رئيس مجلس الإدارة
طارق لطفى
رئيس التحرير
أحمد أيوب

فاينانشيال تايمز: الانكماش يصيب المتسوقين في بولندا

بوابة الجمهورية

سلطت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية في عددها الصادر اليوم الأحد الضوء على تزايد ظاهرة "انكماش" المنتج في بولندا، وهي ممارسة تقليل كمية المنتج أو حجمه لكل وحدة مع الاستمرار في تقديمه بنفس السعر، بسبب ارتفاع تكاليف الانتاج على المُصنَّعين.


وقالت الصحيفة في مستهل تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني إن الرحلة إلى السوبر ماركت في بولندا لا تتطلب الآن محفظة كاملة فحسب، بل تتطلب أيضًا عدسة مكبرة للتحقق من الطباعة الدقيقة على العبوة.

وأشارت إلى ممارسة "الانكماش"، وهي ظاهرة تتضمن التقليل من كمية أو جودة المنتجات المباعة للمستهلكين، بدلاً من رفع تكلفة العنصر نفسه وهي تقنية تم استخدامها من قبل الجميع بداية منذ عصور أباطرة الرومان، الذين قاموا بتخفيض العملات الفضية والذهبية بالنحاس ومعادن أخرى أرخص لتمويل بناء إمبراطوريتهم، حتى الخبازين في العصور الوسطى، الذين حاولوا منع أعمال الشغب عن طريق بيع أرغفة الخبز الصغيرة، بحسب الصحيفة.

وأضافت أنه في ظل معدل تضخم يبلغ 17 %، أي ما يقرب من ضعف متوسط منطقة اليورو، يلجأ تجار التجزئة ومنتجي الأغذية في بولندا إلى ممارسة قديمة من أجل إخفاء ارتفاع التكاليف عن عملائهم ، فبعد الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة على المنتجين بسبب الأزمة العسكرية في أوكرانيا المجاورة، ابتكرت شركات السلع الاستهلاكية طرقًا متسترة وإن كانت قانونية لإقناع المستهلكين على دفع نفس المبلغ مقابل قيمة أقل، فقاموا بإعادة تشكيل الزجاجات والتقليل من حجم أكياس رقائق البطاطس ولكن مقابل نفس السعر القديم.

ووصف الاقتصادي البولندي رافاي موندري، الذي كان يجمع قاعدة بيانات الانكماش على مدى السنوات الأربع الماضية، الأمر، في تصريح خاص لـ"فاينانشيال تايمز" بأنه "الجانب الخفي للتضخم الذي لا يلاحظه كثير من الناس أو لا يفكرون فيه أبدًا، لا سيما بعد ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له منذ 25 عامًا، وقال: إنه يتم تغيير التعبئة والتغليف على نطاق لم أره من قبل.

وكما هو الحال في العديد من البلدان الأخرى، يحسب مكتب الإحصاء البولندي التضخم من خلال التركيز على تكلفة العناصر بناءً على وزنها الفعلي بدلاً من الشكل الذي تُباع به ، فإذا قام صانع الحلويات بقطع كمية الشوكولاتة في كل قطعة، فسيظهر ذلك في الإحصائيات ، ومع ذلك، قد لا يتم رصد هذه التخفيضات من قبل المستهلكين الذين يقومون بالتسوق الأسبوعي.

وحثت كاتارزينا بوساكا، الخبيرة المتخصصة في شئون الأغذية والمستهلكين، العملاء على قضاء المزيد من الوقت في قراءة ليس فقط قوائم الأسعار ولكن أيضًا بيانات الملصقات .. وقالت : " يمكنني أن أقول شيئًا واحدًا فقط: كل شيء أكبر في تكساس، يصبح أصغر حجمًا في متاجر بولندا".

في الوقت نفسه، أقر منتجو السلع الاستهلاكية بأنه ليس لديهم خيار سوى الاعتماد على إحجام العملاء عن التحقق من العناصر المألوفة خاصة بعدما اتفعت تكاليف إنتاجهم بنسبة 30 إلى 40 % على خلفية ارتفاع التضخم .. وقال باوي باجوريك، المدير الإقليمي لشركة السلع الاستهلاكية البريطانية ريكيت بينكيزر: "لا يمكنك فقط زيادة الأسعار بهذا القدر دفعة واحدة".

نقلا عن أ ش أ




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

تم نسخ الرابط
أعلى الصفحة