بريطانيا .. حكومة العمال تدرس إلزام شركات التكنولوجيا بحظر الأخبار المزيفة
تدرس حكومة العمال في بريطانيا، إلزام شركات التكنولوجيا بحظر الأخبار المزيفة المضللة من منصاتها، والتي كانت سببًا رئيسيًا وراء اندلاع أعمال الشغب في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، بعد مقتل 3 فتيات في هجوم بسكين، في ساوث بورت شمال غربي إنجلترا، قبل نحو أسبوعين.
وبعد الحادث، شهدت المملكة المتحدة موجة من الاضطرابات، ووفقًا لمجلة "بوليتيكو" الأمريكية، تم إنشاء قنوات على تطبيق "تليجرام" جمعت عشرات الآلاف من الأعضاء، واستُخدِمت لتعبئة المتظاهرين اليمينيين المتطرفين، وتم مشاركة مواقع على التطبيق استهدفت بأعمال عنف واسعة النطاق وتدمير للممتلكات، بما في ذلك مسجد في ساوثبورت.
في خطوة غير معتادة، أغلقت إدارة تليجرام بعض القنوات الأكثر فظاعة، بما في ذلك قناة باسم "ساوثبورت استيقظي" التي جمعت أكثر من 13,000 عضو، وصرحت الشركة في بيان لها: "يسمح تليجرام بالتعبير السلمي بغض النظر عن الانتماء السياسي، لكن الدعوات إلى العنف محظورة صراحة بموجب شروط خدمة تليجرام".
واقترح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أمس الجمعة، أن تراجع الحكومة قوانين وسائل التواصل الاجتماعي، كجزء من الجهود المبذولة لمنع المزيد من الفوضى.
وصرح متحدث باسم الحكومة البريطانية: "نتوقع من شركات وسائل التواصل الاجتماعي أن تأخذ مسؤولياتها على محمل الجد، وهذا يشمل مواجهة المواد المضللة والتحريضية المستضافة على منصاتها".
وذكرت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، إن حكومة العمال يتطلعون إلى فرض واجب على شركات وسائل التواصل الاجتماعي لتقييد المحتوى "القانوني ولكن الضار".
وقد يعني ذلك أنه يتعين على الشركات إزالة أو قمع المنشورات، التي تنشر أخبارًا مزيفة حول طالبي اللجوء أو موضوعات أخرى مثل إيذاء النفس، حتى لو لم تستوف الحد الأدنى من عدم الشرعية.
ويقول النقاد إن المقترحات الجديدة من شأنها أن تقوض مبدأ حرية التعبير، وتأتي هذه الخطط بعد خلاف بين إيلون ماسك، مالك منصة" إكس" – تويتر سابقا- ورئيس الوزراء البريطاني بشأن تعامله مع أعمال الشغب.