رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

إلى الأمام

حادثان بارزان طغت اخبارهما على الاجواء هذا الاسبوع .. الاحتفالات باليوم العالمي للمرأة..وكلاب دهب وعدوانها على سيدة وادي القمر الانجليزية..

في كل عام تتحفنا الكثير من المنظمات والجهات الثقافية والنسائية الغربية بقائمة محددة عن افضل مائة امراة عربية..اكثرعشرة نساء تاثيرا.. واكثر النساء الملهمات..وهكذا اشياء من هذا القبيل..

وتستعد جهات غربية عديدة في اليوم العالمي للمرأة باعداد قوائم نسائية معينة تصدرها لنا وتبرز اخبارهن اعلاميا وتجعل من بعضهن على صدر الاغلفة للمجلات المهمة..

الاسماء المختارة من قبل الهيئات الاجنبية سواء كانت اعلامية او نسائية او سياسية والتبريرات والتعليلات لاسباب الاختيار تطرح العديد من الاسئلة المهمة في مقدمتها : الى اي حد يبلغ حرص الغرب على المرأة العربية وهل يرغب فعلا في انقاذها لوجه الله والانسانية وهل نهضتها وتقدمها قضية حياة بالنسبة للقوى الغربية؟ وما حقيقة الاهداف التى يسعون اليها من وراء ذلك؟!

هل الشخصيات المختارة تستحق وجديرة بمكان الصدارة ؟ ما الرسائل التى يراد تصديرها للمنطقة والنساء العربيات تحديدا؟

ثم لماذا لا تقوم الجمعيات والمنظمات النسائية العربية بتقديم نماذج نسائية خاصة وفق اسس وقواعد مجتمعاتنا العربية والاسلامية..

خاصة وان هذه المنظمات تحظى بدعم قوي من القيادة السياسية التى اعلنت بوضوح كل الدعم لتمكين المرأة ومنحها الفرص الحقيقية لممارسة دورها والقيام برسالتها في التنمية على كل الاصعدة .. كما تقوم تلك المنظمات والجمعيات النسوية بجهود ملحوظة لتحقيق نهضة نسوية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية وتفعيل المشاركات وترشيح ودعم نماذج قادرة لديها من الطموح ما يؤهلها لعمل شيء ما..وهناك سيدات اعمال رائدات وسيدات في العمل الاجتماعي يشار اليهن بالبنان..

السؤال الاهم هو لماذا تلزم منظماتنا ومؤسساتنا الصمت تجاه تلك القوائم المصدرة لنا من الغرب؟

الحقيقة المؤكدة التى لايجب ان تغيب عن الاذهان هي ان الغرب يدرك تماما ماذا يعنى الاهتمام والارتقاء بالمرأة وحيوية دورها وخطورة تأثيرها في بناء المجتمعات انسانيا واخلاقيا وتربويا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا وانه اذا صلح دور المرأة وتم التمكين لها فلن يستطيع احد ان يخترق تلك المجتمعات او يقربها بسوء بمعنى ادق ان الغرب يعرف ان المرأة هي اقوى حائط صد واعلى جدار دفاعي في اي مجتمع محترم يعتد بعزته وكرامته..

ولا ننسى ان قوى الغزو الفكري وحملات التغريب التى استهدفت كثيرا من الدول العربية والاسلامية كانت المراة من اقوى الاوراق في عملية الاختراق– قبل القوة العسكرية الباطشة -وتم التركيز على المرأة في كل العمليات والنيل منها وزعزعة اوضاعها وضعضعة مكانتها والزج بها في اتون صراعات بعيدة عن اهدافها وامكانياتها وتكبيلها بمطالب واهداف تعوقها عن رسالتها الحقيقية في مجتمعها وخلق حالة من الصراع الفوضوي مع الرجل اي رجل بدلا من يكون دورها تكاملي مع الرجل فاذا بها في حالة صدام وصراع اجوف لا يغنى ولا يسمن من جوع..ويتم تغذية ذلك باختلاق قضايا بعينها وترديدها والالحاح عليها صباح مساء ..

الحركة النسائية مطالبة باعادة تقييم للتجارب الخاصة بالتعامل مع المرأة وقضاياها الحقيقية وعلاقاتها بالمجتمع وقضاياه واعادة ترتيب الاولويات وخلق حالة جديدة من التكامل والتعاضد مع الرجل في السعي نحو الاهداف السامية لتحقيق الخير والسعادة لكل ابناء المجتمع..

