إرادة وطن
التعليم وبناء الإنسان بين الواقع والحداثة ،بين القدم والتطوير وذلك من أجل مواكبة العلم الحديث .
التعليم هو اللبنة الأساسية التى تبنى شخصية الإنسان.
التعليم المحور الرئيسى للسياسات فى الدول المتقدمة التى توفر المناخ المناسب والملائم لبناء الإنسان فى العصر الحديث على العلم والفكر والثقافة .
مصر تعتبر قضية التعليم من أول الإهتمامات للدولة المصرية ،
فالتعليم هو السبيل للإرتقاء والتقدم وبناء الإنسان المصرى .
فحول قضية التعليم فى مصر يدور هذا المقال بين الواقع والتطوير والتحديث .
فما بين الأسباب التى تعيق التقدم والواقع وبين الحلول للتغلب على هذه الأسباب نبحث فى هذه القضية المحورية
فتعالوا معا فى إرادة وطن نساهم فى إيجاد الحلول من أجل تطوير العملية التعليمية.
(الأسباب)
تنقسم الأسباب إلى محاور رئيسية
( المنشأت التعليمية )
المنشأت التعليمية هى من المحاور الرئيسسة لإقامة بيئة تعليمية سليمة ولكن هناك كثير من المشكلات ومنها .
- قدم وتهالك بعض المنشأت والأبنية التعليمية وقدمها .
- ضعف إستخدام التكنولوجيا الحديثة فى المدارس نتيجة القدم وعدم التطوير .
- ضعف وجود الأساسيات فى المدارس الحديثة مثل الملاعب والمكتبات ومراكز الكمبيوتر .
( العملية التعليمية )
العملية التعليمية تشمل المناهج التعليمية التى تحتاج للتطوير وتكدس المناهج التعليمية.
- أسلوب التلقين والحفظ دون أسلوب الفكر والإبتكار .
- ضعف وجود البيئة المناسبة لتطبيق المناهج الحديثة .
- ضعف التدريب للقائمين على العملية التعليمية .
- ضعف إستخدام التكنولوجيا الحديثة فى المناهج التعليمية .
- عدم ممارسة الرياضة فى المدارس .
- ضعف إستخدام المكتبة فى تثقيف الطفل وزرع حب القراءة لدى النشئ الصغير .
- غياب دور التربية الدينية و الفنية والموسيقية لتشكيل شخصية النشئ .
-ضعف الندوات المقدمة للطلاب لزيادة الوعى والفكر والثقافة .
- عدم التوافق بين المناهج التعليمية والمعلم الذى يقوم بتدريسها والمتعلم الذى يتلقاها .
(الإدارات التعليمية )
الروتين والبيروقراطية الإدارية فى العمل .
- قوة الرقابة والمتابعة فى بعض القطاعات وضعفها فى قطاعات أخرى .
- عدم تطوير القانون الإدارى واللوائح فى العمل الإدارى مما يسبب المشكلات والمعوقات لسهولة القيام بالأعمال .
- الروتين الإدارى و المحاسبى فى إحتساب أجر المعلم والإستقطاعات مما يؤدى إلى إنخفاض الأجر للمعلم .
- ضعف إستخدام التكنولوجيا الحديثة وعدم وجود الشباك الواحد لإتمام الأعمال .
( المعلم )
المعلم هو أساس العملية التعليمية
وهناك الكثير من المشكلات التى تواجه المعلم ومنها
- ضعف الأجر وعدم تناسبه مع متطلبات الحياة .
- ضعف التدريبات للمعلم سواء على مستوى التدريب للمناهج للتعليمية الحديثة وعلى التكنولوجيا الحديثة .
- الكثافة الطلابية فى الفصول وعدم تناسبها مع مساحة الفصل .
- ضعف إستخدام التكنولوجيا الحديثة لضعف البيئة المهيئة لذلك التطور التكنولوجى .
- عدم ربط الأجر للمعلم بالعمل والجهد .
- الإستقطاعات من المرتبات التى تؤدى إلى إنخفاضه مما يؤثر على مستوى حياة المعلم .
فإذا كانت هذه بعض الأسباب فما هى الحلول لتطوير العملية التعليمية بما يتوافق مع العلم الحديث.
( المنشأت التعليمية )
تطوير المنشأت التعليمية بما يتوافق مع العصر الحديث.
- إعادة بناء المدارس المتهالكة وإنشاء مدارس جديدة فى الأمتداد العمرانى للمحافظات وتوفير وسيلة مواصلات .
- الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص فى إنشاء مدارس بمصروفات تتوافق مع الدخل المتوسط للإنسان المصرى .
- إستخدام التكنولوجيا الحديثة فى المدارس .
- تجهيز المدارس بما يحتاجه الطلاب من وحدات للدراسة وقاعات كمبيوتر ومساحات خضراء وملاعب ومكتبات .
- ربط المدارس بالإدارات التعليمية ووزارة التربية والتعليم عن طريق كاميرات المراقية والأقمار الصناعية بحييث يتم مراقبة ومتابعة العمل فى المدارس.
- إستخدام نظام الفترتين للقضاء على تكدس الفصول .
( الإدارات التعليمية والتنفيذية )
إختيار قيادات بفكر وعلم جديد تعمل خارج إطار الصندوق وتعمل على حل المشكلات .
- تطوير العمل الإدارى والقضاء على الروتين وإستخدام الشباك الواحد فى العمل الإدارى .
- تطوير القانون الإدارى واللوائح الإدارية .
- إستخدام وحدة إدارة موارد بشرية لتذليل العقبات وحل المشكلات .
- إستخدام التكنولوجيا الحديثة فى العمل الإدارى .
- تطوير العمل المحاسبى وعدم وجود الإستقطاعات إلا فى المعاش والتأمين الصحى والضرائب وإلغاء ما عدى ذلك إلا بإختيار المعلم .
- تدريب الجهاز الإدارى على علم الإدارة الحديثة .
- زيادة عمل لجان المتابعة والرقابة على المدارس .
( العملية التعليمية )
إنشاء لجنة مشكلة من أساتذة كليات التربية لبحث كيفية تطوير العملية التعليمية وتقديمها كحلقة بحث وربط الواقع العملى بتطوير التعليم .
- إتخاذ منهج تعليمى حديث يتفق مع المعلم المصرى والمتعلم الذى يتلقى العلم .
- إستخدام التكنولوجيا الحديثة فى العملية التعليمية .
- تناسب المواد التعليمية المؤهلة للكليات منذ بداية المرحلة الثانوية وأختيار الطلاب لهذه الأقسام بحيث يصبح لدينا نابغين فى جميع المجالات.
فمثلا دراسة الفيزياء والرياضيات للإلتحاق بكلية الهندسة،والكيمياء لكلية الصيدلة ،والأحياء لكلية الطب ،وهكذا يتم تقسيم الطلاب لإعدادهم للدراسة الجامعية.
- القضاء على ظاهرة عدم وجود الطلاب فى المدارس وعودة الإنتظام فى العملية التعليمية .
- عودة الرياضة للمدارس لتربية النشئ على العلم والرياضة معا .
-عودة المسابقات الرياضية والثقافية والتعليمية بين المدارس .
- عودة دور المكتبة فى المدارس ودورها فى تربية النشئ على الفكر والثقافة والمعرفة .
- تدريس بعض المواد الجديدة كالقانون لزيادة الوعى بأهمية القانون فى الحياة والإلتزام به فهو من أسس التقدم فى العالم الحديث .
- عقد إتفاقيات بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة فى إكتشاف المواهب وتقديمهالقصور الثقافة وتبنى هذه المواهب .
- أقامة معارض فنية للطلاب المتميزين وتقديم جوائز معنوية ومادية لهم وهامش ربح من بيع منتجاتهم لتحفيزهم على العمل والإبداع سواء كانت رسم أو مشغولات يدوية وغيرها من المواهب الفنية .
- عقد إتفاقيات مع وزارة الشباب والرياضة لإقامة مسابقات رياضية بين المدارس والمحافظات وتبنى الموهبين وإشراكهم فى المنتخبات الوطنية .
- عودة تدريس مادة التربية الدينية كمادة أساسية للطلاب فى المدارس لتعريفهم المنهج الوسطى الصحيح .
- إقامة ندوات فكرية وثقافية ودينية وعسكرية فى المدارس ونشر ثقافة الوعى والفكر والإدراك .
- تفعيل دور المشرف الإجتماعى والنفسى والتلاحم مع الطلاب والإستماع إليهم وحل مشاكلهم سواء فى التعليم أو فى مشاكلهم الخاصة والتواصل مع الأهل لتحل مشكلات الطلاب .
- المدارس التجارية والفنية والفندقية ربط التعليم بالتدريب لتخريج كوادر مهنية مدربة تفيد الوطن .
( المعلم )
زيادة دخل المعلم ليتناسب مع متطلبات الحياة والوضع الإجتماعى الملائم للمعلم .
- مكافأة المعلم المتميز معنويا وماديا .
- إقامة مجموعات مدرسية مفعلة للطلاب بسعر مخفض فى المدارس وحصول المعلم على (90/) من قيمة الأجر فى المجموعة و(10/) للإدارة المدرسية .
- تحفيز المدارس على إقامة مجموعات مدرسية معنويا وتكريم إدارتها .
- منع الدروس الخصوصية ومعاقية من يقومون بذلك من التدريس للطلاب .
- عدم الإستقطاع من الأجر للمعلم إلا فى المعاش والضريبة والتأمين على الحياة .
- زيادة عدد الدورات التدريبية للمعلمين فى تدريس المناهج الحديثة .
- زيادة إستخدام التكنولوجيا الحديثة فى العملية التعليمية والدورات التدرييية للمعلمين .
كانت هذه بعض الحلول للإرتقاء بالعملية التعليمية بما يتوافق مع العلم الحديث .
وقد تبنت الدولة سياسة تعليمية حديثة لتساهم فى إقامة حياة تعليمية متقدمة سواء فى إنشاء المدارس اليابانية وغيرها من المدارس المصرية والنهوض بالمعلم وتطوير العملية التعليمية ولكن مازال أمامنا الكثير فمعا يد بيد فى بناء وطننا الحبيب .
فالعلم هو أساس الحضارة والتقدم والبناء فى العالم الحديث.
وكما قال عميد الأدب العربى العلم كالماء والهواء.
بل أن العلم هو المتنفس للإنسان فى الحياة لتنمية العقل والنفس والإرتقاء بالفكر وبناء شخصية الإنسان.