رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

نبض الشارع

مسلسل "الاختيار" حقق مافشلت في تحقيقه مئات المقالات والمحاضرات والخطب والندوات التي تم تنظيمها من أجل تصحيح الخطاب الديني ، أوإصلاح فكر الجماعات التكفيرية الضالة ، وأثبت أن الفن سلاح قوي لم نحسن إستغلاله ، وأن القوة الناعمة قادرة على دك حصون وقلاع وأفكار لايمكن إختراقها بالرصاص ونيران المدفعية .

المسلسل نجح في توثيق بطولة الشهيد أحمد المنسي ورجاله ، وفضح خيانة هشام عشماوي وعصابته ، ورد على أسئلة البسطاء الذين كانوا مع كل عملية غدر يتساءلون : كيف يفكر هؤلاء ؟ وأي دين يتبعون ؟ وأي معتقدات تلك التي تبيح إهداردم أبناء الدين الواحد والمذهب الواحد والوطن الواحد ؟ وأي جهاد هذا الذي يعلنه مسلم يشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله يستهدف به قتل مسلم صائم ساجد يشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله ؟!! وأي فتاوي تلك التي تحرض وتدفع لإراقة دم أبرياء مسالمين يصلون لله في كنيستهم حتى لو اختلفوا معهم في العقيدة ؟

وكانت الاجابة ان هذه الفئة الضالة التي تحمل السلاح في وجه أبناء وطنها هى مجرد دمى تحركها أطماع سياسية لدول وجماعات مصالح تستخدم الدين والافكار المغلوطة لغسل عقول الشباب ودفعهم للموت باسم الجهاد لدخول الجنة ولقاء الحور العين ، والدين منهم براء .

كتائب الاخوان واتباعهم هاجموا مسلسل " الاختيار" الذي فضحهم ، وقالوا أنه لم يكن مسلسلا دراميا محبوكا أومثيرا أومشوقا ، بل كان مباشرا مثل " حصة التربية الوطنية " ، ونحن نقول لهم أننا بالفعل كنا في حاجة لهذه الحصة لنتعلم ونتذكر خيانتكم لله ولرسوله ولأبناء الوطن الذي يؤيكم ، وليعلم الجميع مدى جهلكم بالدين وسماحته ، وبانحراف عقيدتكم وأفكاركم ، ولتنفضح أفعالكم ومؤامراتكم .

وقالوا أن المسلسل صور أحمد المنسي وكأنه أحد أولياء الصالحين وأنه البطل الذي لايقهر ولايتكرر ، ونحن نقول لهم أن الشهيد البطل احمد المنسي هو واحد من سلالة الأبطال الذين عرفوا معنى الدين الصحيح وسماحته ، وعشقوا تراب هذا الوطن ، وفطنوا لمحاولات النيل منه والطمع في أرض سيناء الغالية ، واستمسكوا بوحدته وأقسموا على حمايته وعدم التفريط في حبة رمل واحدة حتى لو كان الثمن دماءهم وأرواحهم .

الشهيد أحمد المنسي ورجاله الذين استشهدوا أو أصيبوا في كمين البرث كانوا حلقة في سلسلة شهداء وأبطال حفروا أسماءهم في قلوبنا قبل أن يكتبوها في سجل الشرف الذي يضم الالاف ممن بذلوا أرواحهم للدفاع عن سيناء ، ومنهم الفريق عبد المنعم رياض ، واللواء شفيق متري سدراك ، واللواء مهندس احمد حمدي ، واللواء باقي زكي يوسف ، والعميد اركان حرب اسطورة الصاعقة المصرية ابراهيم الرفاعي ، والعقيد ابراهيم عبد التواب ، ومحمد المصري وعبد العاطي صائد الدبابات وغيرهم ممن اختلطت دماؤهم بتراب الأرض الغالية .

أتمنى أن يكون مسلسل "الاختيار" ومن قبله فيلم "الممر" ، بداية صحوة فنية يتبناها منتجون وفنانون يدركون قيمة الفن في حفظ كيان وتاريخ الامة ، وأهمية الدور الذي يلعبه في توعية الشباب وتوجيهه للمسار الصحيح ، وأرجو ألا نعود مرة أخرى للاعمال الهابطة ومسلسلات البلطجة وافلام المخدرات التي كادت تتسبب في ضياع أجيال كاملة .

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة