نصائح الخبراء لتأهيل طلاب الثانوية العامة لوظائف المستقبل
ينتظر طلاب الثانوية العامة ٢٠٢٣ ظهور نتيجة الامتحانات خلال ساعات، ولكل طالب آمال بداخله حول الكلية التي يفضل الالتحاق بها ويتمنى أن يتيح له مجموعه ذلك.
ولكن السؤال الذي يفرض نفسه.. هل آمالهم هذه ستتيح لهم فرصا للعمل في المستقبل، واذا كان الأمر ليس كذلك فما الذي يمكن أن يقوم به الطالب لتأهيل نفسه لوظائف المستقبل.
الجمهورية أون لاين طرحت السؤال الذي أجاب عنه الخبراء كالتالي:
كيف ومتى يبدأ الطلاب تأهيل أنفسهم لسوق العمل؟
.jpg)
قال الأستاذ الدكتور عبد الفتاح درويش أستاذ علم النفس والاستشاري النفسي ان الأسر المصرية تستعد لاستقبال نتيجة الثانوية العامة وكل الامنيات معقودة علي أبنائنا الشباب بتحقيق اجتياز عقبة مهمة والالتحاق بالمرحلة الجامعية.
ولكن يجب التركيز من الان علي طبيعة المهن الحالية التي يجب التركيز عليها حتي يمكن توجيه أبنائنا الي نوعية المجالات التي يفضل التركيز عليها نظرا لحاجة سوق العمل إليها مقارنة لمهن أخري أصبحت مكدسة بإعداد كبيرة من الإشغالات.
وأوضح الأستاذ الدكتور عبد الفتاح درويش انه بالتالي يجب التركيز علي مجالات الذكاء الاصطناعي بكافة استخداماته ، علوم البرمجيات المتعلقة بالحاسب الآلي، اللغات الأجنبية ، بالإضافة إلي بعض التخصصات التي تعاني من ندرتها علي سبيل المثال أخصائيين التخاطب (المختصين بمواجهة اضطرابات النطق والكلام) ، وأيضا المجالات المهنية .
وأكد أستاذ علم النفس أنه وجب التنويه إلي أنه غير كافيا أن يعتمد الشاب الخريج مستقبلا علي مجرد دراسته النوعيه داخل الجامعة بتخصص ما لكن لابد من ثقل خبراته وتنمية مهاراته الشخصية والمهنية من خلال الحصول علي دورات أو كورسات ( ورش تدريبية) وشرط أن يحصل عليها من مراكز أو مؤسسات رسمية لضمان عنصر الثقة والكفاءة في تحقيق الاستفادة الحقيقة وليس من أجل التربح استغلال الفرص فقط علي حساب شبابنا .
وتابع الأستاذ الدكتور عبد الفتاح درويش :نقطة أخيرة متي يبدأ الشباب حديثي الالتحاق بالجامعة الإشتراك بالدورات التدريبية؟ الإجابه.. يجب أن يبادر بها من البداية خلال دراسته بقدر الإمكان أو الإجازة الصيفية إذا تعذر عليه ذلك. وأن يسير بخطة زمنية علي مدار سنواته الجامعية بالحصول علي الكثير من هذه الدورات التدريبية خاصة بمجالات الذكاء الاصطناعي ، وعلوم البرمجيات المتعلقة بالحاسب الآلي، واللغات الأجنبية ، والتنمية البشرية والفنية وتنمية المهارات الشخصية ، وأيضا مجال التخاطب ( أضطرابات النطق والكلام) .وبالتالي حال توافر ذلك يتحقق الهدف من هذه الدورات التدريبية الا وهو ثقل خبرات الشباب الجامعي ، وتنميه مهاراته الشخصية والفنية حتي يكون مؤهلا للعمل بهذا التخصص وبشكل فعال وناجح بحياته العملية مستقبلا.
نصائح لطلاب الثانوية للاستعداد لوظائف المستقبل
قال الأستاذ الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي أن مطالب وظائف المستقبل أصبحت مختلفة تماما عن مطالب الوظائف الحالية في ظل ما يشهده العالم حاليا من تطورات وثورة معرفية متسارعة.
و تابع الأستاذ الدكتور تامر شوقي: وقد استرعى ذلك انتباه الجامعات المختلفة وركزت كل كلية على تطوير برامجها وإعدادها لطلابها بما يحقق خلق أجيال من الخريجين قادرة على الوفاء بمتطلبات الاعمال في المستقبل، ولا شك أن استمرار بعض الكليات على نفس نمط نظم اعدادها للطلاب كما كان في الماضي كان ينذر باتساع الفجوة بين مواصفات الخريج ومتطلبات سوق العمل وبالتالي ازدياد حجم البطالة وما يرتبط بها من مشكلات.
و أضاف أستاذ علم النفس التربوي: انه في ظل قرب ظهور نتائج الثانوية العامة وبدء التحاق الطلاب بالجامعات من المهم توجيه بعض الإرشادات لهم بما يمكن من اعدادهم للتخرج وهم يمتلكون أعلى معدل للكفاءة تؤهلهم لدخول سوق العمل بقوة
وحدد الأستاذ الدكتور تامر شوقي أستاذ علم النفس التربوي مجموعة من النصائح منها :
لا بد أن يعي الطلاب أن فرص العمل المتميزة انما تمنح للخريج المتميز وفي ظل وجود الالاف من الخريجين من نفس التخصص ومن كليات مختلفة وجب على الطالب السعى الي أن يكون أكثر تميزا منهم من خلال العديد من الوسائل منها :
. نقطة البداية هي الاختيار الصحيح للتخصص والكلية التي تتوافق مع ميوله ورغباته وقدراته وفي نفس الوقت تكون مطلوبة في سوق العمل
. السعى إلى تحقيق التميز. والتفوق في كليته باعتبار أن التقدير في الجامعة هو الأساس في المفاضلة بين المتقدمين لأى وظيفة.
