رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

سيرة الحب

بوابة الجمهورية

ليلي الأنس

فى رحلتى الاخيرة لأم الدنيا ذهبت ثلاث مرات للمسرح، فى الاولى شاهدت مسرحية شباك مكسور، والثانية كانت فى الأوبرا حيث استمتعت بحفل غنائي

يرويها: وصفي هنري من فيينا

فى رحلتى الاخيرة لأم الدنيا ذهبت ثلاث مرات للمسرح، فى الاولى شاهدت مسرحية شباك مكسور، والثانية كانت فى الأوبرا حيث استمتعت بحفل غنائي للمطرب الجميل محمد عبده ، اما الثالثة فكانت شيئا مميزا على مسرح البالون.. كانت ليلة خاصة ومميزة جدا بالنسبة لي.

الفنانة المطربة مروة ناجى ذات الصوت الحساس النادر لفتت نظرى منذ ظهورها فى برنامج ذَا ڤويس الذى لم تكمله ، فكانت الفرصة حين كتب صديقى الدكتور رؤوف رشدى عن أوبريت سيرة الحب الذى تشارك فيه مروة فبادرت على الفور بحجز تذكرة دخول اول صف ، التذكرة بالمناسبة سعرها مائة جنيه فقط والمقاعد الخلفية تبدا من ٣٠ جنيها ، ربما لانها من انتاج وزارة الثقافة جعلوها فى متناول الجميع.
الاوبريت مبهر بكل المقاييس يحكى عن محطات من حياة الموسيقار العبقرى بليغ حمدى، فكان ملحمة فى حب بليغ، شارك فيها فنانون قاموا بأدوار رموز الغناء والطرب المصرى والعربى.

الفنان مجدى صبحى الذى قام بدور محمد عبد الوهاب، والذى أضحكنا كثيرا بطريقة تقليده له، والفنانة رشا سامى العدل التى قامت بدور إش إش ابنة عبد الوهاب ، الفنان ايهاب فهمى فى دور بليغ حمدى ، وقام بدور الصحفي الذى يحكى القصة احمد الدمرداش ، اما عبد الرحمن الأبنودي فقام بدوره ناصر عبد الحفيظ، وفقام بدور رياض السنباطى الفنان شريف عواد.

الغناء كان غاية فى الروعة حيث غنت ومثلت دور ان كلثوم الفنانة نهلة خليل ، وقامت بدور وردة الجزائرية الفنانة هبة محمد ، والفنان عماد عبد المجيد فى دور محمد رشدى وابدع عمرو اصلان فى دور النقشبندى، وأنشد فيه موشح "مولاى انى ببابك" ..

الجدير بالذكر ان مروة ناجى قامت بدور المحامية حنة التى إلتقت بليغ حمدى فى باريس، وتبنت قضيته التى حكم عليه فيها بالسجن لمدة عام غيابيا بعد مقتل الفنانة المغربية سميرة مليان بسقوطها عارية من شرفة منزله بالزمالك، وجاهدت حتى حصل على برائته من تلك القضية بعد أن أقنعته بالعودة الى الوطن …و قد غنت مروة فى الاوبريت مقاطع من "سيرة الحب"، وأغنية "حكايتى مع الزمان" أشهر ما لحن بليغ حمدى للمطربة وردة الجزائرية..

الحقيقة أننى تلك الليلة استمتعت كثيرا بمسرحية غنائية مبهرة للغاية ، تم الانفاق عليها بسخاء.. سواء في الاوركسترا المتمكن أو الإخراج والديكور المبهر والملابس والاضاءة وكل شئ ، رغم لم أتوقف طوال العرض عن البكاء، فقد كانت كل أغنيه تحمل ذكرى ما فى حياتى، وخاصة تلك الأغانى التى واكبت حرب ٦٧ و ١٩٧٣ مثل أغنية "انا عالربابة بغنى" و "بحلف بسماها وترابها" و "عدى النهار" ، غير مقاطع لأغنيات من تلحين بليغ لأم كلثوم، َعَبَد الحليم، وردة، محمد رشدى، شادية، والنقشبندى.. أغاني شهدت مولدها في حينها، لفنانين وفنانات عظماء عاصرتهم، وتأثرت بهم وبفنهم في تلك الفترات الماضية.. وحتى الأن..

لقد كانت حقيقة ليلة من ليالى الأنس فى القاهرة..
ايه اللى فاضل عالجنة

----------

ڤيينا ١٧مايو ٢٠١٩





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة