حرب اكتوبر فى عيون الوثائق الإسرائيلية
يوميات مؤرخة مصرية
مفارقة عجيبة ورائعة أن تتزامن مقالتى العشرين في جريدة الجمهورية مع احتفالات نصر أكتوبر المجيد .حيث كانت أولى مقالاتى فى شهر رمضان المبارك عن نصر اكتوبر ايضا.ولكن اليوم اتناول انتصار أكتوبر من بعد ورؤية مختلفه .الا وهى انتصار اكتوبر فى الوثائق الإسرائيلية فى بانوراما سريعه سوف اصطحبكم معى فيها فهيا بنا ..
الرئيس اجرانات متسائلا : من قال هذا ؟
ابا ابيان : الأمريكيون وزارة الخارجية .التى كانت تعتقد عدم وجود حرب رغم الحشود العسكرية .لان التطورات التي حدثت أكدت وجهه النظر التى تقول إن مصر لن تدخل حربا لأنها ضعيفه عسكريا وسوف تواصل الضغط سياسيا .مؤكدا أن الرأى الأمنى السائد كان يفيد بان مصر غير متأهبة لدخول حرب .يواصل ابا ابيان شهادته قائلا :حيث كان لدينا شعور طوال معظم تلك الشهور السابقه للحرب بأن جبهتنا هى جبهة ضغط سياسى وضغط اقتصادى وضغط مقاطعه وضغط ممثل في نفوذ عربى متزايد .
كما كنا نرى أن مصر سوف تناضل على الساحه التى تمتلك فيها قوه فكانت كل تقديراتنا تنصب على أنه لماذا تعرض مصر نفسها لهزيمة عسكرية بينما أمامها فرصة لتحقيق مكاسب سياسية؟
لقد قالوا ما قاله نيكسون وروجرز للجنة الخارجية فى مجلس الشيوخ .بأن حاجتهم لأن يبيعوا تتساوى مع حاجتنا لان نشترى وسوف يترددون في الضرر بأنفسهم خدعت اسرائيل وامريكا واستهانت بقوة العرب في الإتحاد وأكد ابا ابيان إن هذا كان تقدير الحكومه الاسرائيليه كلها وامريكا.
كما اكد ابا ابيان ان لآخر وقت كان الاعتقاد أن أمريكا تؤثر في الملك فيصل اكثر من تأثيرها في السادات وأنها هى فقط.التى كانت توجه سياسته كما أكد ابا ابيان فى شهادته فى تحقيق لجنة اجرانات تأييده للوثيقة التى أصدرها قسم البحوث في وزارة الخارجية والتى تفيد بأن فيصل سوف يهدد بإستخدام.النفط كسلاح ولكنه سيتردد فى تنفيذ تهديده .
أما (بنيامين تليم) قائد سلاح البحرية فقد أدلى بشهادته أمام لجنة اجرانات قائلا: فى خلاصة تقديرى للأمر فإننى اقتنعت بتقييم مدير المخابرات لان تقديرى بشأن العدو العربى اتخذته بشأن عام عبر مناقشات الهيئة العامة للأركان وعبر الأجواء التي اعيشها داخل الهيئة العامة للأركان حيث انني على الأقل حتى يوم الخميس الموافق 5من الشهر لم يكن ينتابنى شعور بأن هناك ما يدعو للقلق .لكن الأمر الذي بدأ يقلقنى فعلا بعض الشئ هو عندما سمعت بأن الروس بدأوا بإجلاء أسرهم يوم الخميس .كما الغيت حالة التاهب فى سلاح البحرية واعيدت لحالة التأهب الاعتيادية منذ الاثنين .حيث كانت كل الدلائل تشير إلى عدم وجود حراك يؤدى إلى نشوب حرب.
كما أكد "اهارون ياريف"مساعد رئيس هيئة الأركان العامة في شهادته للجنة اجرانات .كنت أرى في نهاية عام 1971م إمكانية قيام مصر بخوض الحرب وحدها وارجعت هذا إلى عامل تعاظم القوه العسكريه المصريه يعد مؤشرا إلى أنهم ربما يستطيعون أن يشنون حربا . خاصة بعد وصول سلاح استراتيجى بعيد المدى مثل صاروخ سكادا .
أما "الياهو زاعيرا " رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية فعند سؤاله عن المعلومات التي كانت متوفره في الفتره التى سبقت حرب يوم الغفران فيما يتعلق بإجراءات العدو ونواياه لشن حرب وتقديرات الجهات المعنية بشأن تلك المعلومه حتى يوم الغفران .
فأجاب بأن جهاز المخابرات المصرية استطاع خداع الموساد الإسرائيلي .
تعيش يا جيش مصر وتعيش كل أجهزة مصر الامنيه لتضرب للعالم أجمع مثال حى فى الذكاء وعبقرية النصر .
عاشت مصر حره ابيه وكل عبد نصر وكسه على إسرائيل وفرحة لينا.
واخيرا ..
أوصى بدراسة هذه الوثائق لأنها ستعين الباحثين العسكريين والسياسيين على كشف النقاب عن أسباب التناقض في الروايات التى قدمها القاده الإسرائيليون مرارا وتكرارا بشأن مذكراتهم المتضاربة عن مسار الحرب وعن مسؤلية كل منهم عن الهزيمه.كما ان محتوى هذه الوثائق خاصه ما يتعلق بالدور الأمريكي المباشر في الحرب يكشف زيف المحاولات الإسرائيلية لانتحال الانتصار خاصة عندما يتبين من نصوص الوثائق أن طريق القوات المصريه إلى داخل إسرائيل كان مفتوحا لولا تدخل الولايات المتحدة الامريكيه بالعتاد والرجال والاستطلاع المتقدم .
تحيا مصر...
بقلم - د. شيماء خطاب: