كلام بحب
** ما كل هـذا الكم من التحديات التى تتعرض لها الدولة المصرية.. والتى نادرًا ما تتزامن فى التوقيت بشكل عفوي.. بل ومن المستحيل أن تواجهها أى دولة دون وجود مساعدات خارجية ومؤامرات داخلية!!
إرهاب يتسلل فى الظلام ليهدد الاستقرار ويحصد أرواح الأبرياء.. حروب أهلية فى دول الجوار حولت المنطقة إلى ساحة لتصفية حسابات القوى العظمى والإقليمية فساد التوتر على الحدود فلا نعرف هل سيأتى الخطر القادم من الشمال حيث تشتعل سوريا.. أم من الغرب بعد أن مزقت الخلافات ليبيا.. ولم يكن ينقصنا ذلك الفيروس الطائر عابر الــقــارات حيث هبطت علينا جائحة "كـورونـا" بتداعياتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية لتتحالف مع القوى الدولية التى تتربص بنا منتظرة هى الأخرى الانقضاض فى أى لحظة.. وأخيرًا جاء التعنت الإثيوبى وافتقار قيادته للإرادة السياسية فى مفاوضات "سد النهضة" ليحكم قبضتة ويؤكد وجود مخططات للنيل من الدولة المصرية وإضعافها لصالح قوى عديدة اتفقت مصالحها وغاياتها .. فمنها من يريد زعامة العالم فى نظام جديد بدأ يتشكل ولم تتضح معالمة بعد.. او من يسعى لاستعادة أمجاد إمبراطورية راح زمانها وذهبت مع الريح !! .
الم نفكر لحظة .. ماذا حدث لينقلب الموقف الأثيوبى إلى النقيض فتظهر كل هذا العناد بعد ان كانت محادثات سد النهضة قاب قوسين أو أدنى من الإنتهاء باتفاق ثلاثى بين " مصر والسودان وأثيوبيا " فاذا بها فجأة تتنصل وتعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر .. فماذا حدث ؟ .. هل يمكن ان نقول ان أديس أبابا استغلت انشغال الحكومة السودانية الانتقالية فى ترتيب البيت بعد ثورة ديسمبر ٢٠١٩ .. فوجدتها فرصة لتحقق عدة مكاسب حيث توغلت قواتها الشهر الماضى داخل الأراضى السودانية فى منطقة " القلايات " بولاية الغضارف وقتلت جنودا سودانيين واحتلت جزءاً من معسكر للجيش السودانى وحققت مكسبا سياسيا وقتيا ثم بدأت فى عرقلة المفاوضات لانشغال العالم فى محاربة " كوفيد ١٩ " كما انه عام الانتخابات الرئاسية .. وبذلك تكرر اديس ابابا نفس السيناريو حينما استغلت ثورة ٢٥ يناير فى مصر لتبدأ فى بناء السد الذى ما كان يمكن ان توضع فيه طوبة واحدة لو كانت الدولة المصرية بقوتها .. ولا ندرى هل هناك من يشجع أثيوبيا على معاداة شعبى مصر والسودان ويقنعها ان الخلاف معهما وعرقلة المباحثات يحقق لها المصلحة أكثر من الإتفاق على قواعد ملء وتشغيل السد والعيش فى سلام ووفاق .. أم ان ماقامت به فعلته بمفردها .. وان كانت طريقة المماطلة فى المفاوضات تجعلنا نشك فى ان أصابع إسرائيل وربما تركيا وغيرهما ليست بعيدة عن كل ذلك .. بل ربما حصلت أيضا على الضوء الأخضر من قوى عظمى لها مصالح فى تحجيم مصر خاصة بعد النجاحات السياسية و الإقتصادية الكبيرة التى حققتها منذ ٣٠ يونيو ٢٠١٣ حتى الآن ؟!.
كل تلك التحديات ما كان لمصر أن تستطيع مواجهتها لو ظلت ضعيفة أو لم تكن قد بدأت مشوار البناء والتنمية واستعادت قوتها السياسية والدبلوماسية.. أو انها لم تشرع فى هيكلة اقتصادها وإصـلاح تشوهاته.. أو لم تواصل زيــادة قدراتها العسكرية والتحديث المستمر للجيش والشرطة للدفاع عن أراضيها وحدودها والحفاظ على أمنها وأمن منطقتها العربية!!
ستظل مصر بإذن الله بشعبها ومؤسساتها وقيادتها قادرة على المواجهة ودحـر الإرهـــاب.. وعبور جائحة "كورونا" وتداعياتها.. والتصدى للمؤامرات الداخلية والخارجية.. والحفاظ على حقوقها فى مياه النيل فمازالت هناك العديد من البدائل التى ستغير بالتأكيد من تعنت النظام الإثيوبى الـذى يبدو أنه يراهن على ظرف تاريخى لن يستمر طويلاً وعلى قوى لن تقف معه إلى الأبد.. فتوازنات المنطقة تتغير بين ليلة وضحاها وستبقى وحـدة شعوب حوض النيل.. ولا يوجد أى شك فى أن السلام سينتصر فى النهاية.. ويتم تجاوز كل الخلافات وتوقيع الاتفاق الذى يحقق المصالح المشتركة لمصر والسودان وإثيوبيا خاصة وانه لا يوجد من يمانع فى حق الأثيوبيين فى تنمية وبناء بلدهم ولكن ليس على حساب حقوق ومصالح الآخرين !!
نعم.. هناك مياه كثيرة تجرى وتتدفق فى نهر المفاوضات..ولـكـن تـوجـد قضايا مــن الأفــضــل تــرك مسألة حلها للمتخصصين وعدم الخوض فى طرق الحل و بدائلها على الملأ.. المهم انه لا داعى للقلق.. والاهم الثقة فى الله وفى قدرات هذا الوطن على تخطى كل الصعاب.. والتصدى لها بصمود شعبها ووحـدتـه.. وعندها لن يقف أمامنا الإرهــاب ولا "كوفيد-19 "ولا سد النهضة.. ولا المـؤامـرات الداخلية والخارجية.. ولا كل هذا الكم من التحديات التى تتعرض لها الدولة و التى نادرًا ما تتزامن فى التوقيت بشكل عفوي.... لك الله يا مصر!!
ألعاب إلكترونية
.. لحماية المستقبل!
** أغلب الدول العربية والإسلامية تستهلك وتستورد وليست دولا ً مصنعة أو مصدرة.. لذلك فلا عتاب على من يقومون بإنتاج سلع على هواهم.. أو يبتكرون ألعابًا لا تتناسب مع قيمنا ومعتقداتنا.
ليست المرة الأولى التى تقوم فيها إحدى شركات ألعاب الفيديو بعدم احترام مقدسات الشعوب.. ولكن ما فعلته الشركة التى أصدرت لعبة "بابجي" من إضافة خاصية "الركوع للأصنام" يتنافى مع كل القيم ليست الإسلامية فقط، ولكن التى تنادى بها مختلف الأديان السماوية التى تدعو إلى عدم السجود إلا لله سبحانه وتعالى وتمنع عبادة الأصنام.
صحيح أن الشركة استجابت للاعتراضات وقامت بإزالة هذه الخاصية، خاصة بعد أن حرمها الأزهــر ومركزه العالمى للفتوى الإلكترونية.. ولكن هذا الذى حدث لابد أن يفتح ملف هذه الألعاب التى تحولت إلى شبه إدمـان للأطفال والشباب ومنها ما يدعو إلى العنف والتطرف أو يؤدى بهم إلى القتل والانتحار أو يبث أفكارًا غريبة على المجتمعات الشرقية، مما يطرح سـؤالاً لمـاذا لا تقم شركات عربية إسلامية بإنتاج ألعاب تتوافق مع عاداتنا وتقاليدنا وقيمنا وتجذب الأطفال والشباب وتحميهم من الهجمات الإلكترونية ؟! .
لابـد أن تنتبه الــدول العربية والاسلامية وتستغل كل امكانياتها المادية والبشرية وتشجع العلم والاختراع والابتكار فى مختلف المجالات لإنتاج كل السلع والمنتجات والصناعات .. والألعاب أيضا. . وإلا خسرنا الحاضر وضاع المستقبل !! .
العنصرية إلى زوال !!
** يوم 11 يونيو عام 1964 صدر الحكم على نيلسون مانديلا بالسجن مدى الحياة فى جنوب أفريقيا بتهمة مناهضة الفصل العنصرى بين البيض والسود ومطالبته بالمساواة فى دولـة أكثر من 90 ٪ من شعبها من أصحاب البشرة السمراء يحكمها أقلية من المهاجرين البيض الذين جاء بهم الاستعمار واستوطنوا وسيطروا على البلاد وأهلها.
ظل مانديلا فى غياهب السجون أكثر من 26 عامًا حتى خرج إلى الحياة من جديد عام 1990 ليقود حزب المؤتمر الوطنى الأفريقى ويفوز فى أول انتخابات يشارك فيها السود ويصبح أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا عام 1994 وينهى سنوات من الاستبداد والفصل العنصرى كان يظن البعض أنها لن تنته ابداً .
ومثلما نال مانديلا جائزة نوبل للسلام عام 1993 فقد نالها من قبله مارتن لوثر كينج الأمريكى الأسـود الذى حصل على نوبل عام 1964 لكفاحه ضد التمييز العنصرى ضد السود فى الولايات المتحدة رافعًا شعار "لدى حلم" وإن كان قد تم اغتياله عام 1968 من المتعصبين البيض فلم يذهب نضاله هباء.. فبعد وفاته تحقق حلمه وألغيت سياسة الفصل العنصرى فى أمريكا،ومع ذلك فالبعض هناك مازال يفرق بين الناس على أساس لون بشرتهم.
تزايد اضطهاد السُمر وانتقل التعصب ضدهم من أمريكا إلى أوروبا ومازلنا نشهد مظاهرات هذه الأيام فى مختلف دول العالم.. مما أجبر السلطات فى الولايات المتحدة إلى إعادة هيكلة الشرطة وتفكيك الجهاز المسئول عن مقتل الرجل الأسود فى مدينة مينابوليس .. وفى فرنسا تتزايد النداءات لفتح ملفات كل العنصريين ووصل الأمر إلى تحطيم تماثيلهم حتى لو كانت لهم إنجازات كبيرة إلا أنهم اضطهدوا السود.
لابد أن تنتهى العنصرية من العالم ليس فقط لأنها ضد حقوق الانسان ولكن لكونها ضد طبيعة البشر وضد إرادة الله وكل ما هو ضد طبيعة الأشياء لابد له من زوال.. سواء من الأشخاص أو السياسات أو الدول.
سيتحقق حلم مانديلا ولـوثـر كينج وسينتهي اضطهاد السود في كل أنحاء العالم.. ونفس المصير كل سيكون لأكبر دولةعنصرية صهيونية مقامة على أرض فلسطين تقتل وتشرد الشعب الفلسطينى وتنهب أراضية وتفعل كل ما هو ضد الفطرة والطبيعة البشرية القانون الدولى .. لذلك كما ستنهى العنصرية فان اسرائيل الى زوال !! .