رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

السامر يعود.. وفي انتظار الوعود

بوابة الجمهورية

هل ننفذ فكرة هشام عطوة..أم نثبت أننا " فراعنة"؟
عروض الفرق المظلومة ومهرجان المئة ليلة..حتى لانكتفي بـ" اللقطة"

بغض النظر عن الجدل الدائر حول مسرح السامر ، الذي افتتحته، الأحد، الدكتورة نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة، فإن افتتاح مسرح جديد في القاهرة يعد حدثا مهما من حقنا أن نفرح به ونهنئ القائمين عليه، وأولهم بالطبع الفنان هشام عطوة رئيس الهيئة السابق، الذي اكتمل بناء المسرح وتجهيزه خلال رئاسته للهيئة.


الجدل يدور حول هوية السامر الذي أصبح مسرح علبة إيطالية ولم يعد سامرا كما كان،أيا كان الوضع، فالمسرح، في ثوبه الجديد، مكسب كبير لهيئة قصور الثقافة والمسرح المصري عموما، وأرجو أن يتم وضع برنامج سنوي لعروضه حتى يستفيد المسرح في قصور الثقافة وغيرها من وجوده، وألا يتحول إلى مكان للاحتفالات والذي منه، أن يظل مسرحا لتقديم العروض المسرحية.

وبغض النظر عن أن افتتاح السامر كان يجب أن يتضمن عرضا مسرحيا عن تاريخه، وتم إسناد هذه المهمة للمخرج جمال قاسم، ومن قبله تم اسنادها للمخرج محمد عبدالرحمن الشافعي، ثم فجأة تقرر أن يكون الافتتاح من خلال" ابدأ حلمك"، بغض النظر عن ذلك كله، فإن الافتتاح، في كل الأحوال، يستحق الفرح.

وإذا كانت الكثير من عروض قصور الثقافة الجيدة والمهمة لم تحظ بالمشاركة في المهرجان القومي للمسرح، فإن الفرصة قائمة لتقديم هذه العروض على مسرح السامر ليشاهدها جمهور القاهرة، فهل يفعلها رئيس الهيئة الجديد عمرو بسيوني، أم أن حجة الميزانيات ستقف حائلا دون تحقيق هذا المطلب الجماعي لمسرحيي الأقاليم.

وبمناسبة العروض الجيدة والمهمة، فقد استغربت جدا من عدم قيام الهيئة بترشيح عرض" وقال عبدربه التائه" إخراج طارق الدويري لفرقة السويس المسرحية، للمشاركة في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، كما أوصت لجنة التحكيم التي شرفت بأن أكون عضوا فيها مع الصديقين المخرج حمدي حسين، وأستاذ ومصمم الديكور د. عبدالناصر الجميل، ولا أعرف هل تكاسل المسئولون عن ترشيح العرض، أم أن وقت التقديم كان قد انتهى، أيا كان الأمر ففي ظني أن هذا العرض تعرض لظلم كبير بعدم ترشيحه للمشاركة في المهرجان التجريبي.

المعروف أن تاريخ إنشاء السامر يعود إلى ما يزيد على 4 عقود حيث افتتح في 9 سبتمبر 1970، وتعرض عام 1975 لحريق، وبعدها تم إعادة بنائه من جديد، و بذل الراحل سعد الدين وهبه مجهودا كبيرا جدا في إعادة ترميم وبناء مسرح السامر بعد عدة شهور من حريقه.

وقد عاد المسرح للعمل وافتتحه الرئيس الراحل أنور السادات في عام 1978، واستمر المسرح في العمل حتى وقوع زلزال عام 1992، ما تسبب في تصدعات للمبنى وإغلاقه.

وبعد زلزال 1992 هدم المسرح أثناء مسرحية “سلطان زمانه”، وقد ظل مهملا وظلت إحدى الشركات تستغله كمخزن لمعداتها

وفي عام 2021 تم وضع حجر الأساس والتعاقد لتطويره وبدأت الشركة المنفذة في أعمال تطويره ورفع كفاءته.

يتكون السامر من دور أرضي يضم مسرحا على مساحة 600 متر وخشبة مسرحية على مسطح 200 متر، وكذلك غرف الملابس، تتسع صالة العرض لـ400 مشاهد،و المسرح مزود بأنظمة حماية متطورة وغرفة المراقبة الأمنية، تشمل على وحدات الإنذار وكاميرات المراقبة،و يضم الطابق الثاني علوي قاعة تدريب فضلا عن المكاتب الإدارية

إذن نحن أمام بناء مسرحي مهم،كاد مكانه، المطل على النيل، أن يضيع، حيث كانت هناك اقتراحات لنقله مع مسرح البالون والسيرك القومي إلى السادس من أكتوبر،ولكن الله سلم وبقي المسرح في مكانه،وكذلك بقي البالون والسيرك،وعلينا أن نستغل هذه المنارات الثقافية بشكل جيد، ونجعلها منطقة جذب ثقافي وفني، لنثبت جدارتها بهذا الموقع المتميز الذي تستحقه،هل يوجد أهم من منارة ثقافية يستحق أن يحتل هذا الموقع؟

لاأعرف هل وضعت الهيئة برنامجا لتشغيل مسرح السامر بعد افتتاحه، أم أنها انشغلت فقط بالافتتاح، ثم بعدها يكون ماسيكون، كان الفنان هشام عطوة قد ألمح إلى أن الهيئة ستعيد فكرة المئة ليلة مسرحية من خلال مسرح السامر بعد افتتاحه، وهي فكرة لو تم تنفيذها ستكون حدثا كبيرا ومهما، على رئيس الهيئة الجديد أن يفكر بجدية في هذا الأمر،وعلينا ألا نكون " فراعنة" يمسح كل جديد ماخطه القديم بأستيكة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة