الشر وميليشيات الجيل الرابع وحروب السوشيال ميديا ولجان اليكترونية مدفوعة الأجر, مصر الجديدة قطعت علي نفسها عهداً بالحرب والبناء, يد تبني ويد تحمل السلاح لتحمي, تبني مساكن في ربوع البلاد للقضاء علي العشوائيات, مشروعات قومية تجوب البلاد شمالاً وجنوباً, شرقاً وغرباً للحاق بركاب الدول المتقدمة, تبني المصانع وتشق الطرق, تزرع لتعود سلة العالم من جديد, تسير في طريق إصلاح أخطاء عقود في أيام وشهور قليلة تواصل الليل النهار, مصر الجديدة لا تنام, مصر القوية العفية, مصر تمرض ولا تموت.

أدعوكم ونفسي باستحضار روح أكتوبر في حب الوطن, روح أكتوبر في البناء والتنمية, روح أكتوبر في السلام, فمصر السلام التي تمد يدها للعالم أجمع بالخير والبناء والتنمية, أدعوكم ونفسي بتنمية الوازع الوطني, تحكيم العقول وعدم الالتفات لثوار "الأخضر واليورو" أدعوكم ونفسي بتحمل تكاليف بناء البيت الجديد, تحمل تكاليف الإصلاح, نعيد لمصر مكانتها علي الخريطة العالمية في الزراعة والصناعة والسياحة, حافظوا علي وطنكم فنعمة الوطن لا توازيها نعمة, والله من وراء القصد.

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة