أقول لكم
لم تكن الروائية التشيلية إيزابيل الليندي يونا التي وُلدت في2 أغسطس 1942 وحصلت على العديد من الجوائز الأدبية المهمة، صاحبة الرواية الشهيرة "مدينة البهائم " التي حكت فيها عن وجود بهائم متوحشة في غابات الأمازون، تتصور أنه يوجد مدينة أخرى تحمل الأسم نفسه وهي " اسطنبول" التي يعيش فيها البهائم والخرفان الإخوانية، بعد أن أصبحت تركيا مقراً بديلاً لقيادات تنظيم الإخوان الإرهابي وقياداته الهاربة من مصر عقب ثورة 30 يونيو 2013، حيث تحظى الجماعة الإرهابية بدعم من المتهور أردوغان بالمال والسلاح، الساعي لإحياء ما يسمى بدولة الخلافة العثمانية التى غزت العديد من الدول العربية ومن بينها مصر واحتلتها لما يقارب 400 سنة بدءاً من عام 1517 وأعادتها إلى الظلام من بعد نور، فكادت تضيع الهوية العربية لولا هزيمتها عام 1923 ومفادرتها المنطقة.
لقد أصبحت مدينة اسطنبول مقراً للجماعة الإرهابية ولذا فأن جميع العمليات الإرهابية التي نفذتها عناصرها في مصر كانت تصدر بأوامر من قيادات الجماعة في تلك المدينة التي جمعت البهائم و الخرفان الإخوانية الشيطانية المتوحشة، وهي معروفة تاريخياً باسم بيزنطة والقُسْطَنْطِيْنِيَّة والأستانة، إذ تضم مع غيرها من المدن التركية نحو 100 ألف إخواني هاربين من مصر، ويحرص أردوغان على عقد لقاءات دورية مع قيادات الجماعة الإرهابية، وفي مقدمتهم محمود حسين الأمين العام بالتنظيم الإرهابي، ومدحت الحداد شقيق مستشار المعزول محمد مرسي ورئيس ما يسمى مجلس شورى الإخوان بإسطنبول، وهما مدرجان على قوائم الإرهاب ومطلوبين لدى مصر بتهمة الإرهاب، ويعمل الكثير من هؤلاء الإرهابيين الهاربين في قنوات الإخوات التي صارت أبواقاً تسعى لنشر الفوضى والخراب في مصر.
والسؤال الان هل يعتقد أردوغان أن الانقلابات المدفوعة الثمن بمساعدة المرتزقة الليبيين الذين جلبهم من سوريا ستغير خريطة الوضع في ليبيا ليضمها إلى الامبراطورية المزعومة؟ أعتقد أنه واهم في هذا الطرح لأن المليشيات الإخوانية التب كانت تضمم أشرس التنظيمات الإرهابية الإخوانية مثل القاعدة وداعش فشلت في حماية طرابلس ونشر الإرهاب في مصر بعد أن تمكن الجيش الليبي الوطني بقيادة حفتر، من القضاء على غالبية عناصرها، لكن هذا ما جعل تركيا تفاخر بالمشاركة في هذه الحرب من خلال جيش من المرتزقة لتوهم الجميع بأنها قادرة على تغيير دفة الأمور لصالح حكومة الوفاق الاخوانية ليس من أجل عيون السراج ولكن لتثبت احتلالها للدولة الليبية والاستيلاء على خيراتها غيرعابئة أن ما تفعله في ذلك يعد خرقا لقرار، سبق أن صدر عن مجلس الأمن، أُعتبرت بموجبه عمليات جلب المرتزقة إلى ليبيا جريمة دولية، لأنها لم تلتزم بالقرار الدولي، في مقابل صمت دولي إزاء تدخلها المخالف للقوانين الدولية.
يظل السؤال الأهم مطروحاً ماذا سيحدث إذا لم تحارب تركيا في ليبيا أصلا؟ والإجابة أن أردوغان سيظل يستولى على ثروات ليبيا كما يفعل في الجانب الذي استولى عليه من قبرص، في ظل صمت المجتمع الدولي، لكن أعتقد أن هناك أطرافاً دولية فاعلة وفي مقدمتها الولايات المتحدة صارت تفكر في التخلص من المجنون التركي بعد أن بات يمثل تهديداً لمصالحها في الشرق الأوسط ، خصوصاً أن هذا التدخل التركي في ليبيا لم يعد يحسن وجه أردوغان القبيح في بلاده بل بات مصدراً للقلق وسبباً في تدهور الاقنصاد حيث تسبب في خرق حقوق الإنسان من خلال اتجاره بالسوريين بزعم منحهم مرتبات مجزية فضلاً عن الجنسية التركية، وبالتأكيد فأن مصر لم تغيب عن المشهد فقد أعلنت جاهزيتها لصد أي عدوان في حال عبور سرت والجفرة معتبرة أن المدينتين خط أحمر، ولذا شهد الفريق أول محمد زكى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، المرحلة الرئيسية للمناورة الإستراتيجية " حسم 2020 " التى نفذتها تشكيلات ووحدات المنطقة الغربية العسكرية بالتعاون مع الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة أخيراً، والتى استمرت لعدة أيام على الحدود الغربية فى إطار خطة التدريب القتالى لتشكيلات ووحدات القوات المسلحة وذلك بحضور الفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة الأفرع الرئيسية وعدد من قادة القوات المسلحة .
وأقول لكم، إن القوات المسلحة المصرية لا تنام وهي مستعدة للحفاظ على أمن شعبها ومقدرات وطنها بعد أن أصبحت من أقوى الجيوش في العالم بفضل التسليح الحديث الذي حظيت به خلال السنوات الست الأخيرة والذي لم تشهده من قبل، وهي على أهبة الاستعداد لأن تقول كلمتها الحاسمة في أي وقت بما تتحلى به من الآداء المتميز والكفاءة القتالية العالية والثقة بالنفس فضلاً عن أعلى درجات الجاهزية القتالية، إذ إن عقيدتها التضحية بكل ماهو غالى ونفيس من أجل الحفاظ على مقدرات الوطن من الإخوان الخونة الذين باعوا وطنهم من أجل التحالف مع الشيطان التركي أردوغان الذي باتت نهايته وشيكة بعد أن عبر البحر المتوسط معتقداً أن الاستيلاء على ليبيا سيكون نزهة لكنه سيدفع الثمن غالياً.