. الحرص على اتقان تعلم المقررات الدراسية المختلفة خلال سنوات الدراسة باعتبارها الأساس في تكوينه العقلي والمعرفي في تخصصه.
. معرفة متطلبات التخرج في تخصصه والحرص على تحقيقها (مثل التدريب في البنوك لطلاب كليات التجارة أو الاقتصاد او التدريب في مصانع بالنسبة لطلاب الهندسة أو في مستشفيات لطلاب الطب أو في مواقع صحفية أو تلفزيونية لطلاب الاعلام ).
. الحرص على اتقان لغة أجنبية أو أكثر من خلال الاشتراك في دورات في تلك اللغات في أماكن معترف بها.
. الحرص على اتقان برامج الكمبيوتر ذات الصلة بتخصصه وخاصة الحديث منها.
. اتقان تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تخصصه أيا كان هذا التخصص
ماذا تفعل إذا التحقت بكلية ليس لها ارتباط مباشر بسوق العمل؟
قال الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة هناك مجموعة من النصائح التي يمكن تقديمها للطلاب الذين يلتحقون بكليات نظرية أو ليس لها مجال واسع في سوق العمل لكي يتمكنوا من إيجاد مكان لنفسهم في سوق العمل و هم حينما يدركون ذلك من البداية فإن دافعيتهم ستزداد وسيكون إنجازهم الأكاديمي في أعلى مستوياته لأنهم استطاعوا أن يحددوا لنفسهم هدفا يسعون من خلال الدراسة لتحقيقه وأصبح التعلم إنجازا يقربهم من هذا الهدف وأصبح لما يتعلموه معنى
ومن هذه النصائح:
-أولا : يجب أن تقرأ جيدا عن مجالات العمل التي يتيحها هذا التخصص وتبحث جيدا في هذا الأمر وتسأل الأساتذة في جامعتك فهم أقدر على إرشادك وتوجيهك في هذا الأمر وحينها ربما ستكتشف مجالات عمل لم تكن تعلم بها من قبل.
-ثانيا : لابد من تطوير مهاراتك الرقمية أيا كان تخصصك حتى ولو كنت من طلاب الكليات ذات الصلة المباشرة بسوق العمل لأن المهارات الرقمية متطلب أساسي في كل قطاعات العمل في المستقبل وسوف يفيدك كثيرا امتلاك هذه المهارات وهو ما يمكنك من ابتكار حلول يمكنك من خلالها العمل بأي تخصص تدرسه.
-ثالثا: التدريب التحويلي , فقد تجد في نفسك الرغبة لتعلم مهارات عمل معينة يمكن اكتسابها بالتدريب المباشر على أيدي المتخصصين أو من خلال دورات معينة إلى جانب دراستك في الكلية النظرية وحينها ينصح أن يكون المجال التدريبي المهني الذي يلتحق به الطالب قريبا قدر الإمكان من تخصصه إذا كان ذلك ممكنا , وإذا لم يجد في مجالات العمل الفعلي مجالا قريبا من تخصصه فعليه حينئذ أن يختار المجال الذي يرى انه يمكن أن يحقق فيه إنجازا ويتفوق فيه وفقا لقدراته وميوله.
-رابعا: في عصر الثورة الرقمية أصبحت فرص العمل أكثر من ذي قبل حيث أوجدت هذه الثورة العديد من الوظائف التي تدر دخلا كبيرا والتي لم تكن موجودة من قبل ويمكن لدارس الفلسفة مثلا أن يعمل في مجال إنتاج المحتوى الرقمي فيقدم موضوعات فلسفية بطريقة شيقة من خلال منصات التواصل المختلفة ويمكنه من خلال هذا المحتوى أن يحقق دخلا ماديا مناسبا ولكن يجب في البداية أن يتعلم بعض المهارات التي تساعده في إنتاج محتوى رقمي مميز وجذاب.
-خامسا: حاول أن تستغل مهاراتك وما حباك الله به من مميزات فإذا كنت تمتلك صوتا مميزا يمكنك أن تعمل في مجال التعليق الصوتي والتسجيل الصوتي للكتب والقصص والروايات, وإذا كنت تمتلك أسلوبا مميزا في الكتابة فيمكنك كتابة المقالات وإنشاء مدونة أو العمل مع منصات وشركات تعمل في هذا المجال,وإذا كنت تمتلك قدرة على تعلم البرمجة فيمكنك تعلم إنشاء التطبيقات والألعاب التعليمية , وإن كنت تمتلك قدرة على التأثير والإقناع وشخصية كاريزمية فيمكنك أن تتجه إلى مجال التدريب, ويمكنك تقديم دورات متخصصة في مجالك عبر الانترنت بصفة شخصية أو من خلال مؤسسات تهتم بتقديم دورات في مجال تخصصك.
وختاما فإن إيجاد فرصة عمل مناسبة يعتمد إلى حد كبير على مجموعة من العوامل منها:
-الاطلاع الواسع والبحث الجاد.
-المرونة والقابلية للتغيير.
-الطموح والمثابرة.
-التفكير الإبداعي والتفكير النقدي والخروج بعيدا عن دائرة المألوف والشائع.
-التخطيط الجيد
-الثقة بالنفس.
-السعي والتدريب وامتلاك المهارة والخروج من دائرة التخيل إلى واقع التنفيذ.