رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

كيف تهيئ الأسرة أبناءها للعودة إلى الدراسة ؟ الخبراء يجيبون

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

أيام قليلة تفصلنا عن بدء العام الدراسي الجديد، ليبدأ كل طالب سنة جديدة من عمره الدراسي، ولا شك أن غالبية الطلاب يشعرون بضيق في بداية العام بسبب الإنتقال من جو الاجازة الصيفية التي يكون شغلهم الشاغل فيها اللعب والسهر ألى مرحلة أخرى تفرض عليهم العديد من الإلتزامات أبرزها المذاكرة للوصول الى النجاح أخر العام.. و هو ما قد يشكل "هماً" يعيشه الطلاب.


لذا لابد من إجراء التهيئة النفسية المناسبة للطلاب قبل بدء العام الدراسي لاستقباله في جو من البهجة والأمل


الكلام السلبي عن الدراسة

قال الدكتور تامر شوقي - أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس ان الكثير من الأسر المصرية تعاني مع قرب حلول عام دراسي جديد من العديد من الضغوطات المختلفة المرتبطة بالدراسة ومتطلباتها المختلفة حيث يصاحب بدء الدراسة احداث تغييرات جذرية في عادات الحياة اليومية من حيث أوقات النوم والاستيقاظ، وانماط التغذية ، وتوفير متطلبات الدراسة المختلفة وغيرها، ولا شك أن الاستعداد للدراسة لا بد ان يبدأ من خلال التجهيز لها قبل فترة من بدايتها، ومن الأخطاء التي قد تقع فيها الكثير من الأسر عدم الاستعداد للدراسة على نحو جيد أو تأخير هذا الاستعداد إلى ما قبل الدراسة بساعات قليلة الأمر الذي يؤدى إلى أحداث ربكة وضغوط هائلة سواء لدى الوالدين او الابناء من الطلاب ، وتتضمن اهم الاستعدادات للدراسة التى يجب أن تقوم بها الاسرة لإعداد أبنائها في المراحل الدراسية المختلفة ما يلي :

1.(التحضير المبكر لاحتياجات الدراسة المختلفة )
لا بد للأسرة من تجهيز تلك الاحتياجات من زى مدرسي وكتب وكشاكيل وغيرها من وقت مبكر قبل بدء الدراسة.

2.(التوقف عن الكلام السلبي المرتبط ببدء الدراسة )
أحد مصادر الضغوط الدراسية لدى الطلاب هى ما يسمعونه من كلام سلبي لدى الوالدين متصل بصعوبات الدراسة والمقررات والامتحانات المختلفة وهذا يتطلب عدم تأثر الأم بشكل خاص بما يدور في جروبات الماميز من حوارات سلبية حول الدراسة

3.(تنظيم أوقات النوم والاستيقاظ)
من خلال التدريب من الان على تنظيم تلك الأوقات من خلال النوم والاستيقاظ مبكرا، مما يجعل هذا الأمر أكثر سهولة مع بدء الدراسة

4.(التقليل التدريجى من عدد ساعات استهلاك الموبايل والانترنت)
من الأخطاء التي قد يقع فيها الوالدان منع الابن فجأة من استخدام الموبايل والانترنت في أول أيام الدراسة مما قد يخلق نوعا من الرفض لدى الأبناء لذلك من الضرورى التقليل التدريجى من ساعات استخدام الابناء للانترنت وشغل أوقات الابن بما يفيد.

5.(عقد الوالدين جلسات حوار مع الأبناء حول الدراسة)
لمناقشة ابرز الأخطاء والسلبيات التي وقع فيها الأبناء خلال العام الماضى، ومناقشة كيفية تلافيها في العام الدراسي الجديد.

6.(بث الثقة بالنفس لدى الطالب)
ويتحقق ذلك من خلال توقف الوالدين عن التركيز على أوجه القصور لدى الطالب والتركيز فقط على نواحى القوة والايجابية لديه .

7.( الكشف الطبى على الطالب في حالة معاناته من أى مشكلة صحية)
من المهم توقيع الكشف الطبى على الطالب حال معاناته من أى مشكلة صحية حتى لو بسيطة حتى يتعاطى العلاج المناسب ويشفى منها قبل بدء الدراسة، وعدم تركها حتى تتفاقم وتعرقل استعداده للدراسة.

8.( تحديد الأماكن المناسبة للاستذكار)
لابد للوالدين من أخذ راى الابن في تحدبد أنسب الأماكن التي يفضل الاستذكار فيها في المنزل على أن يراعى الوالدان ان تكون تلك الاماكن بعيدة عن مصادر التشتت مثل التلفزيون أو أماكن النوم.

9.( مراعاة الطالب بعض المبادىء التى تفيده في تحقيق الاستذكار الفعال)
وتشمل هذه المبادىء: تحديد أهداف الاستذكار اليومية والاسبوعية، واستذكار الدروس أولا بأول وعدم تأجيلها، وتثبيت مواعيد الاستذكار، وعدم استذكار المواد المتشابهة عقب بعضها، واستخدام أكثر من حاسة في الاستذكار، والمراجعة المستمرة وحل التدريات).

10.( توفير عناصر الغذاء المتوازن) بحيث لا تفاجىء الاسرة بنقص بعض هذه العناصر مع بداية الدراسة

اسلوب المنع لتخلي الأبناء عن "الموبايل"


قال الأستاذ الدكتور محمد فتح الله - أستاذ القياس والتقويم التربوي ان العودة الى الدراسة تحتاج الى التهيئة والاستعداد النفسي لكل أفراد الأسرة اضافة الى الاستعداد المادي والعلمي واحتياجات الدراسة.

