د.على جمعة: يجب نحويل الرحمة الى منهج حياة
بين الدكتور على جمعة المفتى الاسبق للديار المصرية وعضو هيئة كبار العلماء ان علاقة الرحمة التى بيننا وبين المولى عز وجل تحتاج إلى التأمل، وإلى تحويلها إلى منهج حياة، وإلى برنامجٍ يومي نعيشه فتطمئن له قلوبنا، و إلى منهج حقيقي نقاوم به مشرب التشدد، ومشرب الانحراف، ومشرب الفساد الذي قد يُغْمِي عين بعض الناس.
واشار الى ان الرحمة وصف بها سيدنا ﷺ فقال تعالى ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ ووصف بها نفسه ﷺ فقال«إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ»مؤكداً انه لم يقل للمسلمين ولا للسابقين ولا للاحقين بل للعالمين، وهذا كلام يجعلنا نفهم ان الرحمة حقيقة الدين مؤكداً ان ربنا أهدى هذه الرحمة للبشرية، فلابد علينا أن نضع على أعيننا نظارة مكوَّنة من عدستين "الرحمن ، الرحيم"
ودعا د.على جمعة الناس أجمعين إلى أن يستعينوا بالرحمة في فهم النصوص موضحاً انه اذا ما سلكنا بها مسلك الرحمة لا نجد بينها وبين النصوص الاخرى او الواقع او المصالح اوفطرة الانسان اى تعارض
واوضح انه اذا سلك المرء مسلك التشدد ومشرب العنف فى تفسير النصوص فإننا نجدها سريعاً ما اصطدمت بالواقع، والمصالح،وفطرة الانسان وعندما يحدث ذلك فأن الناس ينكرون النصوص، وكأنها هي السبب في البلاء، والحاصل غير ذلك فالنصوص بريئة لأنه يمكن أن تُقرأ بالرحمة، وإذا ما تُقرأ بالرحمة كان المعيب هو القارئ لا المقروء.