المادة المعجزة
اكتشف علماء مادة جديدة. وصفتها تقارير إعلامية بـ"المعجزة". حيث تعمل في درجات حرارة وضغط منخفضتين بما يكفي لاستخدامها في نقل الكهرباء دون مقاومة.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن علماء أميركيين أنتجوا أول مادة "تقضي علي فقدان الطاقة مع تحرك الكهرباء علي طول السلك". وهو ما يمثل "اختراقا علميا" قد يعني بطاريات تدوم لفترة أطول وشبكات طاقة أكثر كفاءة.
والمواد التي يمكنها توصيل التيارات الكهربائية دون أي مقاومة. والتي تعرف بالموصلات الفائقة. كانت غير عملية إلي حد كبير لأنها تحتاج عادة إلي تبريد شديد. "حوالي 320 درجة فهرنهايت تحت الصفر". وتعريضها لضغط شديد من أجل العمل.
من جهتها. قالت صحيفة "إندبندنت" البريطانية إن هذه المادة كان العلماء يطاردونها منذ أكثر من قرن. مشيرة إلي أن اكتشافها يمكن أن يؤدي إلي ظهور شبكات طاقة قادرة علي نقل الطاقة بسلاسة. مما سيوفر ما يصل إلي 200 مليون ميجاواط يتم فقدانها حاليا بسبب المقاومة.
وتابعت: "يمكن أن تسهم أيضا في الاندماج النووي. وهي عملية طال انتظارها ويمكن أن تخلق طاقة غير محدودة. إضافة إلي استغلالها في القطارات عالية السرعة والمعدات الطبية".
وأفادت مجموعة من الباحثين في جامعة روتشستر الأميركية. بقيادة العالم رانجا دياس. بأنها ابتكرت موصلا فائقا جديدا يمكنه العمل في درجة حرارة عادية وضغط أقل بكثير من المواد فائقة التوصيل التي تم اكتشافها سابقا.
وفي الدراسة الجديدة. التي نُشرت في مجلة Nature العلمية. قام الباحثون بتعديل وصفة الموصل الفائق. بإضافة النيتروجين ومعدن أرضي نادر يعرف باسم اللوتيتيوم إلي الهيدروجين بدلا من الكبريت والكربون. وأطلقوا علي المادة الناتجة اسم "المادة الحمراء". بعد ملاحظة كيف تغير لون المادة من الأزرق إلي الوردي إلي الأحمر عند ضغطها.
وقال الدكتور دياس: "بهذه المادة. يمكننا مثلا تغيير طريقة تخزين الكهرباء ونقلها. وإحداث ثورة في التصوير الطبي".
من ناحيته. ذكر المؤلف المشارك للدراسة والفيزيائي بجامعة نيفادا. أشكان سالامات: "ستكون لدينا أجهزة بها مكونات فائقة التوصيل في السنوات الخمس المقبلة.. وهذا يعني أن هواتفنا وأجهزة الكمبيوتر المحمولة ستحتاج إلي كهرباء أقل لتشغيلها. ولن تفقد الطاقة سريعا- مما يمنحها عمرا أطول للبطارية".
من ناحيته. ذكر عالم الأبحاث في المختبر الوطني بجامعة ولاية فلوريدا. ستانلي توزر: "هذه النتائج تمثل اختراقا علميا".