من عمر العشرين إلى الستين .. التمثيل الغذائي يبقى مستقراً
رغم الاعتقاد الشائع بأن عمليات التمثيل الغذائي تبدأ بالتباطؤ في منتصف العمر، تشير أخصائية الغدد الصماء كاميليا تابايفا إلى أن هذه العملية تظل مستقرة نسبيًا حتى سن الستين. ومع التقدم في العمر، تبدأ التغيرات الفسيولوجية الحقيقية التي تؤثر على الحرق والطاقة وتكوين الجسم، مما يستدعي الانتباه للنظام الغذائي والنشاط البدني للحفاظ على الصحة.
وحول الموضوع قالت الطبيبة في مقابلة مع موقع "غازيتا.رو" الروسي:"يعتقد بعض خبراء الصحة أن عمليات التمثيل الغذائي في الجسم تبدأ بالتباطؤ في منتصف العمر، لكن هذه الاعتقادات خاطئة، التغيرات في عملية التمثيل الغذائي في الجسم قد تظهر بشكل واضح بعد عمر الستين، وفي ظل تغيرات فسيولوجية معينة، التمثيل الغذائي يكون مستقر نسبيا بين عمر الـ 20 إلى 60 سنة".
وأضافت: "يتغير الكثير في الجسم مع تقدم العمر، فحجم الكتلة العضلية الهيكلية التي تستهلك السعرات الحرارية بنشاط حتى في حالة الراحة - ينخفض مع تقدم السن، كما تنخفض مستويات الهرمونات مثل التستوستيرون والإستروجين وهرمون النمو وهرمونات الغدة الدرقية، مما يؤدي بدوره إلى انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة. علاوة على ذلك تتدهور مع التقدم بالعمر وظيفة الميتوكوندريا، وهي محطات الطاقة داخل خلايانا، وهذا يؤدي إلى تراجع كفاءة تحويل الطعام إلى طاقة، كما يتغير تكوين الجسم نفسه، فحتى لو حافظ الشخص على نفس الوزن تقريبا، تزداد نسبة الدهون بينما تقل نسبة العضلات، والأنسجة الدهنية أقل نشاطا من الناحية الأيضية مقارنة بالعضلات".
وأشارت الطبيبة إلى ضرورة أن يتنبه الإنسان إلى نظامه الغذائي مع التقدم بالعمر، وأن يحافظ على نمط حياة نشط كون الرياضة والنشاط البدني يساعدان على تحسين عملية التمثيل الغذائي في الجسم ويعززان الكتلة العضلية التي تعتبر من أكثر مصادر استهلاك الطاقة في الجسم.