عيون الشعب
لماذا مصر ؟! .. يقول المفكر الكبير د. جمال حمدان فى كتابه " شخصيه مصر " .. مصر أم الحضارة وفجر الضمير .. مصر التى هزمت التتار والصليبين .. ولان مصر هى القائدة والرائدة للعرب .. عندما تكون قويه .. يصبح العرب والمسلمون أقوياء .. وهناك من يريدون إضعاف مصر .. ويعملون على تجويعها وإفقارها .. هدفهم تفتيت العالم العربى وتقسيمه .. فهى الوحيدة فى كل العالم التى تمتلك جغرافيا موحدة من المحيط إلى الخليج .. وأغلبيه إسلاميه .. تحتضن مسيحين وأجانب من مختلف الجنسيات .. يتمتعون بالمساواة والعدل ، وأيضا حريه العقيدة .. كما أن العالم العربى..يمتلك ثروات طبيعيه عديدة .. بترول وغاز ..اهم مصارد الطاقه فى العالم.. والهدف الاخر للمؤامرة .. إضعاف مصر .. ومن بعدها العرب .. لصالح إسرائيل .. هل نتذكر تقريرا خطيراً لأكبر مؤسسه بحثيه فى أمريكا .. قدمته للرئيس بوش الأبن فى عام 2002 .. أكدت فيه أن ضرب العراق هدف تكتيكى .. وغزو السعوديه هدف إستراتيجى أم ضرب مصر .. فهو الجائزة الكبرى .. هل نتذكر مقوله هنرى كيسنجر ، وزير خارجيه أمريكا الأسبق : سوف ندمر العراق ونعيده إلى العصر الحجرى!!.. هل نتذكر الوثائق الإسرائيليه " كيفونيم " الصادرة فى القدس عام 1982 .. التى أكدت أن إستراتيجيه إسرائيل .. تقسيم العالم العربى إلى دويلات مذهبيه وعرقيه، وجاء فيها تقسيم مصر إلى 4 دول إسلاميه وأخرى مسيحيه .. وثالثه النوبه .. ثم سيناء!! هذا هدفهم ، ونيتهم .. ومايفكرون ويخططون ويتأمرون من أجله .. انظروا ماذا حدث فى سوريا وليبيا .. وتقسيم السودان .. وتفتيت اليمن .. ومن قبلهم العراق ؟!!
هل تتذكرون الشرق الأوسط الجديد .. ومقوله شيومن بريز .. رئيس وزراء إسرائيل الأسبق : لقد جرب العرب قيادة مصر للمنطقه ..فليجربوا قيادة إسرائيل .. هذا هو الشرق الأوسط الجديد.. الذى ينتظرونه .. نجحوا فى تقسيم السودان .. وتحويله إلى دولتين .. شمال وجنوب.
وهل ننسى قيام حلف الناتو بضرب ليبيا .. مازال أمام عيوننا شريط طويل أسود ، ملئ بالفوضى .. وضياع الحدود ، والرعب ، والسلب والنهب .. والخطف .. وتوقف الحياه نتيجه ثورات الربيع العربى .
إن المؤامرة مستمرة .. بدون حرب مباشرة .. أو غزو أو إحتلال مسلح .. إنما عن طريق الخونه والجبناء .. ضعاف النفوس .. من داخل الوطن ..وأيضا بمساعدة داعش ، التنظيم الإرهابى الخطير .. المجرم الذى ينسب نفسه زوراً للإسلام .. إن المؤامرة تتضمن تسلل داعش لٌاقامه حرب اهليه .. وتفتيت الدوله ، وإشعال نيران الفتنه الطائفيه .. ونشر الفوضى .. بمعنى أكثر دقه هدم الدوله .. ثم تقسيمها .. ولابد أن نتوقف طويلا أمام داعش ، وكل المنظمات والجماعات الإرهابيه ونتسائل عن تمويلها ، والمقدرة على المواجهة .. والأسوأ إستمراريتها ، ومدها بالسلاح .. المفاجأة أن هذه المنظمات والجماعات الإرهابيه ..يقودها قادة مخابرات أجنبيه وأن هذه المنظمات تعمل تحت دعم ومساندة دول تمدها بالمال والسلاح .. بل وتعالج العديد من مصابيها بمستشفياتها .. ولنعلم أن هناك سياسات خفيه لهذه الدول .. سياسات سريه غير معلنه ، وغير معروفه .. سياسات تسير جنبا إلى جنب مع السياسه الرسميه للدول .. يطلق عليها السريه التامه .. الباب الخلفى للسياسه الدبلوماسيه.. أو الباب الخلفى .. وهى كلها أعمال غير قانونيه .. تمارسها الدول ، وتطبقها فى سياستها الخارجيه مثل : إقامه داعش والقاعدة ، وغيرهما.. وقد كشفت وثائق جهاز المخابرات البريطانى بعد السماح بإذاعتها ونشرها بعد مرور 30 عاما عليها .. تكليف رئيس وزراء بريطانيا المخابرات البريطانيه بالإتفاق مع الجهاز الخاص " العسكرى " للإخوان بإغتيال جمال عبدالناصر عام 1954 .. ولنتذكر دائما أن المخابرات الأمريكيه تتكون من 16 وكاله مخابراتيه .. تتعاون وتتعامل مع مخابرات دول صديقه وحليفه لها .. طبعا بالإضافه إلى الموساد .. وكل هذه الوكالات والأجهزة تعمل بنشاط وحماس فى منطقتنا .. وامامى تقارير من إعترافات لضباط وقادة وكالات المخابرات .. تعترف بتمويل داعش والعديد من المنظمات الإرهابيه .. وإعترافات هؤلاء الذين شاركوا وساعدوا وخططوا للأعمال الإرهابيه لداعش ، موثقه .. وحتى تمويل هذه الجماعات .. كشفه هؤلاء القادة من المتقاعدين !!
ولابد ان نفهم .. أن هدفهم إطاله العمليات الإرهابيه ، لإنهاك الدوله .. ولكن أهم ركائز المؤامرة ، وأعظم دعائمها : العملاء المحليون من الداخل .. ينفذون المخطط داخل بلادهم .. وللأسف .. نعانى من هؤلاء العملاء الذين يعيشون بيننا .. هؤلاء العملاء الذين صنعتهم دول وأجهزة مخابرات عالميه .. يبحثون بكل السبل والطرق عن إسقاط مصر .. كما نعانى أكثر من الأعمال الإرهابيه ، والإجراميه ..ولكن نحن أمام شعب واع .. مختلف عن شعوب الدنيا ..شعب يعرف جيداً قيمه تراب وطنه ..شعب يعشق بلده ..تجده صلبا عنيداً فى الأزمات ..شعب لاتهزه ، ولاتنال منه عمليات إرهابيه .. شعب يقف يدا واحدة مع جيشه ، وشرطته .. يلتف حول قيادته بكل ثقه وإيمان .. شعب يثق فى نفسه .. وفى جيشه وفى شرطته .. ورئيسه .. وقبلهم فى الله .. وهذا سر صموده وقبوله التحدى .. إنه حائط الصد المنيع .
أقول : إنتبهوا .. فإن المؤامرة مستمرة!! .. وأخطر أدواتها " الأخوان " .