إرادة وطن
الطبقة المتوسطة أيقونة المجتمع رمانة الميزان وميزان العدل والسلم الإجتماعى .
الطبقة المتوسطة الأغلبية العامة من الشعب وتشمل العلماء والمثقفين والمفكرين والمحاربين والمبدعين ذوى القيم والثقافة والفكر والعلم .
فى هذه الحقبة التاريخية بدأت الطبقة المتوسطة فى المعاناة والأندثار والأنحدار إلى الطبقة الفقيرة نتيجة الأوضاع الأقتصادية والأجتماعية والسياسية وذلك بسبب عدم تناسب مستوى الدخل مع متطلبات الحياة العصرية والحصول على دخل يكفى للحفاظ على المستوى الأجتماعى والثقافى والفكرى والعلمى .
بدأت هذه الطبقة فى التراجع إلى الخلف مما تسبب فى تراجع الثقافة والفكر والأخلاق.
تعانى الطبقة المتوسطة من عدم تناسب مستوى الدخل مع مستلزمات الحياة المادية والفكرية فبدلا من أنفاق هذه الطبقة نسبة من الدخل فى التعلم والثقافة والأبداعات الفنية والفكرية أصبح الإنفاق لمستلزمات الحياة يستحوذ على مصدر الدخل بل أصبح هناك عجز دائم بين مستلزمات الحياة ومستوى الدخل مما أدى إلى تراجع هذه الطبقة وأندثارها .
وقد أدى اختفاء هذه الفئة إلى حصر المجتمع بين فئتين الأثرياء والفقراء وهذا بدوره أدى إلى وجود خلل فى ميزان المجتمع وتراجع الثقافة والفكر والأخلاق .
ولذا لا بد من بحث هذه الظاهرة من خلال علماء الاجتماع والنفس والقانون والدين والاقتصاد والإعلام لإيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة حتى يعود للمجتمع المصرى إلى التماسك والسلام الأجتماعى .
ومن هذه الحلول تحسين الوضع الاقتصادى بخلق فرص عمل والاستفادة من هذه الطاقات البشرية الإبداعية فى نشر الثقافة والفكر ، السيطرة على منظومة الأسعار لتناسب مستوى الدخل ، أقامة نشاطات ثقافية وندوات حوارية لأثراء الحياة الثقافية بالحوار الفكرى والمجتمعى وتوفير الكتب العلمية والثقافية بأسعار مدعمة لتسهيل الحصول على الثقافة والعلم بأسعار تتناسب مع مستوى الدخل للفرد، وكذلك عودة الإعلام لتسليط الضوء عليهم وعرض النماذج الناجحة من هذه الطبقة وعرض مشكلاتها والحلول لها ودورهم فى بناء المجتمع .
الطبقة المتوسطة هى أيقونة المجتمع وسر من أسرار تماسك البنيان الوطنى فهى الطبقة التى تتحمل العبء الأكبر فى النهوض بالمجتمع و الحفاظ على منظومة القيم والمبادئ والأخلاق المصرية الأصيلة .
الطبقة المتوسطة خرج منها الأغلبية من علماء مصر ومفكريها وفنانيها وزعمائها،فقد كانت هذه الطبقة مرتادى المراكز الثقافية مثل المكتبات والأوبرا والمسارح المصربة والمتاحف وكذلك المراكز البحثية والعلمية ولهذا كان لهم دور محورى فى نشر الثقافة والعلم والفكر.
ولابد من عودة هذه الطبقة المتوسطة إلى بناء المجتمع وذلك من أجل عودة الروح إلى الجسد المصرى و إيجاد حلول للمشكلات التى تعانى منها الطبقة المتوسطة بحلول واقعية تتناسب مع فكر وثقافة أصحاب العلم والثقافة والفكر ليعودوا منبرا للأبداع ويشاركوا بعلمهم وفكرهم فى نشر الثقافة والعلم فهم حائط الصد والدفاع عن الوطن وسبيل التقدم والبناء ومركز للعلم والثقافة والإشعاع والإبداع .