كلام .. بكلام
منذ فترة ليست بعيدة اختفى الفيلم المصرى من المهرجانات الدولية مثل كان وفينيسيا وبرلين ولندن وتورونتو وغيرهم، فى حين نجحت السينما التونسيه و الاردنيه وفلسطينيه والمغربيه والجزائريه بالتواجد بل والفوز بجوائز واقتصرت المشاركة المصرية علي المهرجانات العربية وكانت احيانا تفوز بجوائز واخرى لا تفوز باى جوائز وظل التراجع مستمر حتى فوجئنا بانطلق الكثير من المهرجانات دون تمثيل لمصر فى المسابقات الرسمية للمهرجان وكان اخرهم مهرجان مراكش السينمائي الدولي الذى انطلق منذ ايام قليلة في غياب للفيلم المصرى.
حتى المهرجانات المصرية تعانى من غياب التمثيل فى مسابقتها الرسمية ، فالمهرجانات المصرية قبل انطلاقها تظل في رحلة بحث عن فيلم مصرى للمسابقة الرسمية وقد يكون سبب الأزمة المتكررة أحيانا رفض صناع الأفلام أنفسهم المشاركة فى المهرجانات المصرية وأن عدم مشاركة الفيلم المصرى فى المهرجانات ، له وجه إيجابى فى كشف الكارثة التى تعانى منها السينما المصرية، بالاضافة الي ان الأفلام التجارية لا تصلح للوجود فى المهرجانات.
إن غياب الأفلام المصرية عن المهرجانات السينمائية يعكس الأزمة التي تعانيها السينما المصرية في الفترة الأخيرة، وهذا الغياب يعكس الأزمة التي تعيشها السينما في الفترة الأخيرة ، وإنها لا تنتج أفلاماً جيدة ومتميزة .
فقد تكون هناك صعوبة في إنتاج الأفلام التي تصلح للمهرجانات السينمائية في الفترة الماضية على الرغم من تطور السينما على مدار الأعوام القليلة الماضية.
وقد يعتقد البعض أن أفلام المهرجانات لا تمتع الجمهور ولا تصلح سوى للمهرجان فقط وهذا ليس صحيح فهناك أفلام كثيرة تصلح للمهرجانات وتقدم رسائل هادفة للجمهور وتحقق ايرادات .
بالاضافة الي عزوف النجوم الشباب عن المهرجانات او المشاركة فيها او التنافس علي جوائزها ولن انسى ما قاله لى الفنان الراحل نور الشريف ان جيل الشباب من الفنانين صعبان عليا لانه لا يقدم سوى فيلم واحد فقط يغازل به شباك الايرادات فتجد بعد 20 عاما من مشواره الفنى انه لم يقدم سوى 20 فيلما اواقل من ذلك بينما جيلنا فكان يقدم خمس افلام فى العام مابين افلام تستهدف شباك التذاكر وافلام للتجريب الفنى وافلام للتمثيل فى المهرجانات .
ويبقى الامل في وزارة الثقافة وما تقوم به من تاسيس الشركة القابضة للصناعات السينمائية والثقافية لتواكب التوجه العام للدولة برعاية الثقافة ودعم صناعة السينما واستثمار القوة الناعمة لمصر فى تحقيق محاور التنمية المستدامة ، من اجل النهوض بالمستوى الفنى والمهنى لتعيد إحياء صناعة السينما والإبداع الثقافى بها عبر هيكلة المنظومة الثقافية السينمائية فى مصر، بفكر استثماري مع الحفاظ على المستوى الفنى من خلال محتوى يعكس قيمة الحضارة المصرية ويصون الهوية فهل يتحقق ذلك .