أنوار قرآنية..سورة الاستجابة
سورة الإستجابة هي سورة الأنبياء.. وسُميت بذلك لسرعتها وكأنها البرق.
فهذه السورة يمكن أن نلجأ لها عندما تقفل الأبواب في وجوهنا في الوقت الذي نحتاج فيه بابا واحدا من السماء يفتح لنا.. فهي السورة القرآنية الوحيدة التي ورد فيها لفظ "فاستجبنا له" أكثر من مرة وهذا اللفظ لم يرد في أي موضع قرآني آخر.
إن سورة الأنبياء فيها المفاتيح لما أُغلق. فهي تجمع مفاتيح استجابة ربنا للدعاء:
أولها مفتاح سيدنا نوح وكان للكرب قال تعالي "وَنُوحًا إِذْ نَادَي مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ".
وثانيها مفتاح سيدنا أيوب وكان للمرض الشديد والصبر قال جل شأنه "فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُريّ وَآتَيْنَاهُ أهلهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَي لِلْعَابِدِينَ".
وثالث المفاتيح مفتاح سيدنا يونس وكان للغم يقول سبحانه "فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ".
أما رابعها فمفتاح سيدنا زكريا للذرية "فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَي وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ".
وهذه المفاتيح ليست للأنبياء فقط فقد قال جل جلاله رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَي لِلْعَابِدِينَ".. أي كل العابدين ورحمة من عنده ورحمته وسِعت كل شيء.. وقال كذلك سبحانه وتعالي "إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ".. ويقصد الذاكرين. المتصدقين. المسبحين. الصائمين. المصلين.. هؤلاء جميعا تشملهم "فـَاستجبنا له".