رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فى رحاب اية..هل تعلم لمن يكون النصر

بوابة الجمهورية

في مستهل سورة الفتح يقول الحق سبحانه: "إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً"


وفى رحاب تلك الاية قال الدكتور مختار جمعة وزير وزارة الاوقاف _ان المفسرون قالوا : إن الفتح هنا هو صلح الحديبية، وقد سماه القرآن الكريم فتحًا إعلاء لشأن هذا الصلح، وقال بعضهم عبَّر بالماضي وأراد المستقبل لأن ما عند الله (عز وجل) محقق الوقوع، فالماضي والحاضر والمستقبل في علمه وقدرته سواء.

وعبَّر سبحانه وتعالى بقوله: (ليغفر لك الله) ثم قال: (ويتم نعمته) أي يتم هو، وقال: (ويهديك) أي ويهديك هو، ثم قال (وينصرك الله نصرًا عزيزًا)، فجاء لفظ الجلالة (الله) مظهرًا وليس مضمرًا تعظيمًا لشأن هذا النصر، وتأكيدًا على أن النصر لا يكون إلا من عند الله.

واشار الى انه إذا ذكر النصر في القرآن الكريم ذكر منسوبًا إلى الله (عز وجل)، حيث يقول سبحانه

"وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ"، ويقول سبحانه: "إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ"، ويقول سبحانه: "‌وَمَا ‌النَّصْرُ ‌إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ"، ويقول سبحانه: "‌وَمَا ‌النَّصْرُ ‌إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ"، وأي نصر في الحياة فانسبه لمن أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون.

واجابة على سؤال لمن يكون النصر؟ _قال ان الاجابة نجدها في قوله تعالى: "وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ"

وقوله تعالى: "وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ"، وقوله تعالى: "وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً"، وقوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ".

وبين ان رمضان شهر الانتصار على النفس قبل الانتصار على العدو وأهم ما فيه حسن مراقبة الله (عز وجل) في السر والعلن، والصوم عن كل ما يغضب الله (عز وجل) وبخاصة المال الحرام، فمن صام حقًّا عن الحلال من أذان الفجر إلى أذان المغرب فحري به أن يتحرى الحلال في مطعمه ومشربه وملبسه ومسكنه،

واشار الى انه ما انتفع بعبادة من صلاة أو صيام أو حج أو عمرة أو زكاة مَنْ طعامه مِن سُحت أو غِش أو احتكار أو استغلال، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "كلُّ جَسَدٍ نبتَ مِنْ سُحْتٍ فالنارُ أولَى بِهِ".





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة