وزيرة التخطيط: نمو الصادرات غير البترولية وزيادة احتياطي النقد الأجنبي
على هامش مشاركتها بمؤتمر سيتي سكيب التمهيدي
شاركت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بمؤتمر "التقدم إلى الأمام: مستقبل الاستثمار العقاري في مصر" والذي جاء تمهيداً لمعرض ومؤتمر سيتي سكيب مصر الذي سيُقام في الفترة من 27 إلى 30 مارسشاركت الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري بمؤتمر "التقدم إلى الأمام: مستقبل الاستثمار العقاري في مصر" والذي جاء تمهيداً لمعرض ومؤتمر سيتي سكيب مصر الذي سيُقام في الفترة من 27 إلى 30 مارس.
ومن جانبها تناولت هالة السعيد الحديث حول التسهيلات التي تقدمها خطة الاصلاح الإداري واستراتيجية التنمية المستدامة مشيرة إلى أن مصر كان لها السبق حيث كانت من أوائل الدول التي وضعت رؤية طويلة المدى 2030 وجاءت متوافقة مع الأهداف الأممية مشيرة إلى أن رؤية مصر 2030 هي النسخة الوطنية للأهداف الأممية لافتة إلى قيام مصر بالتقدم مرتين للأمم المتحدة لإجراء المراجعة الوطنية الطوعية.
وأكدت هالة السعيد، أن الدولة المصرية بذلت جهود كبيرة خلال السنوات الأربع الأخيرة سواء منذ اطلاق رؤية مصر 2030 وتمتعت تلك الرؤية بكونها تشاركية لتكن مصر بذلك من أوائل الدول التي تطبق تشاركية المثلث الذهبي للتنمية في عملية رؤية مستقبلية لتتشارك بها كل الفئات موضحة أن دور الحكومة اعتمد على كونها المنسق لهذه الأفكار والرؤي لتصبح تلك الرؤية رؤية الشعب المصري بمشاركة كل فئاته مشيرة إلى أنه بعد وضع الرؤية بدأت مصر في الدخول في مرحلة الاستقرار السياسي لتتجه الدولة بعدها في وضع خطة للإصلاح الاقتصادي في نوفمبر 2016 مشيرة إلى أن كل تلك الجهود تمت في ظل حالة من الاضطراب العام في المنطقة والمجتمع الدولي.
وأشارت السعيد إلي أن في ظل إرادة سياسية وتشاركية تامة تم تحقيق العديد من الإنجازات والمؤشرات الجيدة موضحة أن برنامج الإصلاح الاقتصادي تم البدء فيه منذ 26 شهر فقط لأول مره يتم فيه تحرير سعر الصرف بما يعكس قيمة القوة الشرائية للعملة الوطنية لأول مرة يتم عمل اصلاح هيكلي لقطاع الطاقة بتحرير وترشيد لدعم الطاقة وتابعت السعيد الحديث حول المرحلة الثانية من الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف القطاعات الأخرى.
وحول نتائج 26 شهر من الإصلاح الاقتصادي، أوضحت وزيرة التخطيط أنه تم الوصول بنهاية العام الماضي إلى معدل نمو بلغ 5.3% بما يمثل أعلي معدل نمو اقتصادي خلال العشر سنوات السابقة مشيرة إلي أن مكونات النمو هنا جاءت مدفوعة بالاستثمار بـ 70% منه تجاره خارجية و30% استهلاك بما يعد معدل نمو متوازن لنشهد انخفاضاً في معدلات البطالة لتصل إلي 9.9% لافتة إلى إعلان المؤشرات خلال الشهر المقبل والتي توضح المؤشرات الأولية فيها انخفاض معدلات البطالة وأضافت هالة السعيد أن هناك نمو في الصادرات غير البترولية مع زيادة في الاحتياطي من النقد الأجنبي ليغطي أكثر من 3 أشهر واردات ليقارب الـ9 أشهر.
وتابعت ان مصر أصدرت حزمة من الإصلاحات التشريعية تهدف إلى تشجيع وتهيئة بيئة الاستثمار لتتمثل في إصدار عدد من القوانين كقوانين الاستثمار وقوانين الخروج من السوق وقانون التراخيص الصناعية مؤكدة أن كل تلك القوانين تهدف إلى تبسيط إجراءات إقامة المشروعات وتهيئة بيئة الأعمال ولفتت السعيد الي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة ضمن الإصلاح المؤسسي وتأتي تبعية الجهاز إلي رئيس الوزراء.
وأكدت أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعد قطاعاً حيوياً في بلد شابة يهدف إلى تحقيق العدالة الجغرافية والمكانية لقدرة تلك المشروعات علي الانتشار في القرى والمحافظات المختلفة، مشيرة إلى أهمية مساندة هذا الجهاز بشكل كبير ونوهت السعيد إلى البدء في أول حصر الكتروني للمنشآت الاقتصادية من خلال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء لينتهي العمل به وإصدار البيانات في أكتوبر المقبل.
