رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

شكراً

الصدف لا تصنع مصالح الدول الطامعةولا تحميها وانما التخطيط والمؤامرات والدسائس ومخطىء من يظن أن الخطر بعيد عن مصر أو أنه مجرد مناوشات مع الحد الغربى فى ليبيا وحوض النيل فى أثيوبيا والعدو التاريخى المزروع شمال شرق سيناء وأدواته من الأرهابيين فى سيناء فعلى مدى السنوات الماضيه جرت أتفاقيات وتفاهمات دولية برعاية الدول الكبرى لجعل الحرب فى المنطقه بالوكاله من خلال تركيا وأيران وهاتان الدولتان أستخدمتا أيضاً وكلاء لهما عن طريق التنظيمات الأرهابية.

تنبهت القيادة المصريه منذ وقت بعيد لما يجرى على الأرض فكان قرارها بتحديث قواتها المسلحة وتحويل الأسطول البحرى العسكرى لمصر إلى أسطولين واحد للبحر المتوسط وأخر للبحر الأحمر وعززت من قدراتهما ونمتها بأحدث الأسلحه المتنوعه من دول شتى .

فالمخطىء من يظن أن الوجود التركى مقتصر على ليبيا فقط ،الأتراك موجودون فى منطقة القرن الأفريقى فهم فى أثيوبيا بأتفاقية دفاع مشترك منذ عام 2013 أقرها البرلمان الأثيوبى فى عام2015 تم النص فيها على تقديم تكنولوجيا الدفاع للأثيوبين كما بلغت أستثماراتهم على جانبى نهر النيل الأزرق هناك الذى هو الرافد الأساسى بنسبة تفوق ال٨٠% من نهر النيل مليارات الدولارات وهم متواجدون فى الصومال بأكبر قاعدة عسكرية تركية بالخارج من 2017 وقبلها تواجدوا فى جيبوتى بأتفاقية تعاون ومنطقة تجاريه حره وهذا العام دخلوا فى مجال أنشاء قاعدة عسكرية بها..هل أقتصر الأمر على هذا لا تواجد الأتراك فى جزيرة سواكن السودانية ثانى الموانىء السودانية بمساعدة الرئيس السابق عمر البشير فى 2017 بحجة إعادة ترميمها وقاعدة لنقل الحجاج الأتراك بالبحر الأحمر لكن زيارة وزير الدفاع التركى "خلوصى أكار 'فى نوفمبر الماضى للسودان والصومال عززت المعلومات بطلب أنشاء قاعدة عسكرية بالجزيرة بل أن تركيا فى عهد البشير حصلت على 780ألف هكتار من الأراضى الزراعيه السودانيه بأماكن متفرقة بحجة الأستثمار الزراعى تزامن ذلك مع تصاعد نغمة الخلاف بين مصر والسوادن وتقديم الأخيرة شكوى بمجلس الأمن ضد مصر بخصوص حلايب.

تركيا التى أستولت على قطعة من شمال العراق بمباركة أميريكيه وغرب نهر الفرات بسوريا بمباركة أيرانية وصمت روسى مع محاولات لطمس هوية مدينة عفرين السوريه بتوطين الأتراك بها كما انها بالفعل تحتل منذ ١٩٣٨ أقليم لواء إسكندرونه السورى ثم ضمته رسمياً لأرضها.

ولكى تتأكد أن مصالح الدول ليس لها دين ولا مذهب ولا تاريخ عدائى فتركيا السنيه العثمانيه التى طالما عادت تاريخياً إيران الشيعية الصفوية تجرى فى السنوات الأخيرة تفاهمات مع إيران لتحويل أتفاقية الرمح الثلاثى الإسرائيلى الأثيوبى التركى بالقرن الأفريقى والتى بدات بالأتفاق الإسرائيلى الأثيوبى عام 1956 إلى أتفاقية رمح ثلاثى فى الجزيرة العربية والمغرب العربى بين تركيا وأيران وأسرائيل من خلال رأس حربة تركى يمثله تنظيم الأخوان المسلمون السنى فى سوريا بجبهة النصرة وفى ليبيا بحكومة الوفاق وتونس حزب النهضه الأخوانى واليمن حزب الأصلاح الأخوانى ومن الجانب الأيرانى حزب الله الشيعى فى لبنان والعلويون بسوريا والحوثيين باليمن بينما العقل الصهيونى المدبر بأسرائيل يبارك ويدعم ويحصل لهذا الحلف على دعم الدول الكبرى.

تركيا أستضافت وباركت على أرضها أجتماعاً مع ممثلين للتنظيم الدولى للأخوان فى عام 2014 مع الحرس الثورى الأيرانى حتى تكرس للأنقسام اليمنى بأيجاد تفاهم بين حزب الأصلاح الأخوانى على أرض اليمن والحوثيين وليس هذا فحسب بل نتج عن هذا الأجتماع محاولات أتصال بين ممثلين عن الأخوان فى سوريا مع ممثلين أيرانيين فى 2015 للتنسيق بينهم وبين النظام الحاكم هناك الموالى لأيران والحصول على مناصب حكومية مقابل الأقرار بالنظام القائم ..أيران نفسها تقدمت بمبادرة وساطة فى فبراير الماضى للتوفيق بين تركيا ونظام بشار الأسد فى سوريا وأيدت التواجد التركى الميلشياوى باليبيا بينما رحبت تركيا وتعاطفت على لسان وزير خارجيتها "تشاووش أوغلو" فى قناة الجزيرة القطريه مع موقف الحوثيين باليمن كما ان زراع المخابرات التركى المسمى هيئة الأغاثة الأنسانية التركية يتواجد فى اليمن لدعم الأخوان والحوثيين والتنسيق بينهما.

فهل لازلت عزيزى المواطن المصرى مقتنع بأنك بعيد عن الخطر أو أن وباء كورونا هو الخطر الأكبر وسط هذا الكم من المؤامرات والدسائس..لو أمعنت النظر ستجد أن الشرق الأوسط الجديد يتشكل وأن مصر كما قالوا قبل ذلك هى الجائزة الكبرى التى يراد كسر أرادتها حتى يتم اختراق المنطقة كلها دون حسيب أو رقيب..وأن مسار التفاوض المصرى الممل مع أثيوبيا ليس سذاجة من الدولة المصرية وانما إداركاً لما يدبر فى الخفاء وتفويت الفرصة فكيف تفسر محاولات الأستفزاز الأثيوبى لمصر ليل نهار لكى تضرب سد النهضة على طريقة "أضربنى أضرب" ثم الموقف المصرى المتشدد فى القضية الليبيه حتى لا تتسرب الميليشيات الطائفيه الأرهابية لبلادنا مع أشتراط توافرالغطاء الشرعى من القبائل الليبيه للتدخل فى ليبيا فى وقت حاولت فيه تركيا وأتباعها بحكومة الوفاق جس نبض مصر وأختراق الخط الأحمر الذى حددته الدولة المصرية بحشد ميلشياوى أمازيغى (بربر) بالمدرعات وسيارات الدفع الرباعى المحمله بالهاون والرشاشات الثقيلة ومضادات الطيران المنخفض والدبابات تقدم تجاه مدينة سرت منذ 3أيام فجاء الرد حاسماً بضربة طيران اجهضت الهجوم ودمرت الحشد.

لا شك أن عالمنا العربى فى مفترق طرق فأما ان يعود للحقبة الأستعمارية ويرضخ تحت الأحتلال عن طريق وكلاء الحرب الجدد..وأما ان يتحد وينتبه للخطر المحدق ويفوت الفرصة على شركاء الظلام بتركيا وأيران وأسرائيل وأعوانهم من التنظيمات الأرهابية.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة