رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

قوة العرب في تضامنهم ووحدتهم

بوابة الجمهورية

تعزيز العمل المشترك.. مطلب ضروري لمواجهة المخربين ومثيري الفتنة

اتفاق كامل بين مصر والسعودية للحفاظ علي الأمن القومي العربي واستقرار المنطقة

تحتاج المنطقة العربية خلال هذه الحقبة. إلي التضامن بين دولها أكثر من أي وقت مضي. لمواجهة المؤامرات التي تحاك ضدها. وتستهدف شق صفهم. وبث الفرقة بينها.


فقد نجحت المنطقة العربية من خلال التضامن بين دولها. أن تصبح قوة فاعلة في وجه الطامعين والقوي الاستعمارية. وتم تأسيس جامعة الدول العربية عام 1945 بهدف تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة الأطماع الاستعمارية في المنطقة.

ومكن التضامن الجماهيري العربي. الجزائر من الحصول علي استقلالها عام 1962. وكان للتضامن العربي مع مصر الدور الرئيسي في تحقيق النصر في حرب أكتوبر عام 1973. كما أن التضامن العربي مع فلسطين حال دون محاولات الاحتلال الاسرائيلي طمس الهوية العربية للأراضي المحتلة.

وكان للتضامن العربي الخليجي مع مصر إبان ثورة يونيو. الدور الكبير في مواجهة مخططات التخريب وإسقاط الدولة. وفي محاربة الإرهاب. ودعم مسيرة البناء والتنمية.

ومنذ أن تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي منصبه في يونيو 2014. وهو يعمل جاهدا علي تعزيز التضامن والعمل العربي المشترك. في مواجهة الأزمات التي تعصف بالمنطقة. ومساعدة الدول المضطربة علي تحقيق الأمن والاستقرار.

وتعمل القيادة السياسية في مصر طيلة السنوات الثمانية الماضية. علي تعزيز العمل العربي المشترك علي كافة المستويات والمسارات. بهدف تحقيق أمن واستقرار المنطقة. ودعم مسيرة البناء والتنمية.

وتسعي القيادة السياسية في مصر. في إطار العمل العربي المشترك. إلي تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا. من خلال تحقيق التوافق السياسي بين كافة أطياف الدولة الليبية. وإخراج المليشيات المسلحة المرتزقة التي تفرض أجندتها علي الشعب الليبي.

وتعمل القاهرة أيضا من خلال العمل العربي المشترك. علي تحقيق التوافق السياسي بين كافة القوي والأحزاب في السودان الشقيق.

وتقود مصر الجهود العربية لدعم الفلسطينيين. في كفاحهم ضد الاحتلال الإسرائيلي. وحصولهم علي حقوقهم المنهوبة. وتحقيق أمالهم المتمثلة في إقامة دولتهم المستقلة علي حدود 67. وعاصمتها القدس الشرقية.

وكان للتضامن العربي الدور الأكبر في إعادة العراق إلي محيطه العربي بعد سنوات من وقوعه رهينة للفوضي والتدخلات الخارجية.

وفي إطار العمل العربي المشترك. تعمل مصر كذلك. علي مساعدة لبنان في الخروج من كبوته السياسية والاقتصادية. وتعمل القاهرة أيضا علي دعم الصومال في حربها ضد الإرهاب. وتحقيق هدفها المنشود في الأمن والاستقرار.
وتجلي التضامن العربي مع سوريا. بعد تعرضها للزلزال المدمر. إذ سارعت دول المنطقة إلي تقديم المساعدات والدعم للشعب السوري المنكوب.

ومع اندلاع الحرب في أوكرانيا في 24 فبراير العام الماضي. جمع العرب موقف حيادي. وتصدت دول المنطقة لمحاولات الاستقطاب الدولية. سواء من قبل الولايات المتحدة أو روسيا.

وتجسدت ملامح التضامن العربي المشترك بوضوح في العلاقات الاستثنائية بين مصر والمملكة العربية السعودية. والاتفاق الكامل بين الأشقاء في البلدين علي التضامن. للحفاظ علي الأمن القومي العربي. ومواصلة الدعم لتحقيق السلام في المنطقة.

ولا تترك الرياض والقاهرة مناسبة ما إلا وتؤكدان خلالها عزمهما علي تعزيز التعاون تجاه جميع القضايا السياسية. والسعي لبلورة مواقف مشتركة تحفظ للبلدين الشقيقين أمنهما واستقرارهما. وأهمية استمرار التنسيق والتشاور إزاء التطورات والمستجدات في كافة المحافل الثنائية والمتعددة الأطراف. وبما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في البلدين الشقيقين والمنطقة العربية.

وفي وقت تتأثر فيه معظم الدول العربية كسائر دول العالم بالأزمة الاقتصادية العالمية. تبرز أهمية العمل علي تعزيز العمل العربي المشترك. في تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.

ولأن قوة العرب في تضامنهم. فطالما حاك الطامعون والمخربون المؤامرات والمخططات لشق الوحدة العربية. من خلال إشعال الفتنة والوقيعة بين دول المنطقة. وهو ما حذر منه الرئيس السيسي أمام قمة حكومات العالم في دبي. مؤخرا.

ومما لا شك فيه أن التضامن العربي الحقيقي يجعل من الأمة العربية مجتمعة رقما صعبا لا يمكن تجاوزه في المحافل الدولية السياسية. أو التكتلات الاقتصادية. فالأمة العربية متكاملة متضامنة يمكن أن تشكل كيانا سياسيا واقتصاديا كبيرا بما تملك من إمكانات وميزات. من موقع استراتيجي وثروات طبيعية وطاقة بشرية يمكن أن تنطلق بها إلي مصاف الأمم المتقدمة الراقية. لتستعيد تاريخها المجيد وحضارتها التي سادت العالم وعمت ربوعه لقرون طويلة.

والظروف الآن. مواتية أكثر من أي وقت مضي للتضامن العربي. وذلك لأن الخطر يهدد دول المنطقة كافة. ولا يهدد استقرار الأمة العربية فحسب. بل يهدد أصل وجودها. ويعمل علي تفكيك دولها. وتحويلها إلي دويلات أو عصابات تسقطها في فوضي لا آخر لها. وهذا الخطر قد تنبهت له القيادات العربية الواعية. ووعته جيدا وتعمل علي مواجهته بروح جديدة. وفي إطار قوي من التضامن والعمل المشترك.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة