مشروعية المصافحة بعد الصلاة
يعتاد بعض المصليين مصافحة بعضهم بعضا عقب الصلاة فهل هذا من البدعة؟.
بيّن الدكتور مختار مرزوق_العميد السابق لكلية أصول الدين جامعة الأزهر_أن أصل المصافحة عموما سنة نبوية وكون بعض المسلمين يفعل ذلك بعد بعض الصلوات لا يخرج هذا العمل من الطاعة المحمودة إلى البدعة المذمومة .
استند فضيلته إلى قول الإمام النووي في الأذكار:ﺭﻭﻳﻨﺎ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻲ اﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﻪ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: " ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ! اﻟﺮﺟﻞ ﻣﻨﺎ ﻳﻠﻘﻰ ﺃﺧﺎﻩ ﺃﻭ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺃﻳﻨﺤﻨﻲ ﻟﻪ؟ ، ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﻗﺎﻝ: ﺃﻓﻴﻠﺘﺰﻣﻪ ﻭﻳﻘﺒﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﺄﺧﺬ ﺑﻴﺪﻩ ﻭﻳﺼﺎﻓﺤﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ " ﻗﺎﻝ اﻟﺘﺮﻣﺬﻱ: ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺴﻦ. ﻭﻓﻲ اﻟﺒﺎﺏ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻛﺜﻴﺮﺓ.
أشار د.مختار إلى أن ﻣﺎ اﻋﺘﺎﺩﻩ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ اﻟﻤﺼﺎﻓﺤﺔ ﺑﻌﺪ ﺻﻼﺗﻲ اﻟﺼﺒﺢ ﻭاﻟﻌﺼﺮ، ﻓﻼ ﺃﺻﻞ ﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺸﺮﻉ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻟﻮﺟﻪ، ﻭﻟﻜﻦ ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻪ، ﻓﺈﻥ ﺃﺻﻞ اﻟﻤﺼﺎﻓﺤﺔ ﺳﻨﺔ، ﻭﻛﻮﻧﻬﻢ ﺣﺎﻓﻈﻮا ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ اﻷﺣﻮاﻝ، ﻭﻓﺮﻃﻮا ﻓﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻷﺣﻮاﻝ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮﻫﺎ، ﻻ ﻳﺨﺮﺝ ﺫﻟﻚ اﻟﺒﻌﺾ ﻋﻦ ﻛﻮﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﺼﺎﻓﺤﺔ اﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩ اﻟﺸﺮﻉ ﺑﺄﺻﻠﻬﺎ.
ﻭتابع:ﻗﺪ ﺫﻛﺮ اﻟﺸﻴﺦ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺑﻮ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻼﻡ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ " اﻟﻘﻮاﻋﺪ " ﺃﻥ اﻟﺒﺪﻉ ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺴﺔ ﺃﻗﺴﺎﻡ: ﻭاﺟﺒﺔ، ﻭﻣﺤﺮﻣﺔ، ﻭﻣﻜﺮﻭﻫﺔ، ﻭﻣﺴﺘﺤﺒﺔ، ﻭﻣﺒﺎﺣﺔ. ﻗﺎﻝ: ﻭﻣﻦ ﺃﻣﺜﻠﺔ اﻟﺒﺪﻉ اﻟﻤﺒﺎﺣﺔ: اﻟﻤﺼﺎﻓﺤﺔ ﻋﻘﺐ اﻟﺼﺒﺢ ﻭاﻟﻌﺼﺮ.