رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

رسالة من القلب

ملفات مهمة ينتظر الشارع العربي أن تناقشها القمة العربية القادمة في تونس. ولعل في مقدمتها ملف الإرهاب ومواجهته.. فلا يعقل أن توفر دولة أو دول عربية الدعم والتمويل والمنصات الإعلامية للإرهابيين الذين يمارسون عملهم لزعزعة الاستقرار في الدول والعمل علي تفكيك الدولة الوطنية في حرب بالوكالة يمولها النفط العربي ولا يتم فتح هذا الملف بشفافية في القمة فلا يعقل أن تواجه مصر وجيشها وشرطتها وشعبها الأبي الإرهاب منفردة ليس نيابة عن العرب فقط بل عن العالم وبيننا من يوفر منصات الدعم والدعاية لهؤلاء القتلة السفاحين الإرهابيين هذا الملف لا يحتاج لفتحه فقط بل الوقوف صراحة بتجفيف منابع الإرهاب ودعمه كما قال الرئيس عبدالفتاح السيسي قبل أعوام في القمة العربية الإسلامية ــ الأمريكية بالرياض.. واليوم أمام القمة ملف أكثر سخونة وإحراجاً لكل شعوب العرب وهو الملف السوري فلا يعقل أن تظل سوريا بعيداً عن اجتماعات القمم العربية ويفرض علي الجامعة في زمن "مأزوم" وضع معين لزعزعة الاستقرار في هذا الوطن العربي الشقيق الذي أكد صموده ضد جماعات الإرهاب وضد كل من صنعه مثل "داعش" صنيعة الغرب وتركيا وانتصرت سوريا.. لكن يبقي أن نستمع للشارع العربي بعودة سوريا الدولة المؤسسة للجامعة في أربعينيات القرن الماضي إلي مقعدها والحفاظ علي ترابها وسيادتها.. والملف الليبي الشائك بفعل أوروبا وأمريكا وأطراف عربية وهو الملف الذي يعنينا بشكل مهم كدولة جوار من أجل الحفاظ علي الأمن القومي العربي هذا الملف يجب أن تتضافر الجهود العربية وتخرج بحل عربي لدولة عربية تعد سنداً لأمتها والعمل علي وحدة التراب الليبي وإجراء الانتخابات والعمل قدماً علي عودة ليبيا بقوتها الاقتصادية والسياسية.. والملف ذو التضاريس السياسية الواعرة اليمن الذي لن يكون به حل سوي الحل السلمي وخيارات الشعوب هي التي تنتصر أما ما نراه علي الخريطة العربية الممزقة يؤكد أن الحل السياسي هو أقصر الطرق لحل أزمة اليمن "السعيد" ليعود إلي عروبته سعيداً أحفاد "سبأ وبلقيس".

لا يعقل أن تجتمع القمة وبين مقاعد المجتمعين من يحتضن الإرهابيين ويزعم أنه يحافظ علي حقوق الإنسان.. هناك من يدبر المؤامرات بيننا ويزعم أنه ضد الإرهاب وهو يغذيه بأموال شعوبنا العربية.. الأمر لم يعد يحتمل الصمت عربياً ودولياً ولابد من مواجهة الجماعات الإرهابية بشكل جاد وألا تكون القمة مجرد احتفاء في لقاء يوم أو اثنين وينتهي.. لن تكون لهذه الأمة الموقع الذي يأمله المواطن العربي إلا بوحدة المواقف التي تبني علي مبادئ مواجهة الإرهاب ونبذ العنف والحوار المشترك التنموي العربي.

أما الحديث عن ملفات التنمية اعتقد أن هذه الملفات لا تزال دون المستوي من قمة انشاص في الأربعينيات في القرن الماضي إلي اليوم لا تزال الدول العربية تتحدث بلغة وتنفذ بطريقة أخري لن أقول أين السوق العربية المشتركة أين الوحدة الاقتصادية الأرقام الهزيلة عن التجارة البينية ــ والبينية لا تزال متواضعة لا تعكس خريطة منطقة تمتلك أكبر احتياطي نفطي في العالم وقوة بشرية لا يستهان بها.. الصورة العربية قبل القمة عند الغرب "مهتزة" نتمني مع قمة تونس أن تعود إلي ما يتمناه المواطن العربي من المحيط إلي الخيلج في ظل عالم يشهد صراعات ومحاور تغيير حادة وخرائط سياسية كثيرة تعد لأكثر من منطقة لكن عين الجميع علي المنطقة العربية الغنية بالثروات الطبيعية وخاصة النفط ومواقعها الاستراتيجية كبوابات لعبور الشرق والغرب.. وليس أمامنا كأمة عربية إلا مواجهة ما يخطط لهذه المنطقة بوحدة المواقف والهدف.

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة