بدون احراج
بالتاكيد تكشف لنا وسائل التواصل يوما عن يوم سلوكيات العديد من شبابنا وايضا من هم فى مراحل عمرية مختلفة عنهم ..وذلك من خلال تعليقاتهم ومناقشتهم على صفحاتهم وصفحات زملائهم واصدقائهم وجيرانهم!!
ومن المتصور ان سلوكيات كل جيل تختلف عن الجيل الذى يسبقه ..وغالبا ما نسمع عن قصص الكفاح والمشقة التى بذلها الاباء والامهات لتحقيق ماحققوه حاليا من ثروات لتلبية احتياجات ابنائهم والتطلع لتوفير حياة افضل لهم تختلف عن بداية معيشتهم مما ساهم فى تزايد تطلعات العديد من الشباب واستسهلوا الطريق فى الحصول على احتياجاتهم من بابا وماما دون ان يواصلوا نفس رحلة كفاح ابائهم
وبدانا نلمس فى تصرفات العديد من الابناء الاستعجال والاستسهال لتلبية تطلعاتهم وطموحاتهم دون ان يرتكزوا على قاعدة صلبة من الاعداد لما بعد تحقيق الاحتياجات والتطلعات !!
ولاننا افتقدنا تصدير النماذج الايجابية فى وسائل اعلامنا المختلفة وتصدر المشهد سواء فى المسلسلات او الافلام اعمال البلطجة من الحرب بالسنجة والشومة والمطاوى باعمال الفنان محمد رمضان مما ادى الى تحوله كنموذج يحتذى به البعض من الفئات العمرية الشبابية وهو ما ادى فى النهاية لوقوع جريمة بشعة ما زالت المحكمة تتناول وقائعها حاليا
بالطبع نحن بحاجة لتكريس مادة التربية الاخلاقية فى مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا و ربطها فى المدارس بمادة التربية الدينية وليست بديلا عنها حتى لا تموت الفكرة من مهدها
اننا بحاجة لمقاومة النزعة التشاؤمية وحالة الاحباط التى يعيشها البعض نتيجة لمرورهم بحالة من الفراغ وشعورهم بان كل حاجة (بايظة) دون ان يبذلوا جهدا لتغيير واقعهم لانهم (استسهلوا) التهكم على الفاضى والمليان !!
اعتقد ان اشباع الرغبة للقناعة الذاتية لا يتات بجلد انفسنا ووطننا (عمال على بطال )..والمسالة تحتاج بالفعل لمقاومة الفن الهابط والنماذج المشوهة التى تم تصويرها وتصديرها لنا فى العديد من الاعمال الفنية والمسالة تتوقف على الشعور الوطنى لمؤلفينا وكتاب السيناريو فى طرح نماذج معتدلة لمجتمعنا لاننا اشتقنا لاخلاقنا والتى تمثلت فى ضحية راجح الذى هب للدفاع عن ابنة منطقته من المعاكسة الشاذة!!
بالتاكيد افلام العنف والعرى لن تتوقف لانها ورقة رابحة عند العديد من المنتجين نظرا لغياب المناعة لمقاومة مثل هذه النوعية من الافلام على مدار سنوات تم خلالهم تجريف التربية الاسرية الهادفة عند الكثير من الاسر بافلام المقاولات.. الا اننى على ثقة من ان الخير لايزال يجرى فى عروق التعاليم التربوية الفاضلة عند الكثير من الاسر الاخرى حتى ولو كانت النتيجة على حساب اذهاق روح شاب برىءفى عمر الزهور!!