القدوة الحسنة والأخلاق الحميدة.. أساس بناء الأُمم
فى الليلة المحمدية 132 بالمشيخة العزمية..
ناشد السيد علاء أبو العزائم- رئيس الاتحاد العالمى للطرق الصوفية، شيخ الطريقة العزمية- كل أتباع الصوفية عامة، والعزمية خاصة، أن يكونوا قدوة للأمة فلا يصح مثلا أن يكون أحدهم كاذبا أو خائنا أو شاربا للدخان، مؤكدا أن هذا هو السبيل الصحيح لانتشار الأخلاق الحميدة بين الناس جميعا، وبهذا تُبنى الأُمم، مشيرا إلى أن الشيخ لديه رسالة يحملها ويؤديها وبدونها فلا قيمة له.أشاد أبو العزائم بأبناء الطرق الصوفية الذين أثبتوا نجاحات علمية فى مختلف مجالات الحياة، داعيا الجميع لأن يقتدوا بهم لأن الصوفى نافع لمجتمعه ووطنه، وهو كالغيث أينما وقع نفع.
جاء ذلك فى الليلة المحمدية رقم 132 بعنوان "الإمام على زين العابدين يزلزل عرش الأمويين" وقد شهدت حضورا جماهيريا كبيرا لأبناء الصوفية الذين حرصوا على التواجد لاستقبال السيد أبو العزائم عقب عودته من جولة دعوية آسيوية لدولة روسيا وبعض الجمهوريات الإسلامية، وعلى راس الحضور الشيخ عمر البسطويسى- وكيل وزارة الأزهر سابقا- د. رفعت صديق- الأستاذ بجامعة الأزهر- كما حضر الباحثان اليابانيان فى الشأن الصوفى، د. دايسكى ماروياما- بأكاديمية الدفاع الوطنى اليابانية- د.كيه إينويه- الباحثة بجامعة طوكيو- وتخللت الليلة فقرات فنية من الفرقة العزمية بإلقاء مواجيد وأشعار الإمام المجدد محمد ماضى أبو العزائم.
الأزاهرة والتصوف
أوضح د. محمود إسماعيل مشعل- الأستاذ بكلية الشريعة والقانون بالأزهر، وبجامعة الإمام مالك للفقه بدبى- أن كل الأزاهرة تقريبا من أبناء الطرق الصوفية- انتسابا وتلقّيا على يد شيخ- وعلى هذا الأساس أصدر كتابه "الاتجاه الصوفى عند الأئمة"، مستدركا: لكن هذا المنهج الأزهرى واجه دخلاء تمذهبوا بالوهابية لمجرد سفرهم إلى دول الخليج! مستشهدا بما واجهه هو شخصيا من معارضة كبيرة وحرب ضروس عند الترقية لدرجة الأستاذية بادعاء أنه لا صلة بين التصوف والفقه!
كشف النقاب عن وجود حملة شرسة ضد كل من يتكلم عن ابن تيميه الذى وصفه الشيخ الدردير بأنه "ضال مُضل خرج على الإجماع بالابتداع".
أكد د. مشعل أن الطرق الصوفية جميعها ينتهى نسبها إلى سيدنا رسول الله، أو أبى بكر الصديق، أو عمر بن الخطاب، فالأساس صحيح ولا مناص من الاعتراف بالمنهج الصوفى، وهو الخُلُق، كما يصفه الإمام أبو العزائم، وهو آخر عناصر الإسلام حيث إنه الإحسان، محذرا من أن الذى يتخذ الكتاب شيخه فخطؤه أكثر من صوابه.
قول السجَّاد
أشار د. عبدالحليم العزمى- أمين عام الاتحاد العالمى للطرق الصوفية، مدير تحرير مجلة الإسلام وطن- إلى قول الإمام السجَّاد على زين العابدين: أُعطينا ستًّا لم يُعطهن أحد مثلنا، وهبًا لا كسبًا: العلم، الربانى وهو علم الكتابة. الحلم، كظم الغيظ. السماحة واللين فى التعامل مع الخلق. الفصاحة، فهم أفصح العرب جميعا. الشجاعة، والكل يشهد بشجاعة بنى هاشم. المحبة فى قلوب المؤمنين دون غيرهم.
أضاف الإمام السجَّاد: وتميّزنا بسبع هن: منَّا النبى المختار، ولا ينكره أحد مسلم. منَّا الصديق أمير المؤمنين على بن أبى طالب القائل "أنا الصديق الأكبر لا يقولها غيرى". ومنَّا الطيَّار وهو أبو جعفر الطيار الذى استشهد يوم مؤتة. ومنَّا أسد الله وأسد رسوله، حمزة بن عبدالمطلب. وسيدة نساء العالمين السيدة فاطمة الزهراء. ومنَّا سبطا هذه الأمة وسيَّدا شباب أهل الجنة الحسن والحسين.