رسالة من القلب
معامل التحاليل والاشعة في مصر سداح مداح تحتاج الى اعادة تنظيم في ظل غياب الدور الرقابي لوزارة الصحة ولإدارة العلاج الحر .
القصص تزكم الأنوف في هذه المراكز والمعامل واصبحت حديث المرضى عن نتائجها أو العاملين فيها حيث يدير معطمها غير المتخصصين ونادرا ما تحصل على نتائج متقاربة من معمل إلى أخر والسبب يعود الى أنها اعتمدت سياسة مركز تحاليل أو اشعة في مكان راقي وفروع تنتشر وتتمدد من المجتمعات المخملية الى الاحياء الشعبية الى القرى بالريف والعينات حدث ولا حرج والاخطاء فاضحة وفادحة,وكارثية .
الاستشاريون الكبار والجراحون يصطدمون بكوارث صادمة اثناء قراءة كثير من التقارير التي في الغالب يكتبها خريجو كليات التربية والزراعة والعلوم وغيرها واحيانا يدير المعمل أو المركز فني بالكاد تعلم طريقة سحب العينة .
وكثير من الاستشاريين يتشككون في تقارير بعض المراكز ويطلبون من المريض اعادة التحليل أو الاشعة وهذا بعيدا عن ارهاق المريض ماليا هناك قرارات قد يتخذها الطبيب المعالج تبني على تحليل او صورة اشعة خاطىء .
ليس هذا فقط بل ان مراكز بير السلم قرأت المشهد من الناحية الاقتصادية ,حيث يوجد معامل تقوم بعمل اشعة بارقام تصل الى 1000جنيه وفي المقابل تقوم مراكزبير السلم بعملها بنحو 300 جنيه ,وهذا يجعل المريض يهرع امام تكاليف العلاج المرتفعة الى هذه المراكز التي تغلف نتائجها بمظروف شيك" به نهاية حياة حاملة .
اللافت أن وزيرة الصحة لاتحرك ساكنا أمام مئات الشكاوى التي يقذف بها المرضى يوما حول سوء حالة مراكز التحاليل والاشعة ونتائجها الخاطئة التي تؤدى الى كوارث صحية قاتلة .
في الوقت الذي باتت فيه مصر صاحبة واحدة من اهم نماذج المبادرات الطبية العالمية الحديثة في حملتها الأنموذج 100 مليون صحة التي اطلقها الرئيس عبد الفتاج السيسي ,في مصر وافريقيا ..إلا أن النجاح الذي يتحدث عنه العالم ومنظمة الصحة العالمية يشوهه تجربة المعامل الخاصة بالاشعة والتحاليل التي انتشرت في مصر بكل مكان وباتت" سبوبة " ثراء يقبل عليها رجال الاعمال , ويستعينون بخريجين غير مؤهلين ويكتب تقاريرها غير متخصصين مما ينذر بكارثة صحية .
هذه المنظومة المهمة تتطلب تدخل فوري لمراجعة تراخيص مراكز الاشعة والتحاليل والعاملين فيها واجهزتها وسوف تكتشف الوزارة ان كثير من العاملين في هذه المراكز لايحملون الخبرة الكافية في التحاليل أو كتابة التقارير الطبية .وهذا يتطلب الإهتمام من التعليم الطبي المستمر .
الصورة على أرض الواقع الواقع صادمة وتوضح أن هذا المناخ الذي امتلأ بكل من هب ودب ونشروا مراكزهم في ريف المحروسة بلا رقيب يحتاج لوقفة حاسمة بعد ان انتشرت الأخطاء الطبية التي اغلبها بسبب التحاليل المضروبة ويجب أن نطهر مركزنا الطبية من مراكز الاشعة والتحاليل التي تشوه منظومة صحية قومية تحدث عنها العالم .