النوم الحزين
خلي بالك من نفسك
د. ريمون ميشيل ثابت.. استشاري الصحة النفسية
جسم الإنسان مصمم بشكل طبيعي للعمل والنشاط في فترات الصباح. والسكون أثناء فترات المساء حيث يقل هرمون التوتر ويصبح الجسد أكثر استرخاء وهدوءاً. ففي الليل يتم ترميم وتجديد خلايا الجسم بشكل طبيعي.
ولكن هل تعلم أن الحزن قبل النوم مباشرة قد يدمر صحة الإنسان النفسية والجسدية. فإليك أبرز نتائجه لتجنبها:
ـ من الناحية الطبية الحزن الشديد قبل ساعات النوم مباشرة قد يضاعف من احتمالية إصابة الإنسان بالسكتة القلبية المفاجئة نتيجة حدوث قصور في وظائف القلب.
ـ التفكير المفرط قبل فترات النوم مباشرة يؤدي إلي انقباض في عضلات الجسم فيستيقظ الشخص في صباح اليوم التالي يشعر بصداع وآلام عضلية شديدة خاصة في الرأس والرقبة وآلام أسفل الظهر. فتزداد الحاجة إلي النوم والخمول وعدم القدرة علي الاستيقاظ للعمل.
ـ فترة النوم هي فترة التعافي والاستشفاء وتجدد خلايا الجسم وترميمها. فالهرمون المسئول عن تخفيف حدة الألم والمعروف بالإندورفين يزداد افرازه في الجسم مساء أثناء الراحة. والحزن الشديد قبل النوم يحد من افرازه مما يجعل الإنسان أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الجسدية والتوتر والقلق أثناء فترات الصباح مع الشعور بعدم القدرة علي التركيز والتي قد تستمر طيلة اليوم التالي فيصاحب الإنسان الشعور بمزاج سيئ يظل ملازماً له. فتتضاعف حينها فرص الإصابة بالاكتئاب أو اضطراب القلق المعمم.
ـ اضطرابات النوم مثل الفزع الليلي والكوابيس المستمرة والجاثوم أو ما يعرف بشلل النوم كلها أمور ترتبط أيضًا بالحزن والتفكير الليلي وهي تجعل الإنسان في حالة استثارة وهياج عصبي في اليوم التالي كرد فعل طبيعي لتأثر الجهاز العصبي المركزي بالحزن الشديد ليلًا. فكما قيل سابقًا درهم وقاية خير من قنطار علاج. فحافظ علي صحتك الجسدية والنفسية بإتباع نمط حياة صحي وتجنب الإفرط في التفكير ليلًا ولا تحمل معك هموم الدنيا إلي الفراش حتي لا يتمكن منك المرض الجسدي أو النفسي والعقلي.