****************

هل يمكن ان تخون الكلاب ؟.. هذا هو السؤال الذي يلح على الاذهان منذ ذلك الحادث البشع للكلاب التى التهمت سيدة وادي القمر في دهب بسيناء..

صدمة كبيرة وهجوم مباغت غير متصور على السيدة الانجليزية التى اعتادت رعاية الكلاب الضالة والحنو عليها ..فاذا بها فجأة من ضحاياها ..

الموضوع مزعج ومثير على كل الاصعدة خاصة فيما يتعلق بتبدل الاحوال وتبدل الطبائع بصورة تثير الالم سواء على مستوى الانسان والحيوان ..

هل يمكن ان تخون الكلاب حتى ولو كانت جائعة؟!.

سؤال محير وذلك لما عرف عن الكلب من وفاء هو مضرب الامثال في كل زمان ومكان وان الاخلاق السبعية للكلاب لها مواطنها واماكنها وهي غريبة ومستغربة بعد الالف وكثرة الألاف ..

والحياة المعاصرة دللت الكثير من الكلاب ورفعتها في كثير من الاحيان فوق البشر واكثر من الانسانية ..وفي جل الحالات لم نجد غدرا او خرقا او خروجا على قيم الوفاء..بل ان بعض الاعمال التى يشاهدها البشر عن عالم الكلاب وعلاقته بالانسان مذهلة ومثيرة ليس فقط للاعجاب بل انها تجبرك على الخضوع والتسليم لقدرة الواحد الاحد الذي خلق فسوى وقدر فهدى وابدع.

ويكفي ان تكتب على اي من محركات البحث العالمية كلمة دنيا او عالم الكلاب .. صور وفيديوهات..سترى غرائب واعجايب مما يشيب له الولدان في الاجنة.

لذلك فان ما حدث مع السيدة الانجليزية في وادي القمر مثير ويطرح علامات استفهام حول طبيعة الكلاب المعتدية ربما تكون انواع وفصائل جديدة من غير اصدقاء سيدة القمر..ربما قدمت من بيئة معادية مجاورة لشرم الشيخ فجاء سلوكها اكثر عدوانيةوانتقاما..وهذا المنحى يتفق مع تفسيرات علماء الحيوان في تفسير اوقات تغيير السلوك العدواني وتغليب الصفة السبعية على الكلاب.

الحثيقية المؤكدة هي ان كلابنا اصيلة وفية لا يمكن ان تخون..

**من اجمل ماقيل في الكلاب واخلاقها:

** يقول الإمام الشافعي رضي الله عنه:

لَيتَ الكِلابَ لَنا كانَت مُجاوِرَةً / وَلَيتَنا لا نَرى مِمّا نَرى أَحَدا

إِنَّ الكِلابَ لَتَهدي في مَواطِنِها /وَالخَلقُ لَيسَ بِهادٍ شَرُّهُم أَبَدا

فَاِهرُب بِنَفسِكَ وَاِستَأنِس بِوِحدَتِها/ تَبقى سَعيداً إِذا ما كُنتَ مُنفَرِدا

**أنا أميل إلى الكلاب مَيلاً مخلصاً مُنذ زمن بعيد أحب الكلاب لأنها تَغفر دائماً. ألبير كامو .

** يموت الأعزبُ ميتة الكلاب أما المتزوج فيعيش عيشتها - مارك توين

** قال رجل لبرنارد شو: أليس الطباخ أنفع للأمة من الشاعر أو الأديب ؟ فقال شو : الكلاب تعتقد ذلك - جورج برنارد شو

**يحتوى التاريخ على أمثلة عن إخلاص الكلاب أكثر مما فيه من أمثلة عن إخلاص الأصدقاء.الشاعر الكبيرألكسندر بوب.

** (كلما عرفنا الإنسان ازددنا حبا للكلاب!))انيس منصور

** الوفاء مرض عضال.. لم يعد يصيب على أيامنا إلا الكلاب.

**من الأفضل أن يكون أمامك أسد مفترس على أن يكون وراءك كلب خائن.

** عندما تفكر في الخيانة اذكر وفاء الكلب للإنسان.

** في الصين القديمة كان الاعتقاد السائد أن الكلاب هبة من السماء وكانت دماؤها تعتبر مقدسة لدرجة أنها كانت تستخدم في ختم الإيمان وقسم الولاء.

والله المستعان ..

[email protected]

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة