رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إرادة وطن

البشرية بين البقاء والفناء ، السلام والحرب ،المحبة والكراهية ،الإستقرار والصراع .

العالم البشرى الذى خلقه الله تعالى لحياة الإنسان و خلق الله الإنسان لإعمار الأرض وعبادة الله .

وقد خلق الله الإنسان على الفطرة السمحاء والمحبة والأخوة وأرسل الرسل والأنبياء مصلحين وداعين لله تعالى وتنظيم أمور العباد الدينية والدنيوية .

ولكن البشر تناسوا كل ما أمرهم به الله وأختلفوا وتنازعوا على الأرض والمال والثروات فتقاتلوا وقتل أبن أدم أخوه فى الإنسانية وبدأ الخلاف منذ عهد قابيل وهابيل فكانت أول جريمة فى الحياة الإنسانية .

و استمر الشقاق والنزاع بين البشر وذلك بفعل الشيطان وصغائر النفس والبعد عن مفهوم الدين والحق والعدل والمساواة والإخاء .

على مدار التاريخ يدور الصراع بين بنى الإنسان وأنتقل من البشر إلى الدول من أجل الطمع و الإستيلاء على ثروات الشعوب وإحتلال الأرض وإستعباد البشر .

ولكن الحقيقة الراسخة أنه ما من أمة ضعيفة إلا كانت صيدا سهلا للدول القوية لإستعمارها وأستغلال ثرواتها ليبنوا حضارتهم على أطلال الدول المستضعفة .

.

فى هذه الحقبة التاريخية تتعرض الحياة البشرية لأشكال مختلفة من الصراع من أجل الإستيلاء على المقدرات والثروات والطاقة وحروب بيولوجية ونووية وإقتصادية ومائية لهدم دول وتفتيتها للقضاء عليها والإستيلاء على خيراتها .

فاحتلت دول ودمرت ولم تجد الشعوب إلا الحدود والحجر الذى هو أحن عليهم من قلوب البشر .

على مدار التاريخ تغيرت أساليب الحروب كانت فى البداية أرسال الجيوش والحرب والدمار فوجد المستعمرون أن التكلفة باهظة فتغيرت أساليب الحروب فبدلا من أرسال الجيوش أتبعوا أساليب جديدة وهى تفتيت الجبهة الداخلية والسعى لإنحلال القيم الأخلاقية وتغيب الوعى وزرع الفتنة والطائفية بين أبناء الشعب الواحد فكل دولة ولها خطة مختلفة لتفتيتها والسعى لكى يصبح أهلها هم أداة لتدميرها وأستخدم الأعداء المغيبون والإنتهازيون والساعون للسلطة فكانوا الأداة لتدمير أوطانهم .

ولكن السؤال المحير هل الدول المستضعفة لا تمتلك أسلحة للقوة أم أنها أمم لم تعرف قيمة أسلحتها فضعفت وأنهزمت فإن لم تكن تمتلك الثروات ما كانت هدفا للإستعمار !!

والإجابة بسيطة فالأمم التى تعرف مقدار ما تملك ووظفت ثرواتها فى تقدم وتنمية شعوبها تقدمت ونهضت،أما الدول التى لم تعرف كيف توظف ثرواتها فى خدمة أوطانها مواطنيها سقطت وفقدت حريتها وأستعمرت .

ومن دراسة و رؤية والربط بين الماضى والحاضر إستخلاص الد روس والعبر لمواجهة هذا الصراع ومقاومة الأخطار التى تحيط بالعالم البشرى .

فالصراع نشأ فى العالم منذ عهود مهما أختلفت المسميات ولكنها تحمل نفس معنى الصراع .

فى التاريخ القديم قامت حضارات وتهدمت أخرى بسبب الحروب والصراع بين العالم الشرقى والغربى .

فى التاريخ الحديث قامت الحرب العالمية الأولى والثانية والحرب الباردة.

والأن الصراع فى الشرق الأوسط لتنفيذ برتوكولات حكماء صهيون وأمبراطورية إسرائيل الكبرى وسايكس بيكو والشرق الأوسط الجديد و الحرب البيولوجية والنزاع على مصادر الطاقة والإرهاب فهذه صور ووسائل الحروب فى هذا العصر .

فبدأت بإحتلال العراق ثم تدمير اليمن وسوريا ثم ليبيا ونشر الإرهاب والقتل والدمار فهدمت مقومات الحضارة والحياة البشرية .

مصر فى وسط هذا الصراع ومخططات ضد الدولة المصرية ودول متأمرة لنشر الإرهاب .

وحرب المياة وملف سد النهضة ومحاولة تعطيش مصر فهى حرب من حروب الجيل الرابع حرب المياة ومصر لن تتوانى فى الدفاع عن حقها فى ظل هذه المؤامرة على الدولة المصرية وموقف السودان الغير واضح ومعارضتها أصدار قرار من وزراء الخارجية العرب بأدانة الموقف الأثيوبى وعدم توقيعها على الإتفاقية التى وقعت عليها مصر بالأحرف الأولى ومخالفة الجانب الأثيوبى لجميع الأتفاقيات الدولية الموقعة على مدار التاريخ فى عدم أضرار دول المنبع بدول المصب وعدم إقامة مشاريع من دول المنبع تضر دول المصب وفى ذلك مخالفة القانون الدولى.

ولذا فقد لجأت مصر بتقديم شكوى لمجلس الأمن ضد أثيوبيا لمخالفتها القوانين الدولية والمعاهدات الموقعة بعدم ملأ السد إلا بعد الإتفاق على فواعد كيفية ملأ سد الموقعة بين الدول الثلاث ومجلس الأمن من مهامه حفظ السلم والأمن الدوليين .

هذه قضية حياة أو موت بالنسبة لمصر وسوف تدافع مصر عن حقوقها بكل السبل السلمية والقانونية و العسكرية.

إن الحق لابد له من قوة تحميه و حق الدفاع الشرعى حق أصيل مقرر للدول للدفاع عن حقوقها ومقوماتها وثرواتها فى ظل غياب دور المنظمات و المؤسسات الدولية والقانون الدولى أندلعت الحروب وساد الصراع وقانون البقاء للأقوى .

ولن تستطيع الدول الدفاع عن حقوقها إلا إذا أمتلكت أسلحة القوة والردع متمثلة فى السلاح العسكرى والإقتصادى والعلمى والثقافى والسياسى والإجتماعى والدينى والإعلامى وتماسك النسيج الوطنى فهذه أقوى أسلحة الدفاع للحفاظ على الدول وثرواتها وحقوقها .

الخلاصة أن الحروب والصراع هى السبيل لتهديد الحياة البشرية وفى السلام الرخاء والأمن والإستقرار وفى إحترام حق الدول وإستقلالها السلام الشامل والعادل وفى التعايش السلمى التقدم والبناء .

فإلى كل شرفاء ومخلصين العالم تعاونوا على نشر السلام والرخاء والمحبة والإخاء ففى السلام البقاء وفى الحرب الفناء.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة