قانون العقارات الجديد 2026 .. 8 ضوابط لحماية أموال الحاجزين من المطورين غير الملتزمين
لم يعد تنظيم السوق العقارية مجرد مطلب يطرحه المطورون أو يبحث عنه العاملون في القطاع، بل أصبح ملفًا يرتبط بصورة مباشرة بحقوق المواطنين ومدخرات الأسر التي تضع أموالها في شراء وحدة سكنية، انتظارًا لحلم الاستقرار ومن هنا جاء التحرك لإعداد مشروع قانون جديد لتنظيم السوق العقارية وإنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعداد إطار قانوني يحفظ حقوق الدولة والمطورين والمستفيدين، ويعالج مشكلات المشروعات المتعثرة.

وفي هذا السياق، يتواصل العمل الحكومي على إعداد مشروع القانون، الذي ناقشه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وعدد من المطورين والمسؤولين، بهدف الوصول إلى قانون يحمي أموال الحاجزين
لم يعد تنظيم السوق العقارية مجرد مطلب يطرحه المطورون أو يبحث عنه العاملون في القطاع، بل أصبح ملفًا يرتبط بصورة مباشرة بحقوق المواطنين ومدخرات الأسر التي تضع أموالها في شراء وحدة سكنية، انتظارًا لحلم الاستقرار ومن هنا جاء التحرك لإعداد مشروع قانون جديد لتنظيم السوق العقارية وإنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعداد إطار قانوني يحفظ حقوق الدولة والمطورين والمستفيدين، ويعالج مشكلات المشروعات المتعثرة.
وفي هذا السياق، يتواصل العمل الحكومي على إعداد مشروع القانون، الذي ناقشه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بحضور المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، وعدد من المطورين والمسؤولين، بهدف الوصول إلى قواعد واضحة لتنظم العلاقة بين الشركات والمشترين، وتحقق التوازن بين حماية حقوق الحاجزين وتشجيع الاستثمار العقاري.
وتكتسب الخطوة أهميتها من اتساع السوق العقارية وتعدد مشروعاتها وأنظمة البيع والسداد، بما يجعل وجود ضوابط للملائمة المالية للمطورين، وإدارة أموال المشروعات، والالتزام بمواعيد التسليم، ضرورة لتعزيز الثقة في القطاع وحماية المواطنين من مخاطر التعثر.

راندة المنشاوي تكشف ملامح قانون المطورين العقاريين الجديد
أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان، أن الهدف من تنظيم السوق العقارية هو حماية أموال المواطنين وتعزيز الثقة في التعاملات، مع الحفاظ على فرص الاستثمار والتوسع في المشروعات العمرانية.
ويستهدف مشروع القانون إنشاء اتحاد مهني للمطورين العقاريين، والمساعدة في فض المنازعات، ووضع تصنيف موحد للشركات وفقًا لحجم الأعمال والملاءة المالية والقدرة على التشغيل، إلى جانب تعزيز الشفافية ووضع قواعد أكثر انضباطًا لحماية المتعاقدين.
كما يتضمن التوجه المقترح التعامل مع حالات التعثر القائمة، ومتابعة الشركات التي لم تلتزم بتسليم الوحدات، بما يحافظ على حقوق الحاجزين وفي الوقت نفسه يساند المطورين الجادين القادرين على استكمال مشروعاتهم.

حساب بنكي مستقل لكل مشروع عقاري
من أبرز الضوابط التي كشفت عنها وزيرة الإسكان تخصيص حساب بنكي مستقل لكل مشروع أو مرحلة، تودع فيه المبالغ المحصلة من المشترين، وتدار من خلاله الإيرادات والمصروفات الخاصة بالمشروع.
وتستهدف هذه الخطوة تعزيز الرقابة على حركة الأموال، وتوضيح أوجه الإنفاق، وربط الموارد المالية بالمشروع الذي جُمعت من أجله، بما يقلل مخاطر تداخل الأموال بين المشروعات المختلفة.
كما تتضمن المسودة فصل أموال الصيانة والتشغيل عن الحسابات المخصصة لتنفيذ المشروع، وإيداعها في حساب مستقل، لضمان توجيهها إلى الأغراض المحددة لها والحفاظ على حقوق المشترين في خدمات الصيانة والتشغيل.

حظر الإعلان عن الوحدات قبل استيفاء الموافقات
وتشمل الضوابط المقترحة عدم الإعلان عن الوحدات العقارية للبيع قبل صدور القرار الوزاري واعتماد المخططات المطلوبة، بما يربط بدء التسويق باستيفاء الإجراءات اللازمة للمشروع.
ويستهدف هذا الإجراء الحد من طرح الوحدات قبل استكمال الموافقات المطلوبة، وتعزيز قدرة المواطنين على اتخاذ قرارات الشراء بناءً على موقف واضح للمشروع، بدلًا من الاعتماد على الإعلانات وحدها.
كما تتضمن القواعد المقترحة عدم طرح مرحلة جديدة قبل التأكد من التزام المطور بالبرنامج الزمني للمرحلة السابقة، بما يجعل التوسع في المبيعات مرتبطًا بموقف التنفيذ الفعلي ومدى الوفاء بالالتزامات تجاه الحاجزين.

غطاء مالي قبل طرح الوحدات
ومن بين البنود التي تناولتها المناقشات إلزام المطور بتوفير غطاء مالي قبل طرح الوحدات، بنسب تتراوح في المسودة بين 3% و20% من التكلفة الإنشائية، وفقًا لحجم المشروع والضوابط المحددة.
ويستهدف هذا الإجراء تعزيز قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها، وعدم الاعتماد على حصيلة المبيعات وحدها في تمويل التنفيذ، مع وضع أساس مالي يساعد على تقليل احتمالات التعثر.
وتتضمن الضوابط كذلك تقديم تقرير مالي نصف سنوي إلى جهة الولاية، معتمد من مراقب حسابات الشركة، يتضمن موقف المبالغ المحصلة من المشترين وحجم الإنفاق على المرحلة، بما يتيح متابعة الوضع المالي للمشروع بصورة دورية
احتياطي 5% لمواجهة طلبات استرداد الأموال
وتتضمن المسودة المقترحة الاحتفاظ باحتياطي مالي يعادل 5% من إجمالي التحصيلات في الحساب البنكي المخصص لكل مرحلة، بهدف مواجهة طلبات استرداد الأموال وفقًا للضوابط المنظمة.
ويأتي هذا البند ضمن الإجراءات التي تستهدف توفير قدر أكبر من الحماية المالية للمشترين، وتعزيز قدرة المطور على التعامل مع الالتزامات التي قد تنشأ خلال تنفيذ المشروع.

ماذا يحدث إذا تأخر المطور في تسليم الوحدة
يمثل تأخر تسليم الوحدات أحد أكثر الملفات ارتباطا بحقوق المواطنين، ولذلك تتضمن الضوابط التي عرضتها وزيرة الإسكان آليات للتعامل مع حالات التأخير، مع مراعاة التزامات جهات الولاية والظروف والشروط الواردة في العقود.
وتشمل الآليات المطروحة منح مهلة إضافية قد تصل إلى 12 شهرًا وفقًا للضوابط المحددة، وفي حال تجاوز التأخير المدة المقررة، تتيح القواعد المقترحة للمشتري طلب استرداد أمواله بالكامل أو الحصول على الوحدة مع تعويضات، وفقًا للقواعد المنظمة.
ويظل تحديد الحقوق النهائية وشروط تطبيقها مرتبطًا بالنص الذي سيُعتمد رسميًا، بما يضمن وضوح العلاقة التعاقدية بين المطور والمشتري.

استبعاد المطورين المتعثرين من التصنيف المعتمد
وتتضمن ملامح المشروع عدم إدراج شركات التطوير العقاري المتعثرة ضمن فئات المطورين المعتمدين، مع وضع معايير للتصنيف تستند إلى حجم الأعمال والملاءة المالية والقدرة على التشغيل والالتزام.
ويستهدف هذا التوجه التمييز بين الشركات القادرة على تنفيذ مشروعاتها والوفاء بتعاقداتها، وبين الشركات التي تواجه مشكلات في التنفيذ أو لا تستوفي متطلبات الكفاءة.
كما تناولت التصريحات المنشورة عدم منح المطور غير الملتزم قرارات وزارية جديدة لمشروعات أخرى، وفقًا للضوابط المقترحة، بما يربط التوسع في النشاط بمدى الالتزام بالمشروعات القائمة.

اتحاد المطورين العقاريين لتنظيم المهنة
ولا يقتصر مشروع القانون على الضوابط المالية والتنفيذية، بل يتضمن إنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين باعتباره كيانًا مهنيًا لتنظيم النشاط، والمساهمة في فض المنازعات، وتعزيز الالتزام بالقواعد المهنية، ووضع معايير موحدة لتصنيف المطورين.
ويستهدف الاتحاد المقترح دعم التواصل بين المطورين والجهات المعنية، ورفع مستوى الممارسة المهنية، وتعزيز شفافية السوق، بما يساعد على بناء علاقة أكثر وضوحًا بين الشركات والمشترين.
قانون جديد لتحقيق التوازن بين المواطن والاستثمار
تعكس ملامح مشروع قانون المطورين العقاريين توجهًا نحو الانتقال من معالجة المشكلات بعد وقوعها إلى وضع ضوابط مالية وتنفيذية ورقابية مسبقة، تشمل حسابات المشروعات، والتقارير الدورية، وشروط الإعلان والطرح، والتعامل مع تأخر التسليم، وتصنيف الشركات.
وتبقى أهمية المشروع في كيفية تطبيق هذه الضوابط على أرض الواقع، ومدى قدرتها على حماية أموال الحاجزين دون تعطيل نشاط الشركات الجادة أو الحد من الاستثمارات العقارية.
ويجب التأكيد أن هذه البنود واردة ضمن مشروع ومسودة مقترحة، وليست جميعها أحكامًا نافذة حتى الآن؛ إذ تتحدد الالتزامات النهائية وفقًا للنص التشريعي الذي سيُعتمد رسميًا والإجراءات التنفيذية المرتبطة به.



