رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

الصيام المنتظم ينشط عملية "الالتهام الذاتي" للخلايا

بوابة الجمهورية

أكد الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة بجامعة عين شمس، أن الصوم والجوع يرتبطان بطول العمر والاحتفاظ بالذاكرة ونشاطها وارتفاع مستوى الذكاء، مشددًا على أهمية الصيام المنتظم والتغذية الجيدة وممارسة الحركة و الرياضة وأبسطها "المشى"، لتنشيط وتقوية عملية الالتهام الذاتي للخلايا، مما يزيد كفاءتها ويحميها من الشيخوخة والتلف والفناء المبرمج.


وأشار بدران، إلى أن هذه الخاصية تعتبر آلية تدمير طبيعية يتم من خلالها تفكيك المكونات غير الضرورية في الجسم بمعدلات منتظمة، وبموجبها تتخلص الخلايا من مكوناتها المعطوبة والمسنة، وتجدد نفسها وتحافظ على وظائفها الحيوية، وأنها الطريقة الوحيدة للتخلص من المكونات المسنة داخل الخلية وإحلالها بمكونات جديدة شابة تساهم في بقاء الكائن الحي على قيد الحياة.

ولفت بدران إلى أن الالتهام الذاتي هو حارس مناعي يعمل لمدة 24 ساعة ، ويحرس الخلايا من الداخل ويقوم بصيانتها دوريا بطرده للشوارد الحرة التي تدمرها، بالإضافة إلى قيامه بتنشيط آلية إعادة تدوير المخلفات الخلوية لبناء مكونات مفيدة ، موضحا أن هرمون الجوع "الجريلين" ينشط كل المستقبلات العصبية في جميع أجزاء المخ ويزيد الانتباه والذاكرة، ويحسن الأداء العقلي والذكاء ويحقق كفاءة جميع أجهزة الجسم، وأن مستوى إفرازه يزيد في حالتي فراغ المعدة والصيام.

وذكر أن فشل أو نقص الأداء في هذه العملية يسبب تراكم "القمامة الخلوية" المكونة من إفرازات وبقايا التهابات، ومكونات ضارة تدمر الخلايا وتسبب شيخوختها، وتضعف من كفاءتها الوظيفية، وأن هناك عوامل عديدة تساعد على تنشيط عملية الالتهام الذاتي للخلايا يأتى في مقدمتها الصوم.

كما قال إن عملية الالتهام تعتبر آلية مناعية تلعب دورًا حيويًّا في تدمير الميكروبات التي تصل للخلايا ، كما أنها تسيطر على عملية الالتهابات وتنشط الخلايا المناعية، وإفراز وسائط كيميائية وتحد من الإصابة بالأورام نتيجة قيامها بتدمير الجزيئات المسرطنة أولا بأول، مما يفتح باب الأمل أمام مجالات البحث حول كيفية تنشيط خاصية الالتهام الذاتي لعلاج السرطان.

وأكد بدران، على وجود 3 أشكال مختلفة من الالتهام الذاتي الذي تقوم به الخلايا، وهي الالتحام مع جسيمات الإذابة، أو التهامها، أو الاتحاد مع البروتينات التي تضبط إيقاع الخلية، لافتًا إلى أن الصوم يزيد إنتاج هذه البروتينات وهي بروتينات تمنع تواجد المعيب منها وتساعد على توليف بروتينات جديدة ثلاثية الأبعاد داخل الخلية.

ويتم تنشيط الالتهام الذاتى عن طريق الصيام والتغذية الجيدة وممارسة الحركة المنتظمة وأبسطها المشى نصف ساعة على الأقل يوميًا.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة