شكراً
حرص كثير من الأباء ممن شاهدوا أبناءهم يكدون ويتعبون فى المذاكرة والأستذكار عاما بأكمله منذ يوليو الماضى على أن يجرى أمتحان الثانوية العامة ويكتمل كان حرصاً يفوق حرص وزير التربية والتعليم بمراحل فهذا مستقبل أبنائهم رغم كل المخاطر والصعاب وسط وباء قاتل لا يرحم..وكان املهم أن يتوج ذلك الحرص بأكتمال وتمام الأجراءات التى اعلنها الوزير وذلك من خلال المتابعة لكافة اعمال اللجان دون تمييز وكافة انواع التعاطى والتعامل مع الأوامر والتكليفات للمشرفين والقائمين عليها دون تركها للأهواء كل يفسر قرار وتعليمات الوزير والمحاذير وفق مفهومه.
لكن ما شاهدناه على الواقع فى اليوم الأول الأحد الماضى فى لجان الثانوية العامه هذا العام كان تعبيراً عن المثل الدارج "ناس هايصة وناس لايصه" فهناك لجان أتفقت مع وعود الوزير فكان تنظيمها أوربياً تواجد الأمن منذ السابعة صباحاً وفتحت أبوابها من الثامنه وانتظم الطلاب فى طوابير حافظت على التباعد تم حظر المحمول لكن سمح للطالب فترة الأنتظار التى تصل لساعتين داخل المدرسه بالوريقات التى يحملها للمراجعة قبل الأمتحان وسلم كل طالب وطالبة كيس به كمامة وكيس جورب للحذاء وقفاذ لليد وكيس معقم.. بينما جاءت المشاهد متباينة فى درجة السوء والأهمال بغالبية اللجان التى أقيمت بمجمعات ومدارس داخل الأزقه والشوارع الجانبيه والأحياء السكنيه بعيداً عن الشوارع الرئيسيه والمناطق التى يرتادها المسئولون وكونى أب لأبنة فى الثانوية العامة هذا العام أقيم أمتحانها فى منطقة سكنية مزدحمة بمجمع مدرسى بعيداً عن مدرستها الأصليه..صدمتنى المشاهد وألمتنى فالتأمين الشرطى لم يحضر إلا قبل الساعة التاسعة بدقائق بعد أن دخل الطلاب اللجان فى زحام يشبه الحشر تحيطهم سيارات المدرسين وسيارات الأهالى يدخلون من باب ضيق يكفى بالكاد لمرور فرد تكدسوا أمامه حتى الثامنه والنصف وهو مغلق..لم يكفى هذا تذكر عمال البلدية النظافة ونقل القمامة بسيارات النقل المكشوفة فى هذا التوقيت جنباً إلى جنب مع الطلاب والسيارات فى هذا الشارع الضيق الذى يضم مجمع من 3 مدارس ومدرسين غالبيتهم دخلوا بدون كمامات.
لقد كان مشهداً مؤسفاً يعرض الطلاب والقائمين على العملية التعليمية كلهم لمخاطر العدوى.
الأسوء أن تعلم أن الطلاب دخلوا هذه اللجان فقاموا بحرمانهم من الوريقات التى يمكن أن يستذكروا فيها ذلك الوقت السابق على بدء عمل لجان الأمتحان الذى يتخطى الساعة ونصف وعقب مرورهم من بوابة التعقيم دخل كل طالب لجنته فماذا وجدوا من التعقيم الذى وعدوا بها وجدوا مناضد وتخت دراسية متربة متراصة بجوار بعضها البعض فقاموا هم بتنظيمها وفق قواعد التباعد وبتنظيفها بالمناديل الورقية الخاصة بهم بدأت اللجان الساعه العاشرة موعد الأمتحان لينتظر طلاب بعض اللجان ربع ساعة وأكثر حتى يحصلوا على أمتحاناتهم..ليس هذا فقط لجنه بها 14 طالبه يجاورها لجنه بها 6 طلاب من نفس التخصص طلاب أستمروا حتى ساعه بعد أنتهاء الأمتحان ليوزع عليهم أمتحانات المواد غير المضافة للمجموع ؟! فأين التنسيق والتنظيم ؟وهما امران من صلب مهمة الوازاره من اول الوزير لأصغر عامل.
خلاصة القول أن وزارة التربية والتعليم بذلت وقدمت مشكورة ألأمكانيات وأدوات الوقاية من بوابات تعقيم وكواشف حرارية وكمامات للطلاب لكن غياب الرقابه والمتابعة من بعض مرؤوسى الوزير لأعمالهم جعلنا نلحظ أن اليوم الأول للثانوية العامه وان شهدت بعض لجانه التى مر بها المسئولين واللجان التى تقع فى شوارع رئيسية نجاحاً فى التنظيم شابه بعض العيوب الفادحة المخالفة لأى إجراء أحترازى سليم بمعظم اللجان الأخرى.... واليوم الخميس أمتحان اللغة الأنجليزية وهو اليوم الثانى بالأمتحانات نأمل فيه تلافى أخطاء الأحد وأن يغادر مسئولوا الإدارات التعليميه مكاتبهم ويمرون على كافة اللجان دون تفرقة للتأكيد على النظام وعلى الفهم الصحيح للتعليمات ومساعدة أبنائنا وأبنائهم فى تأدية الأمتحان فى بيئة امنه نظيفة وأن يستمر ذلك حتى نهاية الأمتحانات فى 21 يوليو القادم مع تمنياتنا بالتوفيق والنجاح للطلبه والطالبات والسلامة للجميع طلاب ومدرسين وأمن وعمال خدمات ومسئولين دون تفرقة حتى لا يكون هناك ( ناس هايصه وناس لايصة).