إرادة وطن
الديمقراطية وفلسفة الحوار بين القبول والاختلاف ،
فالديمقراطية واحة للحرية فى ظل فلسفة الحوار الراقى بين افراد المجتمع وهى وسيلة للتقدم والسلام والرخاء، الحرية منحة وهبة من الله للإنسان ، فقد خلق الله الإنسان حرا وله حرية الاختيار ، حرية العقيدة وأختيار الدين ، الحرية فى أختيار أسلوب الحياة،الحرية فى المعاملات،الحرية فى الفكر وأختيار أسلوب الحكم والحاكم ،
،فالحرية هى الطائر الذى يغرد به الإنسان فى سماء الحياة ،وقد نصت القوانين الوضعية و الدساتير على حرية الفرد فى الاختيار ، وتكفلت بحمايتها ، فالإنسان له الحرية المطلقة فى الاختيار ولكنها مقيدة بالدين والأخلاق والعرف والقانون ،ولكن هنا يثور التساؤل ما هى الأسس التى يتم بها الاختيار ؟
هناك مجموعة من الأسس التى يتم بها الإختيار وهى :
- إعلاء المصلحة العليا للوطن على مصلحة الفرد .
-أن يكون الاختيار متوافق مع الفكر السليم بعد البحث والمناقشة والمعرفة والنظرة الشمولية للموضوع من كافة الزوايا لاستخلاص الرأى السليم .
- أن يكون الاختيار غير مخالف للدين والعرف والتقاليد والقانون .
- التوازن بين المصالح المتعارضة وإعلاء المصلحة العليا للوطن على المصالح الخاصة للفرد .
هذه بعض أسس الاختيار للفرد ، و المواطن لابد أن يحدد إختياره طبقا لفكره وقناعاته بعد البحث والتمحيص ودراسة المسألة والإستماع إلى الأراء المختلفة ،سواء من الخبراء المختصين والمفكرين والحكماء والمثقفين ،ومن هنا تتضح الرؤية ويتشكل فكر ووعى المواطن،ويصبح له رأيا يعتد به وعلى الجميع أحترام رأيه ،فهذه هى حرية الاختيار للفرد ،والمواطن الإيجابى هو المواطن الذى يقوم بدوره فى المجتمع، والتفاعل مع جميع الأحداث الجارية ،
والمشاركة البناءة فى بناء الوطن ،بعيدا عن النزاعات الشخصية و المعارضة الحزبية والأهواء الشخصية ،فهكذا يكون الرأى حرا بناء ، و المشاركة للفرد سمة من سمات المجتمعات المتقدمة التى يعرف المواطن فيها حقوقه وواجباته ،
،فيؤدى المواطن حقه الذى كفله له الدستور والقانون ، فى أطار حرية الفكر والرأى ،وهذه هى دولة القانون والعدل ، التى تنتهج مبدأ الديمقراطية فى ظل
ديمقراطية الحوار
، وتحترم حرية الرأى ما بين القبول والاختلاف ، فلا للتخوين ولا للنقد الجارح والخروج عن السلوك القويم ،
والإستخفاف بعقل وفكر الأخر ،فالاختلاف ظاهرة صحية تؤدى إلى المزيد من الديمقراطية الصحيحة ، فأفاق الديمقراطية أفاق رحبة واحة للأبداع والتقدم والبناء فى ظل سماء الحرية وواحة الفكر وفلسفة الحوار