أقول لكم
يثبت الرئيس عبدالفتاح السيسي، يوماً بعد يوم، أنه صاحب إرادة صلبة وعزيمة لا تلين، حريص على وطنه لا يتوقف عن إقامة المشروعات مهما كانت العوائق، ولذا تجئ مشاركته في قمة "روسيا – أفريقيا" والمنتدى الاقتصادي اللذين تستضيفهما مدينة سوتشى الروسية برئاسة مصر وروسيا وبمشاركة زعماء الدول الأفريقية، بداية جديدة نحو إنطلاق مصر خصوصاً والقارة السمراء عموماً إلى تحقيق التنمية التى يسعى إليها جميع دول العالم، خصوصاً أن هذه القمة ستكون نقطة انطلاق نحوالتعاون في المجالات كافة بين دول القارة الساعية إلى تحقيق إنجازات حقيقية وروسيا التى استطاعت أن تثبت وجودها في العالم خلال السنوات الأخيرة باعتبارها قوة عظمى.
وجاءت رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى، لتكون عامل بناء لعقد هذه القمة الروسية الأفريقية لأول مرة وسط الظروق التى يمر بها العالم كله، ولذا يمكن القول أنها ستكون بمثابة الطريق إلى التنمية، خصوصاً أنها ستعمل على تعزيز التعاون بين الجانبين فى المجالات كافة لتوطيد أواصر الصداقة بين الشعوب، فضلاً عن جذب دول القارة للمزيد من الفرص الاستثمارية ، ووضع استراتيجية لمكافحة الإرهاب الذى بات وسيلة لضرب الاستقرار في الكثير من دول العالم خصوصاً في أفريقيا التى تعتبر بعض دولها بيئة خصبة لنمو الأفكار المتطرفة وتنتج تنظيمات إرهابية تهدد الأمن الإقليمى والعالمى، في وقت يسعى فيه جميع دول العالم إلى تحقيق التنمية المستدامة، خصوصاً أن الكثير من دول العالم الكبرى وفي مقدمتها أمريكا والصين صارت تسعى إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية مع أفريقيا.
وتعتبر رئاسة مصر وروسيا للقمة أحد مظاهر العلاقات المتوهجة بين البلدين والتى سارت بحق نموذجاً يحتذى به بين جميع دول العالم، ما يسهل من تبادل الآراء بين الجانبين حول سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية وإيجاد أرض خصبة للتعاون الروسى الأفريقى، بعد أن أصبحت الكثير من الدول الكبرى ومن بينها روسيا تعتبر قارة أفريقيا مهمة اقتصادياً بعد زيادة معدلات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بها، إضافة إلى النمو السريع لعدد من القطاعات الاقتصادية بأفريقيا حيث تسعى القارة إلى توطين التكنولوجيا في العديد من المجالات، ولذا لم يكن غريباً أن ترتبط مصر بروسيا بعلاقات اقتصادية في مجالات عدة تعتمد على المصالح المشتركة بين الدولتين.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، حريصاً قبل سفره بساعات على زيارة الكلية الحربية، ليتابع بنفسه إجراءات اختبار الهيئة للطلبة المتقدمين للالتحاق بالكليات والمعاهد العسكرية، وذلك بحضور الفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة، ومديري الكليات والمعاهد العسكرية، وهذا هو منهج الرئيس في اختيار الشباب الذى سيدافع عن مصر مستقبلاً ، إذ يحرص على أن يتم الاختيار بكل حيادية، على أن الأفضلية لصاحب القدرات على التحمل والدفاع عن وطنه بدمائه، ليصبح طالب الكلية الحربية، بمثابة مقاتل محترف قادرعلى حماية تراب وطنه مهما كانت التضحيات.
وأقول لكم، إن الرئيس السيسي، الذى يعمل ليلاً ونهاراً من أجل وطنه حريص على بناء مصر وذلك من خلال تعزيز العلاقات مع الدول كافة خصوصاً التى حققت تنمية للاستفادة من تجاربها في المجالات كافة، ولذ فأن العلاقات مع روسيا وجميع دول أفريقيا والعالم كله، أحد مسارات الرئيس لبناء دولة قوية بعد أن صارت الحروب التجارية بين دول العالم الكبرى خصوصاً أمريكا والصين أجد أساليب الحروب الحديثة حيث لا يعترف العالم الاّن سوى بالأمم القادرة على إحداث تغيير على الخرائط المعتادة ولم يعد للضعيف مكاناً، ولذا تتطلع العديد من الدول الأفريقية إلى تنويع شراكاتها مع جميع الدول الكبرى على أساس المصالح المتبادلة والاحترام الكامل للسيادة الوطنية.