كبير الاقتصاديين بصندوق النقد: برنامج الاصلاح المصري حقق العديد من النتائج الايجابية
كتب - علاء معتمد
اكد موريس أوبستفيلد، كبير الاقتصاديين بصندوق النقد الدولي، إن الاجراءات التي اتخذتها مصر ضمن برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي تنفذه بالاتفاق مع الصندوق ، قد حقق العديد من النتائج الايجابية والتي تؤكدها مؤشرات النمو الاقتصادي الذي ارتفع الى ٥.٣ % وانخفاض معدلات البطالة وتراجع العجز في الموازنة العامة للدولة .
وقال ان مصر لديها مجموعة من المقومات الاقتصادية تمكنها من تحقيق معدلات نمو قوية خلال السنوات القادمة، بشرط الاستمرار في تنفيذ الإصلاحات المالية والنقدية.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقدته غرفة التجارة الامريكية بمصر برئاسة وحضره عدد كبير من الاقتصاديين واعضاء الغرفة .
وقال اوبتسفيلد ان ارتفاع معدل النمو السكاني ووجود النسبة الكبيرة من الشباب يفرض على الحكومة تحديات كثيرة اهمها ضرورة توفير حوالي ٧٠٠ الف فرصة عمل سنويا .. وان ذلك يتطلب تحقيق معدلات نمو أكبر مما تحققه الآن وتحسين مناخ الأعمال وتوفير القوانين اللازمة لتسهيل ذلك ودعم القطاع الخاص والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
واضاف ان معدلات الدين العام في مصر يمثل ايضا تحديا كبيرا ويضيف اعباء على موازنة الدولة المصرية.
واشار إلى أن صندوق النقد خفض توقعات نمو الاقتصاد العالمي خلال العام الحالي 2018 والقادم 2019 بنحو 0.2% إلى 3.7%، في ظل توسع عالمي أقل توازنا والجولة الأخيرة من الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على واردات الصين.
وأرجع أوبستفيلد هذا التخفيض إلى أسباب من بينها تبادل الولايات المتحدة والصين فرض رسوم جمركية على الواردات وتراجع أداء دول منطقة اليورو واليابان وبريطانيا وزيادة أسعار الفائدة التي تضغط على بعض الأسواق الناشئة مع هروب رأس المال ولاسيما في الأرجنتين والبرازيل وتركيا وجنوب إفريقيا.
وأوضح أن هناك مصدر خطر آخر يتمثل في احتمال فشل المفاوضات المتعلقة بخروج المملكة المتحدة من منطقة اليورو، كما يزداد تضييق الأوضاع المالية بالنسبة لاقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية التي تسعى للتكيف مع رفع أسعار الفائدة التدريجي من جانب الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة، وإيقاف البنك المركزي الأوروبي لعمليات شراء الأصول.
وأكد أن الارتفاع الحاد في درجة عدم اليقين بشأن السياسات على مدار العام الماضي، يمثل مصدرا آخر وهو تطور لم تظهر آثاره بعد في الأسواق المالية للاقتصادات المتقدمة ولكنه واضح في مقاييس عدم اليقين القائمة على الأخبار المتداولة، ويظهر عدم اليقين بشأن السياسة التجارية على نحو بارز عقب الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة (أو هددت باتخاذها) على عدة أصعدة، كما يظهر في ردود الأفعال الصادرة عن شركائها التجاريين، والتراجع العام في المشاورات متعددة الأطراف حول القضايا التجارية.
وأشار إلى أن أزمة الأسواق الناشئة قد تتكرر مستقبلا وعلى جميع دول الأسواق الناشئة الاستعداد لها عبر اتباع سياسات مالية ونقدية رشيدة، مؤكدا في الوقت نفسه أن زيادة وتيرة الحمائية في سياسات الدول العظمى ستؤثر على حركة التجارة العالمية الأمر الذي سينعكس بدوره على معدلات نمو الاقتصاد العالمي، مؤكدا ان "العولمة" لن تنتهي وسيظل الترابط الدولي على ما هو عليه.
ولفت إلى أنه مقارنة بعشر سنوات مضت، لوحظ ارتفاع مستويات مديونية الشركات والكيانات السيادية في كثير من اقتصادات الأسواق الصاعدة والنامية، ما يجعلها أكثر عرضة للخطر.