رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

شكراً

أستعادة أسواق الأسهم العالمية لـ21 تريليون دولار خسرتها فى مارس الماضى الأسواق الأميريكيه منذ بدأ خروج جائحة كورونا عن النطاق الصينى وتوقعات بتحقيق أسهم أسواق منطقة اليورو أكبر مكاسب شهريه لها منذ عام 2015 كلها مؤشرات بدء التعافى للأقتصاد العالمى لكنها ليست بالضرورة تأكيد على انتهاء الأزمة العالمية التى جنحت جائحتها (كوفيد19) بالأقتصاد العالمى نحو الهاوية والتى صاحبها توقعات كبيره بانهيار أقتصاديات عالميه كالأقتصاد الأميريكى الذى يمثل عالمياً ربع الناتج المحلى من الأنتاج العالمى فضلا عن كون بنك المجلس الأحتياطى الفيدرالى الأميريكى بالولايات المتحده وبنك إنجلترا بالمملكه المتحده لا زالا هما الأكثر قدرة على إصدار سياسات مالية توسعيه لمجابهة الأنكماش الأقتصادى مقارنة بسائر بنوك العالم.

ورغم ذلك ترتفع التوقعات بأنه تعافٍ مضلل وكاذب ومجرد تذبذب فى حركة السوق التى أصبحت خارج السيطرة بل أنه تعافٍ يشبه صحوة الموت التى تصيب المريض قبل وفاته.. وعزز ذلك ما صدر عن البنك الدولى العالمى من توقعات بانكماش الأقتصاد العالمى بنسبة 5,2% بينهم 7% بالأقتصاديات الغنيه و2,5% يقابلها 3,6% أنخفاض فى دخل الفرد تدفع ب60 مليون أنسان نحو الفقر.

خبراء دوليون كثيرون توقعوا أزمه كبرى بأقتصاد الولايات المتحده الأميريكيه وانهياره الذى سيتبعه أنهيار الأمبراطوريه الأميريكيه كقوة عظمى والذى بدأ فعلياً خطواته الأولى مع حربها على العراق وصعود العملاق الصينى ليصبح رقم 1 فى العالم قبل حلول عام 2030 بل وربما عام 2025 حيث نجحت الصين التى تمثل ثلث النمو فى الأقتصاد العالمى فى ضخ 26 تريليون لحماية أقتصادها من الجائحة تمثل ضعف ناتجها المحلى السنوى الذى هو 13 تريليون دولار.. وجاء وباء كورونا ليؤكد ذك بل ويسرع من خطواته على حد قول الخبير الأقتصادى العالمى الأردنى طلال أبو غزاله وكذلك رأى الخبير المصرى العالمى الدكتور محمد العريان الذى أعتبر كورونا هى الصدمه العالميه الثالثه للأقتصاد العالمى فى 10 سنوات بدأت الصدمة الأولى بالعولمه التى همشت فئات كثيره وأدخلتهم الفقر. والصدمة الثانية كانت الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحده الأميريكيه ونتج عنها سياسات أغراق أرهقت الصناعات المحليه.

لكن النقطه المضيئه فى النفق المظلم للجائحة كانت هى دعم الأقتصاديات المحلية عندما تم اغلاق الأسواق العالمية وزيادة الأكتفاء الذاتى للدولة وأظهر اهمية فرض الدول ومن بينها مصر سياسات حمائية لحماية منتجاتها الصناعية والزراعية المحلية من التنافس غير المتكافى مع الأقتصاديات العملاقة.. وكشفت كيف أن ما صنعته القررات الأقتصادية فى مصر خلال الست سنوات الماضية رغم صعوبتها على الطبقات المتوسطة والدنيا كان سبباً رئيسياً فى ثبات مصر بمواجهة الأزمة وقدرتها على التعافى.. لكن يبقى المهم هو الأستمرار فى مكافحة الفساد والسياسات الأحتكارية لبعض أصحاب المصانع والمزارع والتجار وضبط الفاسدين المتعاونين معهم من الموظفين العموميين لأن هذا هو السبيل الوحيد لأقتصاد قوى مستقر يمتاز بالمرونة التى تمكنه من عبور تلك الجائحة وتبعاتها.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة