اللد مدينة فلسطينية عريقة ترزح تحت الاحتلال..
الرفاهية لليهود فقط والفقر وهدم المنازل للعرب
تقول احصائية ان 45 من ابناء الداخل الفلسطيني "الارض المحتلة عام 48" استشهدوا في الشهور الثلاثة الاولي من 2024 في جرائم قتل غامضة .. ولم تنجح الشرطة الاسرائيلية في القبض علي الفاعل في اي منها وأحيانا كانت تعتقل فلسطينيين ابرياء وتلفق لهم التهم للبطش بهم علي خلفية الطبيعة شبه القبلية للمجتمع الفلسطيني .. هذا بينما تؤكد الوقائع ان هذه الجرائم من ارتكاب وحداتها الخاصة المعروفة باسم المستعربين للوقيعة بين مكونات الشعب الفلسطيني.
وقعت معظم هذه الجرائم في مدينة اللد احدي المدن الفلسطينية المحتلة منذ 1948 والتي تعرف باسم المدن المختلطة بين العرب واليهود وان كانت نسبة اليهود فيها اعلي من العرب ويلقون كل الرعاية بينما يعيش العرب اقرب مايكونون الي القرون الوسطي.. وكان معظم الضحايا في طريقهم لاداء صلاة الفجر في مساجد المدينة واشهرها المسجد العمري.. ويتعرض سكانها الفلسطينيون للاعتداءات المستمرة من جانب المستعمرين اليهود بالتواطؤ مع شرطة المدينة.
ويصبح من المناسب هنا القاء الضوء علي هذه المدينة التي سقطت مع جارتها الرملة في العاشر من يوليو 1948 لتدخلها العصابات الصهيونية وتعمل فيها مذابحها كما حدث في مسجد دغمش بعد 3 ايام فقط وكان ذلك في رمضان.
تعد اللد من اقدم مدن فلسطين التاريخية تأسست علي يد الفلسطينيين وسميت "ليدا" في العهد الإغريقي وتبعد عن يافا 16كم وأقل من 5كم من الرملة و 38 كم عن القدس وتبلغ مساحتها 12.2 كم مربع .. و كانت محطة للقوافل التجارية منذ أقدم العصور وهي اليوم ملتقي مواصلات برية تلتقي عندها خطوط السكك الحديدية.
وكانت اللد ابرز مدن المنطقة وبعد الفتح الاسلامي أتخذها عمرو بن العاص عاصمة لجند فلسطين عام 636 م .. واستمرت كذلك حتي تأسيس مدينة الرملة في عام 1900 م لتنافسها في الشهرة والمكانة.
وفي عام 1892 افتتح خط القطار الأول في فلسطين من يافا الي القدس عبر اللد.
وفي عام 1937 اقامت حكومة الأنتداب البريطاني مطار اللد الذي اصبح المطار الرسمي لاسرائيل بعد الاحتلال .. وفي عام 1973 تغير أسمه ليصبح مطار بن جوريون الدولي.
وبعد الاحتلال الاسرائيلي لمدينة اللد في 11 يوليو 1948 قام بطرد معظم السكان العرب من مدينتهم واجبارهم على الرحيل عنها .. و تحولت بعد عام 1948 الي مركز صناعي ضخم حيث يوجد بها مصانع للطائرات الحربية والمواد الغذائية والسجاد والورق والالات والالكترونيات.
وصل التعداد السكاني في اللد حاليا لـ 70 ألف نسمة من بينهم 27% من العرب يعيشون في أحياء فقيرة تلاحقهم اسرائيل بالهدم في ظروف انسانية صعبة. ومن الأحياء العربية المهددة بالهدم حي شنير الذي يقع غربي المدينة هذا فضلا عن هدم منازل عربية بين الحين والاخر بحجج واهية مثل البناء بدون ترخيص.
ومن اشهر معالم المدينة المسجد العمري وهو معلم تاريخي أسلامي بارز بني بأمر من السلطان المملوكي الظاهر بيبرس البندقداري بعد استعادة اللد من الصليبيين عام 1268 م.. و سمي بهذا الاسم نسبة للخليفة عمر بن الخطاب وللمسجد قبة واحدة ومئذنة. ويقع المسجد في وسط اللد بالقرب من كنيسة القديس جوارجيوس المقدس لدي المسيحيين الاورثوذوكس ويعتبر من المساجد الأثرية المهمة في فلسطين.
في 12 مايو 2021 وخلال الاقتحامات الاستيطانية التى وقعت فى مدينة اللد بالتزامن مع ما يحدث فى حي الشيخ جراح في القدس والعدوان الاسرائيلي على غزة هاجم مستوطنون اسرائيليون المسجد بأطلاق النار عليه وحاولوا أحراقه.
وكانت بالمدينة عدة معالم تدل على طابعها الفلسطينى سعت اسرائيل الي هدمها ومن ابرزها خان الحلو وهو عبارة عن فندق اثري ظل يستخدم فندقا في عهد الانتداب البريطانى.. وتم هدم الفندق في طار سياسة الهدم ومحو التاريخ الاسرائيلية.. وقد خلد عبد الحليم حافظ ماساة اللد في اغنيته عن اللد والرملة.