وأوضح الأستاذ الدكتور محمد فتح الله انه بمجرد انخراط الأسرة في شراء المتطلبات المدرسية من الزي والكتب والأدوات المدرسية تغمسهم في جو استعداد حقيقي.

وهنا يبدأ دور الأسرة في التهيئة النفسية لأولادها أولا من خلال خلق أحاديث ومناقشات معهم حول المرحلة الدراسية المقبل على الالتحاق بها والمواد الدراسية التي سوف يدرسها بها ، كذلك الموضوعات التي تتضمنها كل مادة، ومحاولة الربط بينها وبين ما تمت دراسته العام الماضي.

وتابع الدكتور محمد فتح الله: يمكن الاستفادة من الفيديوهات الموجودة على الانترنت لعرض موضوع معين مما سوف يدرسه الطالب كشكل من أشكال الاستعداد فقط.

وعن الحلول الممكنة لمشكلة ارتباط الأبناء بالموبايل والألعاب الالكترونية والتي تجعلهم متمسكين باللعب والاجازة ورافضين لأي استعدادات للعودة للدراسة
أكد الأستاذ الدكتور محمد فتح الله - أستاذ القياس والتقويم التربوي انه من الأفضل ترشيد استخدام الموبايل وليس سحبه تماما، بحيث يحاول الأب أو الأم اختيار ألعاب معينة هادفة مفيدة لتكوين الشخصية وتنمية التفكير او بعض الألغاز ومشاركة الأبناء لعبها او اختيار فيديوهات نادرة لمشاهدتها.

وأكد الأستاذ الدكتور محمد فتح الله ان اسلوب المنع الذي يشبه الأسلوب الأمني لابد ان يكون الحل الأخير، ولابد من عدم قهر الابناء بالمنع التام من استخدام الموبايل او النت، وانما بالإقناع وهو الأسلوب الذي ينمي لدى الأبناء رفض الخطأ من خلال اعطائه السلطة الذاتية، وبالطبع يتطلب ذلك درجة عالية من الوعي الأسري حتى يتم تعويد الطفل على استخدام الموبايل اوقات الفراغ فقط واذا تمكن الوالدين من خلق الوازع الذاتي الداخلي لدى الطفل فسوف يستطيع بعد ذلك وفي مواقف مختلفة ان يرفض الخطأ من تلقاء نفسه ليس خوفا من أحد وانما لان الخطأ أمر غير ممتع أو مُرضي له.

تهيئة الأسرة والطلاب لاستقبال العام الدراسي الجديد


قال الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية ان التهيئة النفسية لاستقال العام الدراسي الجديد لا تقتصر فقط على الطلاب بل تشمل أولياء أمورهم، والحقيقة دائما الأساس يكون التهيئة النفسية لأولياء الأمور لاستقبال العام الدراسي وتبدأ دائما بتنظيم اقتصاديات الأسرة.

وقدم الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية مجموعة من الإرشادات لتهيئة الأسرة والطاب للعام الدراسي الجديد كالتالي:

1 - لابد على ولي الأمر أن يحدد أولوياته وينفق بحسب فقه الأولويات بمعنى ألا ينفق ما لديه من أموال في خروجات وفسح ومجاملات وزيارات او غيرها ويوجه نفقاته للزي المدرسي والمصروفات الدراسية حتى لا يكون متوتر ومنزعج ويشعر بأن العام الدراسي عبء عليه ويظهر ذلك في سلوكياته وينعكس عليه بالعصبية والمشاجرات في المنزل وبالتالي ينعكس على الأبناء.

2 - الابتعاد تماما عن الحديث السلبي عن المدرسة والعام الدراسي ومشكلاته وصعوبات المناهج والنقد لكل شيئ، كما يجب ابتعاد الأمهات عن جروبات الماميز والصراخ والعويل والكلام في التليفون عن المدرسة و المدرسين لان كل ذلك يشكل عبء نفسي على الطلاب.


3 - لابد ان يحددوا الصعوبات التعليمية عند أولادهم في بعض المواد ويوفروا روافد للمعرفة سواء على جروبات الواتس لتبادل المعرفة او القنوات التعليمية او بنك المعرفة حتى نمنع عنهم التأخر الدراسي.

4 - عند اختيار الأدوات المدرسية لابد أن يشرك ولي الأمر ابنه في اختيارها مع اضفاء جو من البهجة والفرحة واختيار أدوات يحبها.

5 - لابد ان يصطحب ولي الأمر ابنه في أول يوم دراسة مهما كان في سن كبير او سنة دراسية متقدمة حتى يشعر بالأمان والتقبل.

6 - يفضل ان يتواصل ولي الأمر مع ادارة المدرسة من اليوم للتعرف على المدرسين الجدد لخلق وسائل تواصل تعينه طوال السنة ليتعرف على مستوى ابنه ويكون على دراية به.

7 - اذا كان لدى الطفل مشكلات صحية مثل مرض السكر فلابد من ابلاغ ادارة المدرسة لانه سيحتاج دخول الحمام كثيرا وبدلا من حدوث مشكلات له فيكون ذلك محل تقدير من المدرسين.

8 - لابد من تنظيم المنزل لاستقبال العام الدراسي الجديد ليكون لكل ابن من الابناء مكان للمذاكرة لتجنب الخلافات فيما بينهم.

9 - لابد من اليوم تنظيم الوقت و عدم السهر وعدم تشغيل التليفزيون بعد الساعة الثانية عشر مثلا وأن يبدأ ولي الأمر بنفسه.

10 - لابد من التحدث بشكل ايجابي عن المدرسة والاستماع الى الابناء ومشكلاتهم وتنظيم أفكارهم وتذليل اي عقبات تواجههم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة