خبير اقتصادي يوضح خطورة بيع محطات الكهرباء
قال الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالنبي عبد المطلب أن إنتاج مصر من الكهرباء كان في عام 2014 فى حدود ٣٢ جيجا وات، وكان الاستهلاك فى حدود ٢٨ جيجا وات.
أضاف انه في عام ٢٠١٨ ارتفع إنتاج مصر من الكهرباء الى حوالى ٣٧ جيجاوات، وانخفض الاستهلاك الى نحو ٢٤ جيجاوات وذلك بسبب خطط الترشيد واستخدام اللمبات الموفرة، ورفع أسعار الكهرباء مما ساهم فى ضغط الاستعلاك، يضاف اليها واستخدام الطاقة الشمسية فى إنارة الشوارع والقضاء بشكل كبير على سرقة التيار، وما كان ينتج عنه من فاقد.
وأوضح أن كل هذه العوامل أدت إلى خفض الاستهلاك، ووجود فائض يبلغ نحو ١٣جيجاوات، بنسبة ٤٨% من إجمالى الإنتاج.
وقال إنه من المتوقع خلال عام ٢٠١٩ إضافة ٢جيجاوات من محطة حلوان إضافة ١٤ جيجاوات من محطات سيمنز، وبذلك يبلغ إجمالى إنتاج مصر من الكهرباء فى نهاية عام ٢٠١٩، او مع بداية عام ٢٠٢٠ ما يقرب من ٥٣ جيجاوات.
وتابع أن وزارة الكهرباء تدفع تكاليف إنتاج هذه الطاقة، منوها بأن الكهرباء لا تخزن، ولكنها تضيع أو تضعف أثناء نقلها فى أسلاك الضغط العالى، ثم أثناء تحويلها إلى الجهد العادى فيما بعد.
ونوه بأن انتاج ٥٣ جيجاوات واستخدام فى حدود ٢٤ جيجاوات، قد ينخفض بسبب زيادة أسعار الكهرباء لذلك لم تجد وزارة الكهرباء أمامها إلا محاولة بيع محطات توليد الكهرباء، والترويج له على انه جذب للاستثمار الأجنبى المباشر.
ولفتالى انه يظل نفع هذه الخطوة من ضررها مرتبط ببنود التعاقد بين شركة الكهرباء وبين الشركاء المنتظرين، موضحا اذا نص العقد على بيع محطات التوليد بالكامل، وأن يكون المستثمر مسئولا كاملا عن إنتاج وتسويق الكهرباء فهذا قد يقود إلى منافسة تخفض الأسعار للمستهلك، اما اذا نص الاتفاق على التزام الحكومة شراء كامل إنتاج هذه الشركات بالسعر العالمى لتتولى هى تسويقه، فهذا خطر جدا وذلك للأسباب التالية:
اولا : لأن هذا يعنى إلغاء الدعم المقدم للمواطن المصرى، وتقديمه إلى المستثمر الاجنبى.
ثانيا: سوف تكون الحكومة مجبرة على شراء إنتاج يفوق حاجة الاستهلاك المحلى، وهى سلعة غير قابلة للتخزين.
ثالثا: سوف ترتفع مديونية شركات الكهرباء بالعملات الأجنبية ولن تقل، حيث ان شركة الكهرباء سوف تضطر لطلب الدولار وغيره من العملات الأجنبية لدفع مستحقات شركات الكهرباء( كما يحدث مع الشريك الاجنبى فى مجال البترول).
الحلول المطلوبة.
فى ظل توافر الطاقة الكهربائية وزيادتها عن الاستهلاك فالحل الأمثل هو زيادة إنشاء المصانع، والمزارع وغيرها من المشروعات الإنتاجية فى كافة أنحاء البلاد.
وجدير بالذكر انه مع بداية تشغيل السد العالى حصلت مصر على أكثر مما تحتاجه من الكهرباء، ولذلك أقامت مجمع الألومنيوم عالى استهلاك الكهرباء فى نجع حمادى لتقليل الجهد الواصل للقاهرة.