وتابعت السعيد أننا نستهدف بالمشاركة المجتمعية الحصول على بيانات للقطاع غير الرسمي نظراً لحجمه الكبير فهو بحاجة إلي تقديم الدعم والمساندة له للدخول في المنظومة الرسمية لتعم الفائدة على الجميع وفي إطار الاهتمام بدفع الاستثمار الخاص أكدت السعيد علي أنه كان من الضروري بعد المرور بفترة التباطؤ في النمو الاقتصادي منذ 2011 إجراء دفعة تنموية في البنية الأساسية ومشروعات شبكة الطرق والبنية التحتية والشبكة التكنولوجية فضلاً عن مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة لتهيئة المناخ للقطاع الخاص وأوضحت وزيرة التخطيط أن خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت الاستثمارات العامة حوالي 175 مليار جنيه بنسبة نمو بلغت حوالي 12% مقارنة بالنصف الأول من العام السابق.
وحول خطة الإصلاح الإداري والمؤسسي أشارت هالة السعيد أن الحكومة تعكف على خطة كبيرة تكون أحد نتائجها الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة بجهاز اداري كفء وفعال مشيرة إلي أن اهم ما في هذا الجهاز هو الاستثمار في العنصر البشري مشيرة إلي أن هناك استراتيجية كبيرة لبناء القدرات تتم على مستوى الجهاز الإداري لأول مره يتم القيام بعملية تدريب شاملة لكافة العناصر في الجهاز الإداري يسبقه عملية تقييم قبل التدريب وأخري بعده وتابعت السعيد أنه يتم تدريب حوالى 7500 قيادي على مستوى الجهاز الإداري للدولة جاري تدريبهم بالإضافة إلي انشاء الوحدات المتخصصة للمساعدة على تنفيذ تلك الخطة التدريبية على مستوي كل الوزارات متابعه ان العنصر البشري دائماً هو العنصر الحاكم.
وتابعت هالة السعيد، أن الإصلاح الإداري عملية تراكمية تعتمد علي التغيير والتدريب وخلق ثقافة جديدة داخل الجهاز الإداري مشيرة إلي أن ذلك يواكبه بشكل أساسي عملية الميكنة والتحول الرقمي والتي تشارك فيها وزارة التخطيط مع عدة وزارات وجهات كوزارة الاتصالات وهيئة الرقابة الإدارية بما يحظى بقدر كبير من الدعم السياسي مشيرة إلي المجلس القومي للمدفوعات والذي يرأسه السيد رئيس الجمهورية بما يؤكد علي أهمية التحول الرقمي مشيرة إلي أن هناك خطة بأهداف ومحددات يتم متابعتها دورياً مضيفة أن هناك قانون المدفوعات الغير نقديه سيتم عرضه علي البرلمان قريباً وأضافت د/هالة السعيد أنه في إطار برنامج الحكومة المصرية كان من أهم تكليفاته الاستثمار في بناء الانسان المصري في كافة المجالات لبناء شخصية مصرية قادرة علي التعامل الإيجابي مع المستجدات المحلية والدولية وفي مجال التنمية الاقتصادية لفتت السعيد إلى وجود صناعات مختلفة وقطاعات مختلفة لها أولوية إلا أن هناك تعزيز لتنافسية قطاع الصناعة مشيرة إلى أنه من المستهدف زيادة معدل النمو الصناعي من 6.3٪ عام 18/2019 إلى 10٪ عام 21/2022.
وأوضحت هالة السعيد أن خطة الدولة كذلك تستهدف إجراء إصلاحات في القطاعات الواعدة لإعطاء الفرصة لتلك القطاعات لتنطلق بسقف قدراتها نحو التوسع مشيرة إلي أن تلك القطاعات الواعدة تتضمن القطاع العقاري وقطاع التشييد والبناء بما يمثلان من أهمية كبيرة وما لهما من قدرة كبيرة على توفير فرص عمل وإحداث تشابكات بينه وبين القطاعات المختلفة فضلاً عن ارتفاع الوزن النسبي للقطاع في النمو مشيرة إلى أن الوزن النسبي لقطاع التشييد والبناء في معدل النمو يمثل 17% فضلاً عن مساهمته بتوفير 13 % من نسبة فرص العمل المتولدة متابعة أنه يمثل قطاعاً واعداً لديه قدرة كبيرة علي دفع عجلة النمو وتوليد فرص العمل وقدرة علي التشابك مع الروافد الأمامية والخلفية.
ولفتت السعيد إلى أن الدولة المصرية في إطار هذا القطاع تعطي أهمية كبيرة لإنشاء مدن جديدة حيث يتم التخطيط لإنشاء 15 من المدن الجديدة للعمل علي تخفيض الضغط السكاني وبالتالي تخفيض الضغط علي الخدمات المتوفرة في المدن القائمة مشيرة إلى أن المدن الجديدة من الهام أن تكون مدن خضراء ومستدامة وفقاً لمعايير الاستدامة الدولية تتضمن نصيباً للفرد في الأراضي الخضراء ومدن للمشاة مدن مستدامة تغطي اسطح مبانيها بالألواح الشمسية لتوليد الكهرباء.
كما أشارت السعيد إلى أن الدولة تعطي أهمية كبيرة للشراكة بين القطاع العام والخاص حيث تناولت الحديث حول حدثين هامين أحدهما يتمثل في تعديل قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية الأساسية حيث يتم اجراء تحديث للقانون وفقاً للمستجدات الدولية بالإضافة إلي وجود لجنة بالمشاركة بين وزارتي التخطيط والمالية للإسراع بكل مشروعات الشراكة بين القطاعين.
ولفتت السعيد إلي سعي مصر لإنشاء صندوق مصر السيادي لاستغلال كافة الأصول المصرية بتعظيم العائد من تلك الأصول حيث صدر قانون انشاء الصندوق في شهر اغسطس الماضي مشيرة إلى أن مصر وصلت لأفضل شكل لصندوق استثماري سيادي بعد دراسة كافة الأشكال الدولية كل أمواله من أموال القانون الخاص وسيقوم علي الشراكة مع الصناديق السيادية الإقليمية والدولية ويهدف إلي نشر مزيد من الاستثمارات الأجنبية ورؤوس الأموال المحلية والخاصة والدولية وحول تحديث رؤية مصر 2030 أشارت السعيد أن عملية التحديث تتم لمرور أكثر من 3 سنوات على اطلاقها حيث كان لابد من الاخذ في الاعتبار كافة المتغيرات العالمية والمحلية والإقليمية الدولية موضحة أنه عند وضح الرؤية لم يكن هناك برنامج اصلاح اقتصادي فضلاً عن بعض القضايا التي تم ادراجها لافته إلى القضية السكانية والتي أصبحت ملحة جداً قائله "اننا كل سنه لدينا دولة جديدة داخل مصر حيث نزيد بمقدار2.5% سنوياً " بما يحتاج إلي موارد جديدة مشيرة كذلك إلي قضية ندرة المياه ولفتت السعيد إلي الانتهاء من المراجعات الخاصة بالرؤية مع كافة الوزارات ليتم طرحها الان علي مجموعة من الخبراء ويتم طرحها علي الحوار المجتمعي في مارس القادم قائلة: كما بدأت الرؤية بشكل تشاركي لابد وأن تتم التحديثات تشاركياً أيضاً وعلي هامش المؤتمر أشارت السعيد إلي أن مؤتمر هذا العام يأتي متزامناً مع مرور مصر بظروف اقتصادية مختلفة جداً متابعة أن مصر بلد فيها 60%من السكان تحت 30 سنه ونحن بحاجه كل عام لعدد كبير من الوحدات العقارية جديدة تستوعب الزيادة السكانية مشيرة إلى أن المؤتمر يمثل فرصة مناسبة جداً للتفاعل مع المستثمرين العقاريين لرؤية حجم النهضة العقارية لمصر والاستثمارات العقارية بها.
وتابعت السعيد الحديث حول أهمية التسويق العقاري للاقتصاد المصري مشيرة إلى أن الاستثمارات العقارية الكثيفة التي تتم في كافة المدن الدولة المصرية تهتم بشكل كبير بالبنية الأساسية والتي تعد أمراً هاماً لأي تطوير عقاري يتم مصر استثمرت بشكل كبير جداً بأكثر من ترليون جنيه خلال السنوات الأخيرة كما تم الاستثمار بحوالي 175 مليار جنيه استثمارات عامة خلال النصف الأول من العام كان أغلبها استثمارات في البنية الأساسية والطاقة والمياه النظيفة.
وأضافت السعيد، أن السوق العقاري هو سوق مستقر حيث أن مصر تضم عدد سكان كبير و60% منهم من الشباب مما يجعلهم مستهلكين لهذا العقار في المستقبل القريب والمتوسط مما يجعل هذا القطاع هام جداً وسيظل السوق العقاري منتعش في مصر طالما هناك زيادة سكانية وتضمن جدول أعمال المؤتمر التركيز على القضايا الأساسية التي تواجه المجال العقاري المصري ، مع إلقاء نظرة متعمقة على مدى التقدم الذي أحرزته البلاد في تشييد المدن الجديدة، وكذا استعراض سبل دفع عجلة الاستثمار.